أثار قانون استرداد الودائع حالة من الجدل في الساعات الأخيرة في لبنان وفي هذا الإطار أكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، إن الخطة الخاصة بإعادة الأموال الخاصة بالمودعين في مصارف لبنان، تضمن توزيع الخسائر بشكل عادل.
مصرف لبنان وقانون استرداد الودائع
هذا ويواصل مجلس الوزراء اللبناني اليوم الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون استرداد الودائع الذي يسمح بالاسترداد التدريجي لتلك الودائع التي تم تجميدها منذ عام 2019 عندما حدث الانهيار المالي في لبنان، وتعتبر تلك الخطوة هي الأولى من نوعها التي تتخذها بيروت من أجل محاولة إعادة التعافي للقطاع المصرفي في البلاد.
ويقترح مشروع قانون استرداد الودائع، أن يتم رد تلك الودائع التي تقل قيمتها عن 100 ألف دولار على أقساط شهرية، أو ربع سنوية خلال فترة تمتد إلى 4 سنوات.
وعلى الجانب الآخر ينص مشروع القانون على أن يتم معالجة مسألة الودائع الأكبر حجما من خلال أوراق مالية يمكن تداولها، ويتم دعمها بأصول يصدرها مصرف لبنان وبفترات تمتد حتى 20 عاما، مع أيضا مشاركة البنك المركزي والمصارف التجارية في عملية التمويل.
وكان وزير المالية اللبناني ياسين جابر قد أكد في تصريحات صحفية أن تطبيق قانون استرداد الودائع سيساعد على تعزيز اقتصاد البلاد، ويسهم في ضخ ودائع تتراوح قيمتها ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار سنويا.
وتسبب الانهيار المالي في تخلف لبنان عن سداد الديون السيادية وأدى لانهيار العملة المحلية، وجاء نتيجة للسياسات المالية غير المستدامة والفساد وأيضا الهدر على مدى عشرات السنوات.
ويهدف المشروع إلى معالجة عجز تمويل ضخم، تم تقدير قيمته بحوالي 70 مليار دولار في عام 2022، ولكن التقارير أكدت أن هذا الرقم ارتفع.