hamburger
userProfile
scrollTop

الكاكاو يقفز.. ونستله تراهن على الشوكولا البديلة

منذ بداية 2025 تراجعت الأسعار تدريجيا مع بناء احتياطيات للمرة الأولى خلال 4 سنوات (رويترز)
منذ بداية 2025 تراجعت الأسعار تدريجيا مع بناء احتياطيات للمرة الأولى خلال 4 سنوات (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلنت نستله يوم الأربعاء أنها تعمل على تقنية تمكّن صناعة الشوكولاتة من استخدام ما يصل إلى 30% إضافية من ثمرة الكاكاو، في استجابة مباشرة لتراجع إنتاجية المزارعين بفعل تغيّر المناخ.

وأكدت الشركة أنّ المشروع في مرحلة تجريبية، مع بحث سُبل تطبيق الابتكار على نطاق أوسع، بحسب ما نٌشر على منصة Barron’s.

ابتكار يستفيد من كامل الثمرة

تنتج الشوكولاتة تقليدياً بالاعتماد على الحبوب الموجودة داخل القرون، فيما يظل جزء كبير من الثمرة غير مستغل مثل اللب والمشيمة وقشرة القرن.

باحثو نستله طوّروا تقنية محمية ببراءة اختراع توظّف كل مكوّنات الثمرة داخل القرن، حيث تُجمع في كتلة رطبة وتُترك لتختمر طبيعياً بما يطلق نكهة الشوكولاتة الأساسية.

بعد التخمر الطبيعي تُطحن الكتلة وتُحمّص وتُجفف لتتحوّل إلى رقائق تُستخدم في صناعة الشوكولاتة دون التضحية بالطعم. يحدّ هذا الأسلوب من الهدر ويزيد مردود المزارعين وقيمة المحصول.

قالت لويز باريت، مديرة مركز أبحاث وتطوير الحلويات لدى نستله في مدينة يورك البريطانية، إن تغيّر المناخ يؤثر بشكل متزايد على إنتاجية الكاكاو حول العالم، وإن الشركة تستكشف حلولاً مبتكرة تساعد المزارعين على تعظيم إمكانات محاصيلهم، مع متابعة فرص التوسّع الصناعي في المرحلة التالية.

قفزة الأسعار ثم التهدئة

استقرت أسعار الكاكاو لنحو عقد قبل أن تبدأ موجة صعود قوية مطلع 2023. بلغ سعر الطن 1,900 جنيه إسترليني في يناير 2023، ثم 3,800 بعد عام واحد، ولامس أكثر من 9,000 في ديسمبر الماضي.

جاءت القفزة نتيجة حصاد ضعيف في ساحل العاج وغانا بفعل أمطار غزيرة غير معتادة واندلاع مرض في قرون الكاكاو ثم موجات جفاف.

منذ بداية 2025 تراجعت الأسعار تدريجياً مع بناء احتياطيات للمرة الأولى خلال أربع سنوات، وسجّل الطن نحو 5,600 جنيه إسترليني يوم الأربعاء.

بصمة تغيّر المناخ على المحصول

أظهرت دراسة صادرة في فبراير عن مجموعة أبحاث كلايمت سنترال أن الحرارة المفرطة تسهم في خفض كمية وجودة المحصول.

وقد أضاف تغيّر المناخ خلال العقد الماضي نحو ثلاثة أسابيع إضافية بدرجات أعلى من 32 درجة مئوية في ساحل العاج وغانا خلال موسم النمو الرئيس من أكتوبر إلى مارس، متجاوزاً النطاق الحراري الأنسب لأشجار الكاكاو. هذه التطورات كبحت الطلب من جهة، ودَفعت من جهة أخرى كثيراً من المزارعين إلى تخصيص موارد أكبر لزراعة الكاكاو.