hamburger
userProfile
scrollTop

موعد اجتماع البنك المركزي القادم.. وتوقعات سعر الفائدة في مصر

 موعد اجتماع البنك المركزي القادم للجنة السياسة النقدية سيكون يوم الخميس (رويترز)
موعد اجتماع البنك المركزي القادم للجنة السياسة النقدية سيكون يوم الخميس (رويترز)
verticalLine
fontSize

يتزايد اهتمام المواطنين والمستثمرين في هذه الأيام بمعرفة موعد اجتماع البنك المركزي القادم وما يحمله من قرارات محتملة بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد سلسلة الخفض التي اعتمدها البنك المركزي المصري خلال 2025. ومع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة، أصبحت توقعات سعر الفائدة محور نقاش أساسي في الأوساط الاقتصادية والمالية.

تشير الأجندة الرسمية للبنك المركزي، إلى أن موعد اجتماع البنك المركزي القادم للجنة السياسة النقدية سيكون يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، وهو الاجتماع السابع خلال هذا العام، يليه اجتماع أخير مقرر يوم 25 ديسمبر لاستكمال دورة مراجعة السياسة النقدية لعام 2025.

موعد اجتماع البنك المركزي القادم وأهمية قرار الفائدة

تأتي أهمية موعد اجتماع البنك المركزي القادم من كونه الاجتماع الأول بعد قرار خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في جلسة 2 أكتوبر 2025، حيث تم تخفيض سعر الفائدة على الإيداع إلى نحو 21% وعلى الإقراض إلى حوالي 22%، في رابع خفض للفائدة خلال العام الجاري.

وبذلك يكون البنك المركزي قد خفض الفائدة بما يزيد على 5% منذ بداية 2025، في محاولة لتحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والسيطرة على التضخم.

تطورات التضخم وتأثيرها على توقعات سعر الفائدة

أحدث بيانات التضخم تعطي خلفية أساسية لفهم توقعات سعر الفائدة في موعد اجتماع البنك المركزي القادم.

فقد أظهرت الأرقام الرسمية، أن التضخم السنوي في المدن ارتفع إلى نحو 12.5% في أكتوبر 2025، مقارنة بـ11.7% في سبتمبر، وهو أول ارتفاع بعد عدة أشهر من التراجع، وجاءت هذه الزيادة متأثرة بقرارات رفع أسعار الوقود، إلى جانب تأثيرات ارتفاع الإيجارات وتكاليف النقل.

هذا الارتفاع في التضخم يعقد مهمة صانعي السياسة النقدية؛ فالبنك المركزي يريد الاستمرار في تخفيف أعباء الفائدة المرتفعة على الموازنة العامة والقطاع الخاص، لكنه في الوقت نفسه لا يريد إحياء ضغوط تضخمية قوية قد تقوّض استقرار الأسعار.

ولذلك أصبحت توقعات سعر الفائدة متأرجحة بين من يرى ضرورة التثبيت في الاجتماع القادم، ومن يعتقد أن المجال ما زال يسمح بخفض محدود إذا استقرت الأسعار نسبيًا.

توقعات سعر الفائدة في اجتماع نوفمبر

التقديرات الأولية لبيوت الخبرة والمحللين، تشير إلى أن السيناريو الأرجح في موعد اجتماع البنك المركزي القادم هو الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي دون تغيير، على الأقل في هذا الاجتماع، بهدف تقييم أثر سلسلة الخفض السابقة على التضخم وسوق الصرف وحركة الائتمان.

وتوضح تقارير، أن جزءًا معتبرًا من المحللين يتوقعون التثبيت بعد أن جاء التضخم في أكتوبر أعلى من بعض التوقعات، بينما يرجّح آخرون سيناريو خفض بسيط إذا أظهرت البيانات اللاحقة هدوءًا نسبيًا في الأسعار.

في المقابل، يرى اتجاه آخر أن مصر ما زالت تمتلك واحدًا من أعلى مستويات الفائدة الحقيقية في الأسواق الناشئة، حتى بعد موجة الخفض الأخيرة، وهو ما يدعم وجهة النظر الداعية إلى الاستمرار في التيسير النقدي ولكن بحذر، خاصة لدعم الاستثمار والإنتاج والصادرات في الفترة المقبلة.