قالت 5 مصادر رسمية عراقية مطلعة، إنّ شركة إكسون موبيل الأميركية، تواصلت مع وزارة النفط العراقية، لإبداء اهتمامها بشراء حصة الأغلبية التي تملكها شركة لوك أويل الروسية في حقل غرب القرنة 2 النفطي العملاق في جنوب العراق.
وتسعى لوك أويل، إلى بيع أصولها في الخارج بعد خضوعها لعقوبات أميركية، ما فتح الباب أمام دخول شركات غربية كبرى على خط التنافس، للاستحواذ على أصول نفطية رئيسية تمتلكها الشركة الروسية.
حقل إستراتيجي يمثل 9% من إنتاج العراق
تعد حصة لوك أويل التشغيلية في غرب القرنة 2، البالغة 75%، أكبر أصولها الخارجية، إذ ينتج الحقل نحو 470 ألف برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 0.5% من إمدادات النفط العالمية، ونحو 9% من إجمالي إنتاج العراق، ثاني أكبر منتجي أوبك بعد السعودية.
وأعلنت لوك أويل في وقت سابق حالة القوة القاهرة في الحقل، بعد أن أوقف العراق المدفوعات النقدية وشحنات الخام المخصصة لها، ما زاد الضغوط على الشركة في ظل القيود المالية والعقوبات.
وكانت إكسون موبيل المشغل السابق لحقل غرب القرنة 1 المجاور، قبل أن تغادر المشروع العام الماضي.
وفي أكتوبر، وقّعت الشركة اتفاقية غير ملزمة مع الحكومة العراقية للمساعدة في تطوير حقل مجنون العملاق، وزيادة صادرات النفط، في إشارة إلى عودتها التدريجية إلى السوق العراقية عبر سلسلة من التفاهمات مع بغداد.
بغداد تفضل إكسون وتفتح باب التنافس
مصدر عراقي كبير في قطاع النفط، قال إنّ إكسون موبيل تعدّ الخيار المفضل لتولي إدارة حقل غرب القرنة 2 بدلًا من لوك أويل، مؤكدًا أنّ الشركة تمتلك الخبرة والقدرات الفنية اللازمة لإدارة حقل كبير ومعقد بهذا الحجم، وهو ما أكده أيضًا مسؤول رفيع في وزارة النفط.
وأعلنت الوزارة، أنها دعت شركات نفط أميركية عدة للتفاوض بشأن الاستحواذ على الحقل، وأنها تسعى إلى نقل إدارة المشروع من خلال عطاء تنافسي، في خطوة تعكس رغبة بغداد في تسريع تطوير الحقول العملاقة وجذب استثمارات جديدة في قطاعي النفط والغاز.