يمضي العراق في مسار تفاوضي متقدّم لإنشاء منصة عائمة لاستيراد الغاز المسال (FSRU) بهدف تعزيز تغذية محطات الكهرباء، مع تقليص الاعتماد على مصادر أحادية واستبدال إمدادات إيران بخيارات بديلة على المدى القريب والمتوسط.
وجهت وزارة النفط دعوات إلى ست شركات دولية، وتبيّن بعد دراسة العروض أن شركتين فقط استوفتا الشروط الفنية والتجارية. ومن المقرر اتخاذ القرار النهائي في الاجتماع المقبل للجنة المختصة بالأمر الديواني.
يسعى مشروع المنصة العائمة لاستيراد الغاز المسال إلى توفير وقود مرن وسريع الوصول لتشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية، بما يدعم استقرار الشبكة وتقليص الانقطاعات خلال مواسم الذروة.
مفاوضات تركمانستان
يتحرك العراق لتأمين الغاز من منافذ جديدة في ظل توقف الاستيراد من إيران، عبر مزيج من الغاز المسال المستورد واتفاقات توريد من دول الجوار وآسيا الوسطى، ضمن إستراتيجية تنويع مصادر الوقود وتقليل المخاطر الجيوسياسية.
تتجه بوصلة التفاوض نحو توريد غاز تركماني بمعدل 20 مليون متر مكعب يوميًا لتغذية المحطات، غير أن المحادثات تواجه تعثّرًا يتعلق بآليات النقل والتكاليف والبنية التحتية اللازمة لإيصال الغاز إلى الأراضي العراقية.
الاكتفاء الذاتي حتى 2028
على المدى المتوسط، يراهن العراق على حزم مشاريع تطوير الغاز المصاحب والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشاريع تنفذها شركات عالمية مثل “توتال إنرجيز” في جنوب البلاد، مع جدول زمني ينتهي بحلول عام 2028، بما يرفع إنتاج الوقود المحلي ويحدّ من فاتورة الاستيراد.
ينتج العراق حاليًا نحو 28 ألف ميغاواط، بينما تتجاوز الحاجة الفعلية 50 ألف ميغاواط لتغطية الاستهلاك الداخلي؛ ما يجعل تسريع مشاريع الغاز – سواء عبر المنصة العائمة أو عقود التوريد – مسارًا حاسمًا لسد الفجوة وتحسين الاعتمادية.