hamburger
userProfile
scrollTop

كورونا طويل الأمد يضرب الاقتصاد البريطاني.. ما القصة؟

1.2 مليون بريطاني يعتمدون إعانات من الحكومة بسبب كوفيد (إكس)
1.2 مليون بريطاني يعتمدون إعانات من الحكومة بسبب كوفيد (إكس)
verticalLine
fontSize

لا تزال تداعيات جائحة كورونا، تُلقي بظلالها على الاقتصاد البريطاني، وسط مؤشرات على تراجع معدلات النمو وارتفاع مستويات الدين العام وتفاقم ظاهرة "كوفيد الطويل"، التي دفعت ملايين المواطنين خارج سوق العمل، ما يزيد الضغوط على المالية العامة، ويهدد بموجة جديدة من الإجراءات التقشفية أو زيادات ضريبية محتملة.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، ارتفع عدد الأشخاص في سن العمل غير النشطين اقتصاديًا بسبب مشكلات صحية طويلة الأمد إلى نحو 2.5 مليون شخص، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بما قبل الجائحة.

تأثير كورونا على سوق العمل البريطاني

وتشير التقديرات إلى أنّ أكثر من 1.2 مليون شخص أصبحوا معتمدين على إعانات المرض، في ظل استمرار الأعراض الجسدية والنفسية المرتبطة بـ"كوفيد الطويل"، والتي أعاقت قدرتهم على العودة إلى سوق العمل، بحسب بلومبرغ.

وتفيد الدراسات الحديثة بأنّ الأشخاص الذين يعانون أعراضًا مستمرة لما بعد الإصابة بفيروس كورونا لأكثر من 28 أسبوعًا هم أكثر عرضة للخروج من سوق العمل بثلاثة أضعاف مقارنة بغير المصابين، في حين يعاني آخرون انخفاضًا كبيرًا في معدل الحضور، أو القدرة على أداء المهام الوظيفية بفاعلية.

وتُقدر الخسائر الاقتصادية المرتبطة بانخفاض الإنتاجية، بسبب الغياب الطبي وانقطاع العمل بما يتجاوز 5.7 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، في حين ترتفع الخسائر عند احتساب تأثيرات ذلك على الأسر ومقدمي الرعاية إلى نحو 10.5 مليارات جنيه.

وتتزامن هذه التحديات مع ارتفاع حاد في الدين العام البريطاني، الذي بلغ حتى نهاية يونيو الماضي نحو 2.713 تريليون جنيه إسترليني، بحسب تقديرات الإيكونوميست، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ أوائل ستينيات القرن الماضي.

وتسببت الزيادات الكبيرة في الإنفاق العام، خصوصًا على برامج الدعم والطاقة والضمان الصحي خلال وبعد الجائحة، في توسيع الفجوة المالية للدولة بشكل غير مسبوق.

كما ارتفعت مدفوعات فوائد الدين بشكل لافت خلال يونيو الماضي، لتصل إلى 16.4 مليار جنيه، مدفوعة بتكلفة السندات المرتبطة بالتضخم.