hamburger
userProfile
scrollTop

خبير: الأيام الـ5 المقبلة حاسمة لأسواق الطاقة بسبب الحرب

السوق لا تتفاعل فقط مع المعطيات المادية، بل مع مستوى التهديدات الجيوسياسية والتكهنات المرتبطة بها (رويترز)
السوق لا تتفاعل فقط مع المعطيات المادية، بل مع مستوى التهديدات الجيوسياسية والتكهنات المرتبطة بها (رويترز)
verticalLine
fontSize

قال الخبير الاقتصادي ومؤرخ النفط الشهير دانييل يرغن، اليوم الأربعاء، إن الأيام الثلاثة إلى الـ5 المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل أسواق الطاقة العالمية، رغم أن إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج لم تتعرض لأي اضطرابات حتى الآن، وسط التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل.

وأضاف يرغن، الحائز على جائزة بوليتزر ونائب رئيس شركة "ستاندرد آند بورز جلوبال"، في تصريحات على هامش "مؤتمر آسيا للطاقة": "نحن نعيش الآن ذروة معركة بدأت قبل 46 عامًا"، في إشارة إلى أزمة الرهائن الأميركية في طهران عام 1979، والتي شكلت لحظة مفصلية في العلاقات الإقليمية.

واعتبر يرغن أن مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، في ظل هذا التوتر، رسالة سياسية حادة تؤكد أن واشنطن تتعامل مع الوضع بجدية غير مسبوقة. وأضاف: "الإدارة الأميركية ترسل إشارات واضحة لا لبس فيها... ما نشهده الآن لا يمكن مقارنته بأي أزمة سابقة".

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعات ملحوظة يوم الجمعة الماضي، بالتزامن مع بدء الهجوم الإسرائيلي على أهداف إيرانية، قبل أن تدخل في موجة من التذبذب خلال الأيام التالية، على الرغم من عدم تعطل إمدادات الطاقة من الخليج.

وأشار يرجن إلى أن السوق لا تتفاعل فقط مع المعطيات المادية، بل مع مستوى التهديدات الجيوسياسية والتكهنات المرتبطة بها، لاسيما في منطقة حساسة كمنطقة الشرق الأوسط.

خطر الإغلاق

وفيما لمّح الرئيس ترامب مؤخرًا إلى إمكانية فتح باب المفاوضات، شكك يرجن في قدرة إيران على التفاعل مع هذا الخيار في الوقت الراهن، قائلاً: "السؤال الذي يفرض نفسه هو: من يملك قرار التفاوض من الجانب الإيراني؟ يبدو أن قنوات الاتصال وصناعة القرار في طهران تعاني من اختناق حاد".

وحذّر يرغن من السيناريو الأسوأ، وهو إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، الذي تمر عبره قرابة 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية، قائلاً: "في حال تم إغلاق المضيق، فإن الأسواق ستشهد قفزة فورية في الأسعار".

لكن يرغن أكد أن الولايات المتحدة مستعدة منذ عقود للتعامل مع مثل هذا التطور، موضحًا: "لدى البحرية الأميركية أكثر من 40 عامًا من التحضيرات لهذا السيناريو. لن يظل المضيق مغلقًا، ومن سيحاول ذلك سيدفع الثمن غاليًا".