hamburger
userProfile
scrollTop

ماذا قالوا عن ضريبة الأغنياء في فرنسا؟

المشهد

 ضريبة الأغنياء في فرنسا سترفع تكاليف الاحتفاظ بالملكية طويلة الأجل (رويترز)
ضريبة الأغنياء في فرنسا سترفع تكاليف الاحتفاظ بالملكية طويلة الأجل (رويترز)
verticalLine
fontSize

يتصدر الجدل حول ضريبة الثروة المقترحة على كبار المالكين المشهد السياسي والاقتصادي في باريس. وبينما يروّج اليسار لفكرة حد أدنى سنوي 2 في المئة على من تفوق ثروتهم 100 مليون يورو، وتتوالى تصريحات رجال الأعمال والاقتصاديين وصناع السياسات بين التأييد والرفض بشأن ما وصف بأنها ضريبة الأغنياء في فرنسا، ما يعكس اتساع الاهتمام الشعبي والإعلامي بالملف.

موقف رجال الأعمال من ضريبة الأغنياء في فرنسا؟

رئيس LVMH برنار أرنو، وصف المقترح بأنه قاتل للاقتصاد الفرنسي ويعكس هجومًا أيديولوجيًا على اقتصاد السوق، في حين اعتبرها رئيس بنك الاستثمار العام نيكولا دوفورك، فكرة جنونية بالكامل.

هذه المواقف، ترى أن ضريبة الأغنياء في فرنسا، سترفع تكاليف الاحتفاظ بالملكية طويلة الأجل وتُضعف تنافسية باريس، وأن تصاعد البحث عن ضريبة الأغنية في فرنسا يعكس قلقًا حقيقيًا لدى مجتمع الأعمال.

الشريك المؤسس لـ Ledger إريك لارشيفيك، وصف الضريبة بأنها اعتداء على حرية الملكية، محذّرًا من أن المؤسسين الذين لا يحققون أرباحًا ولا يوزعون أرباحًا قد يواجهون فواتير تفوق السيولة المتوافرة.

أما المؤسس الشريك لـ Mirakl فيليب كورو، عدّها عبثية وخطرة لأنها قد تُجبر المؤسسين على بيع حصص لسداد الضريبة، هذه الأصوات ترى أن توسيع الوعاء ليشمل الأرباح غير المحققة يجعل ضريبة الأغنياء في فرنسا أقرب إلى عبء على الابتكار لا أداةً لتصحيح العدالة.

يتمسك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، برفض عودة ضريبة الثروة الواسعة، مستندًا إلى إرث تخفيض ضريبة الشركات وتبني ضريبة مقطوعة على عوائد رأس المال.

وأبدى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، انفتاحًا على نقاش العدالة وتقاسم الأعباء، لكنه شدد على التعامل بحذر مع الأصول المهنية حتى لا تُخنق الاستثمارات المنتجة.

هذا التوازن يحكم مصير ضريبة الأغنياء في فرنسا داخل برلمان معلّق يحتاج فيه لوكورنو إلى أصوات اليسار للنجاة سياسيًا.

زخم اجتماعي مؤثر

الاقتصادي الفرنسي غابرييل زوكمان، يدفع بمقترح حد أدنى سنوي على الثروات الفائقة، مؤكدًا أن الوقت حان لفرض حد أدنى على أصحاب المليارات، أما الاقتصادي توماس بيكيتي، يدعو إلى نسبة لا تقل عن 2% بوصفها الحد الأدنى للاحتياجات التمويلية والاستثمارية.

وفي المقابل، يحذّر اقتصاديون آخرون من عدم اليقين حول الحصيلة والسلوك الضريبي، ومن أن ضريبة الأغنية في فرنسا قد تدفع إلى إعادة هيكلة الملكية أو نقل الإقامة الضريبية.

شهدت المدن الفرنسية مظاهرات واسعة ضد خفض الإنفاق، ورفعت شعارات تدعو إلى فرض ضرائب أعلى على الأثرياء. وأظهرت استطلاعات دعمًا مرتفعًا للمقترح وصل إلى نسب كبيرة، ما يمنح أنصار ضريبة الأغنياء في فرنسا ورقة ضغط شعبية، ويُبقي ضريبة الأغنية في فرنسا ضمن أولويات النقاش العام.

المؤيدون يقدّرون أن الضريبة قد تجمع نحو 15 مليار يورو سنويًا، ما يخفف الحاجة إلى خفض الإنفاق في ظل اتساع العجز، بينما ترى تقديرات أخرى أكثر تحفظًا تضع الحصيلة قرب 5 مليارات يورو فقط.

الفارق الكبير في الأرقام يعكس حساسية الافتراضات المتعلقة بالامتثال، واحتمالات هروب رأس المال، وأثر الضريبة على قيم الشركات غير المدرجة.

دستورية الإجراء وشريحة الاستهداف

يرى معارضون، أن استهداف شريحة محدودة تُقدَّر بنحو آلاف قليلة يثير أسئلة دستورية، ويطرحون إشكالية فرض ضريبة على أصول غير سائلة، قد تجبر مؤسسين على البيع القسري أو الاقتراض، بينما يرد المؤيدون بأن حلولًا مثل تحويل أسهم إلى صندوق سيادي يمكن أن توفّر مخرجًا عمليًا.

الصورة منقسمة، بين قطاع الأعمال الذي يحذّر من أثر هيكلي على الابتكار وجاذبية الاستثمار، والاقتصاديون الداعمون الذين يرونها خطوة نحو عدالة ضريبية وتمويل أولويات الدولة، والحكومة تحاول صياغة مقاربة متوازنة لا تُطفئ شرارة الريادة.

,سيبقى مصير ضريبة الأغنياء في فرنسا رهين المساومات داخل البرلمان والتوازن بين هدف سد العجز وحماية بيئة الأعمال، فيما يواصل الجمهور تتبّع الملف والبحث عنه تحت مسمى ضريبة الأغنية في فرنسا بوصفه اختبارًا كبيرًا للسياسة الضريبية الفرنسية.