hamburger
userProfile
scrollTop

إضراب البنوك في تونس.. ما الجديد؟

 نجاح إضراب البنوك في تونس إذ أن أكثر من 80% من العاملين في القطاع شاركوا فيه (رويترز)
نجاح إضراب البنوك في تونس إذ أن أكثر من 80% من العاملين في القطاع شاركوا فيه (رويترز)
verticalLine
fontSize

انتهى إضراب البنوك في تونس بعد يومين من توقف شبه كامل بالمعاملات البنكية وخدمات التأمين، ما تسبب في شلل بالأنشطة المالية على مستوى البلاد، رغم محاولات البنك المركزي الحد من تأثير الإضراب خلال سريانه.

نجاح إضراب البنوك في تونس

أعلنت جامعة البنوك والمؤسسات المالية نجاح إضراب البنوك في تونس، مؤكدة أن أكثر من 80% من العاملين في القطاع شاركوا فيه.

وأوضحت الجامعة، أنها كانت على استعداد لتعليق الإضراب والعودة إلى العمل فور دعوتها لاستئناف الحوار، في إشارة إلى رغبتها في حل الأزمة عبر التفاوض.

إضراب البنوك في تونس.. لماذا؟

انطلق إضراب البنوك في تونس يوم الاثنين واستمر حتى مساء الثلاثاء، بدعوة من الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية، للمطالبة بزيادة الأجور واستئناف المفاوضات التي توقفت رغم ما وصفته الجامعة بـ"المؤشرات الإيجابية" في مسارها الأخير.

في المقابل، اعتبر المجلس البنكي والمالي أن الدعوة إلى الإضراب غير مبرَّرة، مؤكدًا التزامه بالزيادة في الأجور وفق ما نص عليه قانون المالية لسنة 2026.

وأوضح أحمد الجزيري، الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية، أن تمسّكهم بالإضراب جاء رفضًا لما اعتبره "تحايلاً" بنقل الزيادة إلى ميزانية عام 2026، مشيرًا إلى أن مطالب النقابة تتعلق بالزيادات المستحقة لأعوام 2025 و2026 و2027، في حين أن قانون المالية أقر زيادات لأعوام 2026 و2027 و2028، بما يعني عمليًا إسقاط زيادة سنة 2025 التي شملت بقية القطاعات.

مطالب المحتجين

مع بدء إضراب البنوك في تونس، تجمّع المئات من موظفي البنوك وشركات التأمين أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل في العاصمة، رافعين لافتات تطالب بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل.

وأكدت نقابة البنوك أن ارتفاع تكاليف المعيشة أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للعاملين، مشددة على ضرورة إدخال تعديلات عاجلة على الرواتب لمواكبة الأوضاع الاقتصادية.

إضراب ثانٍ محتمل

لوّحت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية بإمكانية خوض إضراب ثانٍ مع نهاية شهر ديسمبر المقبل، تزامنًا مع فترة إغلاق السنة المحاسبية التي تشهد عادةً ذروة أعمال التدقيق والمراجعة داخل المؤسسات المالية.

ويضم القطاع المالي في تونس أكثر من 24 ألف موظف، وفق معطيات الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية، ويُعد من القطاعات الأعلى أجرًا مقارنة بمتوسط الرواتب في القطاعين العام والخاص.

ويُقدَّر الدخل الشهري لموظفي البنوك وشركات التأمين ما بين 800 و1600 دولار، في حين لا يتجاوز متوسط أجر العاملين في القطاع الحكومي نحو 485 دولارًا، ما يعكس الفجوة الواضحة في مستويات الدخل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة.