تشهد الأسواق السورية منذ أيام موجة غلاء واسعة طالت المواد الغذائية والسلع الأساسية، بالتزامن مع التراجع المستمر في قيمة الليرة السورية أمام الدولار.
وذكرت صحيفة "الحرية" الحكومية، أنّ أسعار المواد الغذائية في ريف دمشق، ارتفعت بأكثر من 40% خلال الشهرين الماضيين، في ما وصفته بـ"الارتفاع غير المسبوق" منذ سقوط النظام السابق.
الليرة تواصل الانهيار
وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق، عبد السلام خالد، أنّ السبب المباشر للغلاء هو تراجع سعر صرف الليرة، حيث كان الدولار عند 9100 ليرة وارتفع اليوم إلى 11500 ليرة.
وأشار خالد إلى أنّ هذا الفرق يمثل ما بين 20% و25% من قيمة السلع، لافتًا إلى أنّ الأسعار تمر عبر سلسلة طويلة من المنتج والمستورد إلى المستهلك، مضافًا إليها أجور النقل والشحن والكهرباء.
وكشف خالد أنّ الرقابة التموينية في ريف دمشق لا تغطي أكثر من 20% من الأسواق بسبب ضعف الإمكانات، وهو ما يحد من قدرة المديرية على ضبط الأسعار.
وأكد أنّ آلية الرقابة تعتمد بشكل أساسي على الشكاوى الواردة من المواطنين، بالتنسيق مع البلديات والجهات المحلية.
مخالفات بالجملة
منذ بداية شهر أيلول الجاري، تم تسجيل نحو 1116 ضبطًا تموينيًا، تركزت 60% منها على عدم وجود فواتير وعدم الإعلان عن الأسعار، فيما توزعت النسبة الباقية على مخالفات تتعلق بـ اللحوم، المواد الفاسدة، وسوء صناعة الخبز التمويني.