hamburger
userProfile
scrollTop

مايكروسوفت وغوغل تقودان تمويل التعليم بالذكاء الاصطناعي

ضخ تمويلات كبيرة في التدريب والبنية التحتية (رويترز)
ضخ تمويلات كبيرة في التدريب والبنية التحتية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتقاطع سياسات البيت الأبيض المؤيدة للاستثمار مع خطط شركات التكنولوجيا الأميركية لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي، من تسريع تصاريح مراكز البيانات إلى تحفيز التعليم الرقمي، إذ وحد البيت الأبيض خطاب التعليم والابتكار، وشركات التكنولوجيا الكبرى تستجيب بحزم تمويلية وبرامج تدريب واسعة، بحسب ما نشرته "فايننشال تايمز".

ومع ضخ تمويلات كبيرة في التدريب والبنية التحتية، يتوقع أن تنتقل آثار المبادرة إلى قطاعات الطاقة والمرافق وأشباه الموصلات، ما يخلق طلبًا رأسماليًا طويل الأجل، ويعزز سلاسل التوريد المرتبطة بالحوسبة السحابية.

تقارب وادي السيليكون مع البيت الأبيض

اصطف رؤساء أكبر شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة خلف مبادرة تعليمية للذكاء الاصطناعي تتبناها السيدة الأولى ميلانيا ترامب، في مؤشر على تسارع مساعي القطاع لتعزيز الروابط مع الإدارة الأميركية وإظهار دعم عملي لتعميم مهارات الذكاء الاصطناعي بين الطلبة والمعلمين.

وحضر إلى البيت الأبيض ساتيا ناديلا من مايكروسوفت وسام ألتمان من أوبن إيه آي وسندر بيتشاي من غوغل وتيم كوك من آبل، إلى جانب مارك زوكربيرغ وبيل غيتس الذين جلسوا إلى جوار دونالد وميلانيا ترامب خلال عشاء جمع مسؤولين وقادة القطاع بعد مائدة مستديرة عن التعليم.

رسائل من الإدارة الأميركية

أشاد الرئيس دونالد ترامب بقادة التكنولوجيا، مؤكدا أن إدارته تسهل بناء مراكز البيانات اللازمة لازدهار تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر توفير القدرة الكهربائية وتسريع إجراءات التصاريح، ويعكس المشهد رغبة الشركات في بيئة تنظيمية أخف ودعم مالي عام وتخفيف أعباء الرسوم، بينما تواجه بعضها دعاوى تفكيك احتكارية قائمة.

أعلنت مايكروسوفت إتاحة استخدام كوبilot مجانا لكل طلاب الجامعات في الولايات المتحدة، مع توسيع البرنامج ليشمل طلاب ومعلمي التعليمين الأساسي والثانوي، ضمن التزام بالتبرع بقيمة 4 مليارات دولار نقدا وخدمات ذكاء اصطناعي للقطاع التعليمي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وكشف سام ألتمان عن منصة وظائف وشهادات مهنية من أوبن إيه آي بالتعاون مع جهات توظيف بينها وولمارت، مع هدف لاعتماد 10 ملايين أميركي بحلول 2030 بعد إتمام برامج تدريب عبر منصة الشركة.

وانضم سندر بيتشاي إلى موجة الإعلانات، مؤكدا أن غوغل ستستثمر 1 مليار دولار في تعليم مدعوم بالذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتعمل شركات التكنولوجيا الكبرى منذ انتخابات العام الماضي على تبريد التوتر مع الإدارة الأميركية سعيًا لمرونة تنظيمية وحوافز استثمارية.

وتؤكد قراءة المشهد أن الابتعاد عن خط الرئيس قد يكون مكلفا، في ظل سوابق انتقاد مباشر لشركات بعينها والتهديد برسوم موجهة، ما يدفع القادة لمحاولة البقاء على مسافة تعاون بناءة مع البيت الأبيض.

وتعكس الالتزامات المعلنة اتجاها لتوجيه مليارات الدولارات نحو بنية تحتية تعليمية رقمية وشهادات مهارية قابلة للتوظيف،

وهو ما قد يخفف فجوات المهارات في سوق العمل الأميركي ويرفع إنتاجية القطاعات المتأثرة بأتمتة الذكاء الاصطناعي، كما أن تسهيل تراخيص مراكز البيانات يضع الأساس لدورة استثمارية جديدة تشمل الطاقة والشبكات والحوسبة السحابية.

الغائب الحاضر

غاب إيلون ماسك عن الفعاليات بعد تباينات علنية مع الرئيس في وقت سابق من العام، وأوضح أنه تلقى دعوة لكنه اكتفى بإرسال ممثل عنه.

وشملت قائمة المدعوين سيرغي برين من غوغل وصفرا كاتس من أوراكل وشيام سانكار من بالانتير وألكسندر وانغ المؤسس المشارك لسكيل إيه آي وجاريد آيزاكمان المستثمر في سبيس إكس إضافة إلى شاماث باليهابيتيا.

وأطلقت ميلانيا ترامب التحدي الرئاسي للذكاء الاصطناعي بهدف تحفيز اهتمام الطلبة والمعلمين بالتقنيات الجديدة، وقالت إن إعداد المواهب الوطنية ضرورة لاستدامة التقدم.

وتدعم السيدة الأولى أيضا تشديد الضوابط على الصور ومقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي عبر قانون تايك إت داون الذي يجرم نشر المقاطع الانتقامية ويفرض على المنصات إزالة المحتوى خلال 48 ساعة.