تواصل النجمة المغربية غزلان الشباك، المحترفة في صفوف نادي الهلال السعودي، كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، بعدما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف رسميًا عن تتويجها بجائزة أفضل لاعبة في القارة لعام 2025. وفي هذا السياق، يتساءل الجمهور الرياضي عمن هي غزلان الشباك أفضل لاعبة في إفريقيا 2025.
وجاء هذا التتويج خلال الحفل السنوي الذي أقيم في العاصمة الرباط، لتؤكد الشباك هيمنتها على المشهد الكروي النسوي، وتضيف لقبًا جديدًا إلى خزائنها المليئة بالإنجازات. ونخصص هذه السطور للحديث عن كل التفاصيل المتعلقة بمن هي غزلان الشباك أفضل لاعبة في إفريقيا 2025.
ونجحت قائدة المنتخب المغربي في حسم السباق لصالحها بعد منافسة شرسة، متفوقة على مواطنتها سناء مسعودي نجمة نادي الجيش الملكي، والنيجيرية رشيدت أجيبادي لاعبة باريس سان جيرمان الفرنسي، لثبت "الدينامو" جدارتها بهذا اللقب القاري المستحق، الذي جاء تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء، سواء مع منتخب بلادها أو الأندية التي دافعت عن ألوانها.
من هي غزلان الشباك؟
ولدت غزلان في 22 أغسطس 1990، ونشأت في بيئة كروية خالصة، فوالدها هو الراحل العربي الشباك، نجم المنتخب المغربي المتوج بكأس الأمم الإفريقية عام 1976، الذي لعب دوراً محوريًا في صقل موهبتها، حيث شجعها على ممارسة كرة القدم منذ نعومة أظفارها، وسمح لها باللعب مع الفتيان في أزقة الدار البيضاء لرفع مستوى التنافسية لديها، متحدية بذلك النظرة التقليدية للمجتمع في ذلك الوقت.
واستهلت الشباك مسيرتها الكروية عبر أندية الرشاد البرنوصي والنسيم والوداد البيضاوي، وخاضت تجربة احترافية قصيرة في مصر، قبل أن تنضم إلى نادي الجيش الملكي عام 2012، وهناك صنعت مجدها الحقيقي، حيث ساهمت في تتويج الفريق بلقب الدوري المحلي 10 مرات، وكأس العرش 9 مرات، بالإضافة إلى الفوز بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 2022، كما سجلت رقمًا قياسيًا بإحرازها 54 هدفًا في موسم واحد خلال 20 مباراة فقط.
وعلى الصعيد الدولي، تعدّ الشباك رمزًا لجيل "لبؤات الأطلس"، حيث بدأت مشوارها مع المنتخب في سن الـ14، وقادت الفريق الوطني لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات لأول مرة، والوصول إلى دور الـ16 كأول منتخب عربي وشمال إفريقي يحقق ذلك، كما قادت المنتخب لوصافة كأس إفريقيا عام 2022، وتوجت حينها بجائزة أفضل لاعبة في البطولة.
وتمتلك النجمة المغربية سجلُا احترافيًا مميزًا، حيث أصبحت أول لاعبة مغربية تنتقل للعب في الدوري الإسباني عبر بوابة نادي ليفانتي بادالونا، قبل أن تحط الرحال في الدوري السعودي للمحترفات من بوابة نادي الهلال، لتواصل رحلة التألق والإبداع، جامعة بين المهارة الفنية والشخصية القيادية التي تجعلها بمثابة مدرب ثانٍ داخل المستطيل الأخضر.