حققت أكاديمية "بودو-حركة لبنان" إنجازاً تاريخياً جديداً باسم الرياضة اللبنانية في قلب العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما تألّق ممثلاها، الخبير الدولي الشيهان محمد دياب-الحركة وتلميذه بطل أوروبا محمد جواد حيدر، في بطولة العالم للكيوكوشنكاي التي نظمها الاتحاد الدولي للعبة على أرض الملعب الأولمبي، وسط مشاركة نخبة من أبطال العالم.
جاءت المشاركة اللبنانية لتضيف صفحة مشرقة في سجل الأكاديمية، حيث جمعت بين التميز في التحكيم والأداء القتالي، محققة ميداليات ذهبية وفضية في البطولة الأهم على مستوى الكاراتيه العالمي.
إنجاز لبناني استثنائي
في بادرة تقديرية لمكانته الدولية، عيّن رئيس الاتحاد الدولي الشيهان سيرغي فسيفولودوف الخبير اللبناني الشيهان محمد دياب-الحركة حكماً رئيسياً لمنافسات بطولة العالم في فئة "الكاتا"، إلى جانب لجنة تحكيم دولية ضمت ممثلين من كازاخستان وميانمار وأوكرانيا واليابان.
وعلى صعيد المنافسات القتالية، قدّم الشيهان دياب-الحركة أداءً مميزاً في فئة الأساتذة، إذ تأهل إلى الدور ربع النهائي بعد انسحاب منافسه الإيراني، ليواجه في نصف النهائي لاعب تشيلي ويتفوق عليه بنتيجة 5-0 بعد تعادل وتمديد حاسم، قبل أن يخوض النهائي أمام الياباني صاحب الأرض، في مباراة شهدت ارتكاب الأخير خطأً أدى إلى إصابة اللبناني وأثّر على مجريات النزال، ليكتفي دياب بالميدالية الفضية، مؤكداً مجددًا مكانته بين نخبة المقاتلين العالميين.
محمد جواد حيدر.. البطل الذي خرج بذهبيتين
من جانبه، خطف بطل أوروبا الشاب محمد جواد حيدر الأضواء في البطولة بعدما أحرز ذهبيتين تاريخيتين، ليصبح اللاعب الوحيد الذي يشارك ويفوز في فئتين مختلفتين خلال نسخة واحدة من بطولة العالم.

ففي فئة تحت 40 كغ، قدّم حيدر أداءً مبهراً أطاح خلاله بلاعبين يابانيين متتاليين ليصعد إلى منصة التتويج بالمركز الأول، قبل أن يقرر خوض تحدٍ إضافي في فئة أعلى من فئته الأصلية بعشرة كيلوغرامات، ليحقق مفاجأة مدوية بفوزه على خصم ياباني ثالث ويضيف ذهبية ثانية إلى رصيده، في إنجاز استثنائي قلّ نظيره في تاريخ اللعبة.
إنجاز غير مسبوق
بفضل هذه النتائج المشرّفة، رسّخت أكاديمية "بودو-حركة" اسمها كأول مدرسة قتالية لبنانية في التاريخ تنال ميداليات من اليابان، مهد فن الكاراتيه وأرض أساتذته.
ويُعد هذا الإنجاز امتداداً لمسيرة مشرقة بدأها الشيهان محمد دياب-الحركة منذ سنوات، إذ سبق له أن هزم بطل اليابان بالضربة القاضية في إحدى نسخ كأس العالم السابقة، ليواصل اليوم كتابة التاريخ مع تلميذه حيدر، ويرفعا رصيد الأكاديمية إلى 4 ميداليات يابانية مستحقة، تتوّج مسيرة من العمل الدؤوب والتفوق الفني والتقني.