شهدت الأوساط الرياضية في مصر والعالم العربي حالة واسعة من الترقب خلال الساعات الماضية، بعد الإعلان عن خضوع أسطورة كرة القدم المصرية والمدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، حسن شحاتة، لعملية جراحية دقيقة استمرت نحو 13 ساعة كاملة داخل أحد المستشفيات الكبرى في القاهرة.
ورغم حجم القلق الذي أثارته الأزمة، فإن الجراحة تكللت بالنجاح وفق تأكيدات أسرته والمصادر الطبية، لتطمئن الجماهير على الوضع الصحي لـ"المعلّم"، الذي يُعد أحد أبرز رموز الكرة المصرية عبر تاريخها.
ونكشف عبر هذا التقرير تطورات حالة حسن شحاتة الصحية خلال الساعات الأخيرة.
تدخل جراحي دقيق بعد وعكة مفاجئة
دخل حسن شحاتة أحد مستشفيات القاهرة خلال الأيام الماضية إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، استدعت إجراء فحوصات مكثفة كشفت عن وجود مضاعفات معوية معقدة تستوجب تدخلاً جراحياً عاجلاً.
وأُجريت العملية على مدار 13 ساعة كاملة، أشرف عليها فريق طبي متخصص، قبل أن يخرج شحاتة من غرفة العمليات إلى غرفة الإفاقة بحالة مستقرة، وسط متابعة دقيقة لحالته الحيوية.
وأعلن نجله، الإعلامي كريم حسن شحاتة، عبر حساباته الرسمية، أن والده خضع للعملية بعد سلسلة فحوصات تمهيدية، مؤكداً نجاح الجراحة ونقله إلى غرفة الرعاية المركزة، حيث استقرت حالته وفقاً لما أكدته المصادر الطبية.
أزمات صحية متلاحقة
وتأتي هذه الجراحة كحلقة جديدة ضمن سلسلة أزمات صحية مرّ بها شحاتة خلال العام الجاري؛ إذ سبق أن عانى في شهري يوليو وأكتوبر ارتفاعا حادا في نسبة الصفراء ومشكلات معدية معقدة، استدعت تدخلاً علاجياً سريعاً في كل مرة.
وتكرر القلق في الأوساط الرياضية، خاصة أن شحاتة ظل بعيداً عن الظهور الإعلامي خلال الأشهر الماضية.
رسائل دعم واسعة
وتفاعل الوسط الرياضي المصري مع تطورات الحالة الصحية لمدرب المنتخب الأسبق، حيث وجّهت رموز كروية عدة رسائل دعم ودعاء لشفائه.
وكان من أبرزها ما نشره أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك ومدرب حراس المرمى السابق رفقة شحاتة مع منتخب مصر، عبر حسابه الرسمي، قائلاً: "الحمد لله تمت العملية بنجاح وخرج الكابتن حسن شحاتة بعد ساعات طويلة في غرفة العمليات، دعواتكم له بالشفاء العاجل".
حسن شحاتة.. مسيرة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية
يبلغ حسن شحاتة 78 عاماً، ويعد من أهم الشخصيات في تاريخ كرة القدم المصرية.
بدأ نجمه يسطع لاعباً في صفوف الزمالك بين 1970 و1983، مسجلاً 107 أهداف رسمية، ومتوجاً بكأس الاتحاد الإفريقي مرتين، إلى جانب هدفه الشهير في نهائي كأس مصر 1975 الذي ارتبط باسم "المعلّم" في الذاكرة الجماعية للجماهير.
وبعد اعتزاله اللعب، تحول شحاتة إلى التدريب، حيث حقق مسيرة ذهبية غير مسبوقة، أبرزها قيادته للمنتخب الوطني للفوز بـ3 بطولات متتالية لكأس الأمم الإفريقية أعوام 2006 و2008 و2010، ليصبح أول مدرب في تاريخ القارة يحقق هذا الإنجاز.
كما قاد "الفراعنة" خلال مسيرة ناجحة في كأس القارات 2009، وحقق فوزاً تاريخياً على منتخب إيطاليا بطل العالم آنذاك.