في حديث صريح عبر بودكاست "ملعبنا" على قناة ومنصة "المشهد"، والذي يقدّمه الإعلامي لطفي الزعبي، فتح الكابتن جمال محمود، مدرب المنتخب الفلسطيني الأسبق والمدير الفني الحالي لنادي الوحدات، ملفات الواقع الكروي في الأردن وفلسطين، منتقدًا هشاشة منظومة الاحتراف، ومؤكدًا أنّ 90% من اللاعبين يضطرون إلى أعمال أخرى خارج كرة القدم.
وأوضح محمود أنّ علاقته بنادي الوحدات "زواج بلا رجعة"، كاشفًا محطات بارزة من مسيرته لاعبًا ومدربًا، وتفاصيل خلافاته المالية مع أندية واتحاد سابقين.
احتراف "غير حقيقي" ورواتب متعثرة
شدّد جمال محمود على أنّ الاحتراف المحلي "غير حقيقي"، قائلًا إنّ "90% من اللاعبين" يعملون بوظائف في القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية أو قطاعات مدنية، ما ينفي شرط التفرغ الكامل.
وانتقد عدم التزام إدارات الأندية بالعقود وتأخر المستحقات، إذ "تُرفع القضايا بالآلاف"، على حدّ وصفه، كاشفًا أنه "له فلوس على كل الأندية" التي درّبها أو تعامل معها، وأنّ تحصيل الحقوق قد يمتدّ لسنوات عبر أقساط وأحكام.
الوحدات.. ذاكرة ومسؤولية وحدود لا تُمس
استعاد محمود بداياته في الوحدات لاعبًا منذ مطلع التسعينيات، متوقفًا عند رموز الجيل السابق، ومؤكدًا أنّ علاقته بالنادي "زواج بلا رجعة".
وعن محطته مدربًا، قال إنه استقال حين تعارضت شروط النجاح مع سقوف تعاقدية وصراعات انتخابية عطّلت استقدام اللاعبين، مشددًا: "الجهاز الفني مسؤوليتي ولن أتنازل عنه"، ومضيفًا أنه لا يقبل تدخل أيّ إدارة في التشكيلة، "ولو عرف رئيس النادي التشكيل قبل المباراة لن أرتدي ملابس الرياضة".
تجربة فلسطين.. إنجازات وخلاف مالي
روى محمود تجربته في فلسطين، من تتويجاته مع هلال القدس إلى تولي المنتخب، قبل أن تتفاقم خلافات مالية بشأن رواتب ومستحقات متأخرة دفعته للجوء إلى "الفيفا".
وأشار إلى أنّ اسمه أثار حساسية لدى رئيس الاتحاد السابق بقوله: "إذا بتقول له جمال محمود 3 مرات يتوتر"، نافيًا اتهامات "الفوائد" ومؤكدًا امتلاكه مستندات تثبت حقوقه.
كيف ساهم في تطوير موهبة موسى التعمري؟
توقف محمود عند دورِه في إبراز موسى التعمري حين نقله من الظهير إلى الجناح، وصعّد حضوره مع شباب الأردن، معتبرًا التعمري "نموذجًا للاحتراف والأخلاق".
وأكد اعتماده التكنولوجيا في القياس البدني والتحليل، مع بقاء "عين المدرب" مرجعًا حاسمًا.
كما دعا إلى "احتراف إداري" يسبق الفني لضمان الاستقرار والنجاح.
يؤمن محمود بالمرونة التكتيكية وتوسيع دور دكة البدلاء، لكنه يقرّ بأنّ "المدرب يُحاسب بالنتائج"، داعيًا إلى قراءة منصفة لمسارات المواسم لا "بالقطعة".
وختم بأنّ حضوره على الساحة "قائم"، وأنّ اختياراته المقبلة ستخضع لمعادلة الطموح والبيئة القابلة للنجاح.