hamburger
userProfile
scrollTop

محمد وهبي يكشف كواليس تتويج المغرب بكأس العالم للشباب

محمد وهبي قاد شباب المغرب إلى إنجاز تاريخي (إكس)
محمد وهبي قاد شباب المغرب إلى إنجاز تاريخي (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • محمد وهبي أكد أن التتويج جاء بالعمل والثقة والعزيمة لا بالأسرار.
  • المدرب المغربي أشاد بدعم فوزي لقجع ودور الانسجام وروح الفريق في النجاح.
  • وهبي اعتبر الانتقادات بعد خسارة الكان دافعًا للتحفيز والتألق في المونديال.

في حديث مليء بالفخر والاعتزاز، فتح المدرب محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي تحت 20 سنة، قلبه للحديث عن كواليس التتويج التاريخي بكأس العالم للشباب في تشيلي، كاشفاً تفاصيل الرحلة التي قادت "أشبال الأطلس" إلى كتابة فصل ذهبي جديد في سجل كرة القدم المغربية، بعد الفوز في النهائي على الأرجنتين بثنائية نظيفة، وسط استقبال ملكي وشعبي حافل أعقب العودة إلى الرباط.

فخر بالاستقبال الملكي والتتويج التاريخي

استهل وهبي حديثه في برنامج "ملعب هسبريس"، الذي بثته منصتا "هسبريس" و"هسبورت" المغربيتان، بالتعبير عن مشاعره الجياشة تجاه لحظة التتويج قائلاً: "من الصعب جداً أن نُعبّر عمّا عشناه، سواء خلال الاستقبال أو في نهائي المونديال، لقد كان أمراً فريداً من نوعه".

وأضاف أن يوم التتويج سيظل محفوراً في ذاكرته إلى الأبد، لما شهده من مشاعر وطنية غامرة، مؤكداً أن الاستقبال الذي خصهم به الملك محمد السادس جسّد قيمة الإنجاز وحجم الاعتزاز بما حققه المنتخب الشاب.

بداية الحكاية مع "أشبال الأطلس"

تحدث وهبي عن تفاصيل التحاقه بمنتخب الشباب، موضحاً أنه تلقى اتصالاً من فتحي جمال، مدير التطوير التقني بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في وقت كانت أمامه عروض أخرى، لكنه لم يتردد في قبول المهمة.

وقال مازحاً: "لم أكن أنشيلوتي طبعاً في تلك الفترة، لكنني لم أتردد في قبول عرض الجامعة، وهكذا بدأت الحكاية".


واستعرض وهبي مسيرته الأولى في عالم الكرة، مشيراً إلى أنه بدأ في منافسات الهواة ومع الأصدقاء، ولعب كرة القدم داخل القاعة، إلى جانب عمله أستاذاً في التربية البدنية. وأضاف أنه راكم تجربة مهمة من خلال اشتغاله مع فئات الشباب في نادي أندرلخت البلجيكي، ما صقل شخصيته التدريبية.

هدوء الشخصية وثقة المجموعة

عن شخصيته في التدريب، قال وهبي إنه يتمتع بطبع هادئ ساعده كثيراً في إدارة المجموعة وتحقيق اللقب، مضيفاً: "أملك شخصية هادئة، وقد ساعدتني كثيراً في الفوز بالمونديال، إلى جانب ثقتي الكبيرة في المجموعة".

وأكد أن العلاقة التي تجمعه ببقية المدربين المغاربة ممتازة، مشيداً بأسماء مثل وليد الركراكي، وطارق السكتيوي، وجمال سلامي، والحسين عموتة ونبيل باها، مضيفاً أن هدف الجميع هو خدمة كرة القدم الوطنية.

وخص بالشكر فتحي جمال الذي وصفه بـ"السند الكبير"، مشيراً إلى أنه لا يمانع التعاون مع الأطر الأجنبية "إن كانت ستضيف أفكاراً جديدة تخدم اللعبة في المغرب".

"لا أسرار في التتويج"

عند سؤاله عن "الوصفة السحرية" وراء التتويج، أجاب وهبي بوضوح: "لا توجد أسرار ولا وصفة سحرية؛ فالعمل، والثقة، والعزيمة، والاجتهاد كانت المفاتيح الحقيقية للتألق في كأس العالم. كل اللاعبين كانوا حاسمين، ولم يكن لدينا لاعب أساسي وآخر احتياطي".

وأوضح أن روح الفريق كانت السلاح الأقوى في مواجهة منتخبات كبرى، مؤكداً أن هذا الانسجام هو ما جعل المجموعة تتعامل بثقة في كل محطة حتى لحظة رفع الكأس.

دور فوزي لقجع في الإنجاز

توقف وهبي عند الدور الكبير الذي لعبه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع في دعم المنتخب، قائلاً: "فوزي حفزنا كثيراً وقدم لنا نصائح مهمة، وكان له دور كبير في هذا الإنجاز العالمي. إنه شخص متطلب ويتطلع دائماً للمزيد من النجاحات".

وأشار إلى أن لقجع كان يتابع تفاصيل التحضيرات عن كثب، ويوفر الظروف المثالية للطاقم الفني واللاعبين من أجل تحقيق الحلم المونديالي.

الفرق بين كأس العالم وكأس إفريقيا

في مقارنته بين المسابقتين، قال وهبي إن "كأس العالم تختلف تماماً عن كأس إفريقيا"، موضحاً أن المنتخبات المشاركة في المونديال "أكثر تنظيماً وحنكة"، كما أن اللاعبين يكونون "أكثر تحفيزاً في هذا النوع من البطولات".

وأضاف أن التجربة الإفريقية كانت ضرورية لاكتساب الخبرة التي ساعدت في النجاح العالمي، رغم أن المنتخب خسر نهائي كأس إفريقيا، وهو ما شكل دافعاً كبيراً للتعويض في المونديال.

دروس الانتقادات بعد "الكان"

وحول الانتقادات التي طالته بعد خسارة نهائي كأس إفريقيا، قال وهبي إنه لم يتأثر بها، موضحاً: "رغم شعورنا بالإحباط بعد عدم التتويج بالكان، إلا أن هناك من ساندنا ونصحنا لتجاوز الكبوة، وبعدها اشتغلنا وحصدنا الثمار".

وأضاف أن التجربة كانت غنية بالدروس، وأن الطاقم الفني حرص على تحويل الخسارة إلى حافز إيجابي ساهم في بناء شخصية البطل داخل الفريق.

تطرق وهبي إلى أسلوب اللعب الذي انتهجه المنتخب في المونديال، نافياً أن الفريق اعتمد على التكتل الدفاعي كما ردد البعض، موضحاً: "طريقة لعبنا كانت تعتمد على إيجاد المساحات، وليس على (البلوك) الدفاعي كما اعتقد البعض".

وشدد على أن المنتخب الأول لا يمكن أن يلعب بنفس الطريقة التي يعتمدها منتخب الشباب، نظراً لاختلاف جودة ومستوى اللاعبين، مؤكداً أن لكل فئة أسلوبها الخاص الذي يناسب ظروفها.

اختتم وهبي حديثه بالإشادة بمستوى التحكيم في كأس العالم للشباب قائلاً: "البطاقة الخضراء كانت إيجابية في المونديال، ولا يمكن أن نغفل أيضاً جودة التحكيم في البطولة".

وأضاف أن وليد الركراكي يمثل "القاطرة التي تقودنا إلى الأمام وتجر معها باقي الفئات"، مؤكداً أن نجاح المنتخب الأول تحت قيادته انعكس إيجاباً على جميع الفئات العمرية.