قالت تقارير صحفية فرنسية إنه سيتم توزيع أكثر من 200 ألف واق ذكري و20 ألف واق أنثوي، لتفادي الأمراض الجنسية المعدية في القرية الأولمبية خلال ألعاب باريس الصيف المقبل.
ورغم تعيّن الرياضيين التركيز على منافساتهم، إلا أنهم سيكون أحرارا في ممارسة الجنس إذا أرادوا ذلك، خلافا للألعاب الأخيرة في طوكيو صيف 2021 خلال جائحة "كوفيد"، عندما حثهم المسؤولون على "تفادي الاتصال الجسدي غير الضروري".
وشرح المسؤول عن تنسيق الإسعافات الأولية والمخاطر الصحيّة في اللجنة المنظّمة للألعاب، لوران دالار، الثلاثاء لمراسلين صحفيين: "ما نشهده بشكل مستقل عن الألعاب هو زيادة في انتشار الأمراض المنقولة جنسيا بين السكان".
ستوزّع منشورات وتوضع ملصقات في العيادة متعدّدة الأغراض في القرية الأولمبية الواقعة في ضاحية سان دوني، لرفع مستوى الوعي بين الرياضيين القادمين من جميع البلدان.
كما سيكون هناك موقع لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية "ايدز" داخل هذه العيادة.
ربط غير دقيق
ومن المتوقع حضور نحو 14500 رياضي مع أجهزتهم الفنية في القرية الأولمبية خلال الألعاب المقرّرة بين 26 يوليو و11 أغسطس.
لكن الربط بين معدل عدد الرياضيين الحاضرين وعدد الواقيات لاستنتاج معلومات عن العلاقات الجنسية داخل القرية الأولمبية ليس منطقيا، فوفقا لما كشفه عضو في اللجنة المحلية المنظّمة قبل أشهر قليلة لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن بعض المنتجات المتوفرة في القرية الأولمبية أخذها رياضيون أو أقرباؤهم لاستخدامها بعد الألعاب.
وذكّرت مديرة الأبحاث في المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية دومينيك كوستاليولا، مطلع مارس الجاري أنه خلال المنافسات "من بين المخاطر المعدية، هناك تلك المرتبطة بالصحة الجنسية".
وتابعت: "يجب الاستعداد لاحتمال زيادة حالات الطوارئ لوصفات علاج ما بعد التعرض لفيروس نقص المناعة البشرية أو فحص الأمراض المنقولة جنسيا. سيؤثّر هذا الأمر على خدمات الطوارئ".
تاريخ الواقيات في الأولمبياد
وتم توزيع بضعة آلاف من الواقيات لأوّل مرة مجانا في أولمبياد سيول 1988 في كوريا الجنوبية، للتشجيع على الجنس الآمن ورفع الوعي حول فيروس نقص المناعة البشرية المنتشر آنذاك.
ارتفع الرقم تدريجا، فكان 50 ألفا في برشلونة 1992، 100 ألف في بكين 2008 و150 ألف في لندن 2012.
بينما وُصفت ألعاب ريو دي جانيرو 2016 بأنها الأكثر شراسة مع توزيع 450 ألف واق، ما يعادل 42 واقيا لكل رياضي.