hamburger
userProfile
scrollTop

بطل كأس إنجلترا مُهدد بالغياب عن المشاركة الأوروبية.. ما القصة؟

كريستال بالاس حقق كأس إنجلترا للمرة الأولى في تاريخه (رويترز)
كريستال بالاس حقق كأس إنجلترا للمرة الأولى في تاريخه (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • كريستال بالاس تُوج بكأس إنجلترا لأول مرة في تاريخه.
  • النادي مهدد بالاستبعاد الأوروبي بسبب تشابك الملكيات المشتركة.
  • برايتون قد يستفيد ويخطف المقعد الأوروبي بدلًا من بالاس.

عاش عشاق كريستال بالاس لحظات لا تُنسى في استاد "ويمبلي" حين فجر الفريق اللندني مفاجأة مدوية بالفوز على مانشستر سيتي والتتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي، ليضيف أول لقب كبير إلى خزائنه في ملعب "سيلهرست بارك".

أهازيج النصر وتعابير الدهشة لم تفارق وجوه الجماهير، التي حلمت أخيرًا بخوض مغامرة قارية طال انتظارها.

وخلال احتفالات الانتصار، عزفت مكبرات الصوت موسيقى الدوري الأوروبي، إيذانًا بانطلاق رحلة أوروبية جديدة للفريق.

لكن الفرحة قد لا تكتمل، إذ يواجه كريستال بالاس خطرًا حقيقيًا بالاستبعاد من المشاركة القارية المرتقبة بسبب تعقيدات تتعلق بملكية النادي.

مأزق الملكية المشتركة

تكمن المشكلة في قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بشأن "الملكية المتعددة"، وهي سياسة تمنع مشاركة ناديين يمتلكهما نفس الكيان أو يديرهما نفس الأشخاص في نفس البطولة الأوروبية، حرصًا على نزاهة المنافسات.

وهذه القاعدة قد تطبق على كريستال بالاس نظرًا لتركيبة ملكيته المعقدة.

فرجل الأعمال الأميركي جون تكستور، يملك حوالي 43% من أسهم النادي، وهو في الوقت نفسه المالك الأكبر لنادي ليون الفرنسي، الذي تأهل أيضًا إلى الدوري الأوروبي.


وسبق لـ"يويفا" أن خففت من صرامة هذه القاعدة في الموسم الماضي، بما يسمح لفرق من نفس المجموعة بالمشاركة في بطولات أوروبية مختلفة، ما قد يمنح بالاس مقعدًا في دوري المؤتمر الأوروبي بدلاً من الدوري الأوروبي.

لكن الأمور تزداد تعقيدًا بسبب مساهم آخر في النادي، وهو ديفيد بليتزر، الذي يملك 18% من كريستال بالاس، وتملك شركته الاستثمارية النصيب الأكبر في نادي بروندبي الدنماركي، الذي ينافس أيضًا على دخول دوري المؤتمر الأوروبي.

ووفقًا للوائح "يويفا"، فإن الفريق صاحب الترتيب الأعلى في الدوري المحلي هو الذي يُمنح الأفضلية في حال التعارض، وهو ما ينطبق على ليون وبروندبي اللذين أنهيا موسميهما في مراكز أفضل من بالاس صاحب المركز الـ12 في البريميرليغ.

مصير غامض

بحسب تقارير بريطانية، من المقرر أن يعقد مسؤولو كريستال بالاس اجتماعًا عالي المستوى مع ممثلي "يويفا" لمحاولة تبرير موقفهم والدفاع عن فرصهم في المشاركة الأوروبية.

ومن المرجح أن يُحاجج تكستور بأن ملكيته لا تمنحه صلاحيات السيطرة الكاملة على عمليات كرة القدم، وأنه بصدد بيع حصته بالنادي.

إلا أن هذه الحجج تبدو ضعيفة، ولا يتوقع أن تغير موقف "يويفا"، خاصة في ظل سوابق مشابهة.


فقد اتخذت أندية مثل مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي ونوتنغهام فورست خطوات استباقية لحل هذه الأزمة، سواء من خلال إنشاء صناديق ائتمانية منفصلة لإدارة الأندية الأخرى، أو تنحي مسؤولي الملكية المشتركة لصالح مستقلين قانونيين.

كما واجهت أندية أخرى مثل تشيلسي وأستون فيلا مواقف مماثلة اضطرّتها لاتخاذ تدابير قانونية وهيكلية لضمان الامتثال.

ومما يزيد من تعقيد الوضع أن تكستور أبدى سابقًا استياءه من نفوذه المحدود داخل كريستال بالاس، بل وعبّر عن رغبته في شراء إيفرتون، مما يشير إلى أن عملية بيع حصته الحالية لن تكون سريعة أو سهلة، خصوصًا في ظل الظروف المحيطة بهذه الأزمة.

هل يتبخر الحلم الأوروبي؟

إذا ما تم استبعاد بالاس من البطولة الأوروبية، فإن الخسائر لن تقتصر على الجوانب المعنوية، بل ستشمل أيضًا الجوانب المالية والرياضية.

فغياب المنافسات القارية يعني فقدان إيرادات من التذاكر وحقوق البث والمكافآت المالية، وهي مصادر دعم أساسية لنادٍ لا يملك الموارد المالية الهائلة لمنافسيه الكبار.

الأمر قد ينعكس أيضًا على مستقبل النجوم داخل الفريق، أمثال مارك غويهي وإيبيريتشي إيزي، اللذين تلاحقهما أندية أوروبية كبرى.

غياب الواجهة القارية قد يدفع هؤلاء إلى التفكير جديًا في خوض تجارب جديدة خارج "سيلهرست بارك".

ولعلّ ما يزيد من مرارة الموقف لجماهير "النسور" هو أن المستفيد المحتمل من استبعاد بالاس سيكون الغريم اللدود برايتون، الذي أنهى الموسم في المركز الثامن، ما يجعله المرشح الأبرز لاقتناص المقعد القاري الشاغر، في حال تم إقصاء كريستال بالاس رسميًا.

قرار وشيك

بحسب التقديرات، فإن قرار اليويفا قد لا يُصدر الثلاثاء كما هو متوقع، لكن المهلة الزمنية تضيق، نظرًا لأن قرعة الأدوار التمهيدية للمسابقات الأوروبية ستُجرى في 17 يونيو الجاري.

وحتى ذلك الحين، يبقى مصير كريستال بالاس الأوروبي معلّقًا مع مخاوف من تبخُّر حلم المشاركة القارية.