hamburger
userProfile
scrollTop

هاوي الألعاب الإلكترونية يقترب من قيادة ساوثهامبتون الإنجليزي.. ما قصته؟

ويل ستيل يخوض تجربته التدريبية الأولى في إنجلترا (إكس)
ويل ستيل يخوض تجربته التدريبية الأولى في إنجلترا (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ساوثهامبتون يقترب من تعيين ويل ستيل مدربًا لثلاثة مواسم.
  • المدرب غادر الدوري الفرنسي بسبب ظروف شخصية.
  • ستيل بدأ من ألعاب الفيديو وقاد ريمس لسلسلة تاريخية دون هزيمة.

يستعد نادي ساوثهامبتون الإنجليزي للإعلان الرسمي عن تعيين المدرب الشاب ويل ستيل مديرًا فنيًا جديدًا للفريق، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين، ليس فقط لعمره الصغير وتجربته اللافتة في الملاعب الأوروبية، بل أيضًا لخلفيته الفريدة التي بدأت من عالم ألعاب الفيديو.

وبحسب تقارير صحفية بريطانية، فإن الإعلان الرسمي متوقع صدوره مساء الأحد، بعد أن وقّع المدرب البلجيكي-الإنجليزي البالغ من العمر 32 عامًا عقدًا لمدة 3 مواسم، ليخلف الكرواتي إيفان يوريشيتش، الذي أقيل من منصبه الشهر الماضي عقب تأكد هبوط الفريق إلى دوري البطولة الإنجليزية (تشامبيونشيب) قبل نهاية الموسم بـ7 جولات.

ظروف إنسانية خاصة

قرار ويل ستيل بالعودة إلى بريطانيا جاء مدفوعًا بعوامل شخصية بالغة الحساسية، فشريكته الإعلامية البريطانية إيما سوندرز، المقدّمة في شبكة "سكاي سبورتس"، كانت تتعافى من إصابتها بالتهاب في الدماغ نتيجة عدوى فيروسية نادرة، إلى جانب معاناتها من سرطان الغدة الدرقية.

وقد صرّح ستيل مؤخرًا عن رغبته في التواجد إلى جانبها في هذه المرحلة الصعبة، وهو ما سرّع من رحيله عن نادي لنس الفرنسي، رغم استمرار عقده حتى 2027.

وأكدت تقارير صحفية أن المفاوضات بين ساوثهامبتون وستيل تأخرت بسبب الحاجة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع نادي لنس لإنهاء الارتباط رسميًا، وهي عملية تفاوضية استغرقت أسابيع من الاتصالات.

من ألعاب الفيديو إلى مقاعد الاحتراف

قصة ويل ستيل تعد واحدة من أكثر المسيرات إثارة في عالم التدريب الكروي الحديث. وُلد في 14 أكتوبر 1992 في بلجيكا لأبوين إنجليزيين، وبرزت لديه مبكرًا شغف تكتيكي باللعبة من خلال قضاء ساعات طويلة في محاكاة خطط المباريات عبر لعبة "فوتبول مانيجر"، التي شكلت نقطة التحول الكبرى في مسيرته المهنية.

استثمر هذا الشغف في دراسة التدريب الرياضي بجامعة "مايرسكوف" في إنجلترا، وبدأ مشواره التدريبي في سن 17 عامًا كمساعد لمدرب فريق تحت 14 عامًا في بريستون نورث إيند.

لاحقًا، شق طريقه كمحلل فيديو في أندية بلجيكية مثل سينت ترويدن وستاندار لييغ، قبل أن يُعيّن مديرًا فنيًا لنادي ليرس في الدرجة الثانية البلجيكية عام 2017، وهو لم يتجاوز 24 عامًا.

ورغم نجاحه مع ليرس، اضطر للاستقالة بسبب عدم امتلاكه حينها لرخصة التدريب "UEFA A".

لكن النقلة الأهم جاءت عام 2022، حينما تولّى مؤقتًا تدريب نادي ريمس الفرنسي في دوري الدرجة الأولى، ليصبح أصغر مدرب في الدوريات الخمسة الكبرى بعمر 30 عامًا فقط، ويقود الفريق لسلسلة مذهلة من 19 مباراة دون هزيمة، تضمنت تعادلات أمام باريس سان جيرمان.

ولفت ستيل الأنظار إلى حد دفع نادي ريمس غرامة قدرها 25 ألف يورو في كل مباراة لأنه لم يكن يحمل رخصة "UEFA Pro" بعد.

وفي يونيو 2024، عُيّن مدربًا لنادي لنس، وتمكن من قيادته إلى المركز الثامن في الدوري الفرنسي خلال موسم واحد فقط، قبل أن يقدّم استقالته في مايو 2025 لأسباب عائلية.

ساوثهامبتون يراهن على المستقبل

رغم أن ساوثهامبتون يمر بمرحلة انتقالية صعبة بعد الهبوط من "البريميرليغ"، فإن الإدارة وضعت ثقتها في مشروع ويل ستيل باعتباره بداية جديدة لإعادة بناء الفريق على أسس حديثة.

ويأمل النادي أن يُحدث ستيل نفس التأثير الذي حققه سابقًا مع ريمس، خاصة وأنه يمتلك مزيجًا من الطموح الشبابي والخبرة التقنية الحديثة، إلى جانب شخصية قيادية لافتة.

ويبقى التحدي الأبرز أمامه هو إعادة الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما سيكون مقياسًا فعليًا لمدى نجاح التجربة.