خطف الحارس الإسباني خوان غارسيا الأضواء كاملة في ديربي كتالونيا، بعدما لعب الدور الأبرز في فوز برشلونة على مضيفه إسبانيول بنتيجة 2-0، في مواجهة اتسمت بالحدة والضغط الجماهيري الكبير، ضمن منافسات الجولة الـ18 من الدوري الإسباني.
عدو الجماهير
دخل غارسيا المباراة وسط أجواء استثنائية في أول ظهور له على ملعب “آر سي دي إي” منذ رحيله عن إسبانيول خلال الصيف الماضي، حيث واجه صافرات استهجان ولافتات استفزازية منذ لحظة خروجه للإحماء، في ديربي حاول فيه أصحاب الأرض كسر تركيز الحارس السابق بأي وسيلة.
ورغم الإجراءات الأمنية الإضافية التي اتخذها النادي المضيف، بما في ذلك وضع شِباك خلف المرمى، لم تتوقف محاولات الضغط النفسي، إلا أن غارسيا بدا غير مكترث، ونجح في تحويل تلك الأجواء العدائية إلى دافع لتقديم واحدة من أفضل مبارياته على الإطلاق.
جدار صدّ أمام هجوم إسبانيول
هيمن إسبانيول على أغلب فترات اللقاء وفرض إيقاعه الهجومي، لكن جميع محاولاته اصطدمت بتألق لافت لغارسيا، الذي تصدى لست كرات محققة، بينها فرصتان انفراديتان، إضافة إلى إنقاذات من داخل منطقة الجزاء، ليبقي برشلونة في أجواء المباراة حتى الدقائق الأخيرة.
ومن أبرز لقطاته، تصدٍّ مذهل لرأسية قريبة من بيري ميلا قبل نهاية الشوط الأول، إلى جانب تدخل جريء في الدقيقة 20، حين أبعد أحد مدافعيه بنفسه ليمنع هدفا محققا، في مشهد لخص شخصيته الحاسمة داخل منطقة الجزاء.
أرقام تؤكد التفوق
الإحصائيات عكست حجم التأثير الذي صنعه الحارس الإسباني، حيث أنهى اللقاء بـ6 تصديات وفقًا لإحصائيات منصة "سوفاسكور"، ومنع ما يقارب هدفين مؤكدين، ونجح في جميع محاولات الخروج لمواجهة الكرة، إضافة إلى دقة تمرير عالية، ليحصل على تقييم مرتفع جعله رجل المباراة دون منازع.
ويُعد هذا اللقاء رابع مباراة متتالية يحافظ فيها غارسيا على نظافة شباكه في الدوري، ضمن سلسلة انتصارات متواصلة لبرشلونة، عززت موقعه في صدارة الترتيب بفارق مريح.
إشادة من زملائه والجهاز الفني
ولم يقتصر التقدير على الأرقام، إذ أشاد داني أولمو بأداء غارسيا عقب اللقاء، قائلا: "احتفلنا ببداية العام بفوز مهم. كنا نعرف أنهم سيصعّبون الأمور علينا. إسبانيول لعب مباراة كبيرة، لكننا كنا أكثر حسما. خوان حارس رائع، قدم مباراة مذهلة أمام جماهير فريقه السابق، وخرج بشباك نظيفة. سيمنحنا الكثير، وهو يفعل ذلك بالفعل".

ورغم أن أولمو ثم روبرت ليفاندوفسكي حسما المواجهة بهدفين متأخرين بعد تمريرتين حاسمتين من فيرمين لوبيز، فإن مجريات اللقاء أكدت أن الكلمة الأولى كانت لغارسيا، الذي صمد أمام ضغط متواصل، ومهّد الطريق لانتصار ثمين في ديربي ملتهب.
وبينما غادرت جماهير إسبانيول الملعب بحسرة كبيرة، خرج غارسيا مرفوع الرأس، بعد أداء وصفه كثيرون بـ“الخارق”، في ليلة قد تُسجَّل طويلا في ذاكرة ديربيات كتالونيا.