hamburger
userProfile
scrollTop

هل تجبر حرارة أميركا المفرطة المنتخبات على إفراغ دكة البدلاء؟

توخيل يدرس خطة طوارئ لحماية لاعبي الأسود الثلاثة من شمس المونديال (أ ف ب)
توخيل يدرس خطة طوارئ لحماية لاعبي الأسود الثلاثة من شمس المونديال (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • توخيل يدرس إبقاء البدلاء في غرف الملابس لتفادي حرارة أميركا المرتفعة.
  • الحرارة الشديدة تهدد سلامة اللاعبين وتؤثر على جودة المباريات في المونديال.
  • المدرب الألماني يضحي بحماس دكة البدلاء من أجل الحفاظ على الطاقة
  • التصنيف الأول يجنب إنجلترا مواجهة كبار العالم في الأدوار الأولى للمونديال.

تتجه الأنظار بقوة نحو الاستعدادات اللوجستية والبدنية لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يفرض العامل المناخي نفسه كأحد أكبر التحديات التي تواجه المنتخبات المشاركة.

إجراء غير مسبوق

وفي هذا السياق، كشف توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، عن تفكيره في اتخاذ إجراء غير مسبوق يتمثل في إبقاء اللاعبين البدلاء داخل غرف تبديل الملابس المكيفة بدلا من جلوسهم على دكة البدلاء بجوار أرضية الملعب، وذلك في محاولة لتخفيف وطأة درجات الحرارة المرتفعة المتوقعة خلال البطولة الصيف المقبل.

وصرح المدرب الألماني لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أمس الخميس، بأن الجهاز الفني لمنتخب الأسود الثلاثة يدرس بجدية كل الخيارات المتاحة للحفاظ على طاقة اللاعبين، مشيرا إلى أنه إذا كان بقاء البدلاء في الداخل سيساعدهم على تقديم أداء أفضل عند مشاركتهم في أوقات لاحقة من المباراة، فإن هذا الخيار سيطرح بقوة على الطاولة.

ويعكس هذا التوجه قلقا متزايدا لدى مدربي النخبة من تأثير الظروف المناخية القاسية على المردود الفني والبدني للاعبين في بطولة بحجم كأس العالم.

واعترف توخيل بأن هذا الإجراء يتعارض مع فلسفته التدريبية ورغبته الدائمة في وجود جميع اللاعبين بالقرب من الحدث، حيث أكد أنه يفضل أن يشعر اللاعبون بطاقة المباراة وينقلوها من مقاعد البدلاء إلى زملائهم داخل المستطيل الأخضر.

ومع ذلك، أشار مدرب إنجلترا إلى أنه شاهد فرقا ولاعبين يلجؤون لهذا الحل خلال بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة، معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تسمح الظروف بتجنب هذا السيناريو والحفاظ على الشكل التقليدي للمباريات.

حرارة مفرطة

وتأتي هذه المخاوف امتدادا للنقاشات التي أثيرت خلال كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة في يونيو الماضي، حيث كانت درجات الحرارة المرتفعة مصدر قلق كبير للأجهزة الطبية والاتحادات الرياضية، التي حذرت من مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف على سلامة اللاعبين.

ويرى توخيل أن المشكلة ستكون أكثر وضوحا في المنافسات عالية المستوى، موضحا أنه لا يمكن توقع تقديم نفس جودة كرة القدم في درجة حرارة تصل إلى 45 مئوية مقارنة باللعب في أجواء معتدلة عند 21 درجة، مما يفرض على المنتخبات ضرورة التكيف وإعداد اللاعبين بأفضل شكل ممكن لهذه الظروف الاستثنائية.

حظوظ إنجلترا

وعلى الرغم من التحديات المناخية، أبدى توخيل تفاؤلا كبيرا بشأن حظوظ المنتخب الإنجليزي في المنافسة على اللقب العالمي، مؤكدا ثقته المتزايدة في قدرة فريقه على التتويج بالكأس، خاصة مع التطور الملحوظ في قوة التشكيلة واقترابهم من تحقيق الهدف الأكبر.

ويستند تفاؤل توخيل إلى مسيرة التصفيات المثالية التي قدمها المنتخب الإنجليزي، حيث حقق العلامة الكاملة بالفوز في مبارياته الـ8، مسجلا 22 هدفا مع الحفاظ على نظافة شباكه في جميع المباريات، وهو ما يعكس صلابة المنظومة الدفاعية والهجومية للفريق.

ويترقب المنتخب الإنجليزي قرعة البطولة المقررة اليوم الجمعة، حيث يوجد في المستوى الأول، مما يجنبه مواجهة منتخبات الصفوة مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين في الأدوار الأولى وحتى الدور قبل النهائي، شريطة تصدر هذه المنتخبات لمجموعاتها.

وختم توخيل حديثه بالتأكيد على أن الهدف هو الوصول إلى شهر يونيو بتشكيلة قوية ومتماسكة، مع التركيز الكامل على روح الفريق الواحد لمواجهة كافة التحديات، سواء كانت فنية داخل الملعب أم مناخية خارجه.