hamburger
userProfile
scrollTop

رغم الأزمة المالية.. مانشستر يونايتد يخطط لبناء "أعظم ملعب في العالم"

مانشستر يونايتد يعاني من أزمة مالية ورياضية (إكس)
مانشستر يونايتد يعاني من أزمة مالية ورياضية (إكس)
verticalLine
fontSize

أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، اليوم الثلاثاء، في خطوة مفاجئة، عن نيته الطموحة لبناء ملعب جديد ضخم يتسع لـ 100 ألف متفرج، ليتربع على عرش أكبر ملاعب كرة القدم في العالم.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه النادي من ضائقة مالية متزايدة، الأمر الذي يجعل هذه الخطوة تبدو أكثر جرأة وإثارة للتساؤلات حول كيفية تمويل هذا المشروع الضخم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

أعظم ملعب لكرة القدم في العالم

وسيتم تشييد الملعب الجديد، الذي سيحمل إرث "أولد ترافورد" العريق، في محيط الملعب الحالي، كجزء من مشروع تجديد شامل لمنطقة ترافورد وارفسايد، وهي مبادرة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي واجتماعي حيوي، يستفيد من مكانة النادي وتاريخه.

ولم يخفِ جيم راتكليف، المالك المشارك الجديد لمانشستر يونايتد، والذي استحوذ على حصة من النادي في فبراير الماضي، حماسه لهذا المشروع العملاق، واصفًا إياه بأنه "بداية رحلة مثيرة بشكل لا يصدق لتسليم ما سيكون أعظم ملعب لكرة القدم في العالم".

وأضاف في بيان رسمي نشره النادي على موقعه الإلكتروني: "لقد خدمنا ملعبنا الحالي بأمانة على مدار الـ 115 عامًا الماضية، ولكنه أصبح متأخرًا عن أفضل الملاعب في الرياضة العالمية. من خلال البناء بجوار الموقع الحالي، سنحافظ على روح أولد ترافورد، مع إنشاء ملعب حديث بحق يحول تجربة المشجعين على بعد خطوات من منزلنا التاريخي."

وتعكس تصريحات راتكليف رغبة الإدارة الجديدة في عدم المساس بجوهر "أولد ترافورد" ورمزيته التاريخية، وفي الوقت نفسه، تلبية تطلعات الجماهير وتقديم تجربة رياضية عصرية ومميزة في ملعب يليق بمكانة النادي وتاريخه.

تحدي التمويل

إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه إدارة مانشستر يونايتد يتمثل في الجانب المالي لهذا المشروع الضخم، ففي ظل الأزمة المالية التي تعصف بالنادي وتراكم الديون، يبدو من غير الواضح حتى الآن كيف سيتم توفير التمويل اللازم لبناء هذا الصرح الرياضي العملاق.

ورغم التحديات المالية، يرى راتكليف أن الملعب الجديد لن يكون مجرد صرح رياضي، بل سيكون "محفزًا للتجديد الاجتماعي والاقتصادي لمنطقة أولد ترافورد"، حيث سيساهم في "خلق فرص عمل واستثمار ليس فقط أثناء مرحلة البناء، ولكن على أساس دائم عندما يكتمل بناء منطقة الملعب". ويستند راتكليف في تفاؤله هذا إلى دعم الحكومة البريطانية للاستثمار في البنية التحتية، وخصوصا في شمال إنجلترا، معتبرًا أن هذا المشروع "ذي أهمية وطنية ومحلية".

وتشير التقديرات الأولية إلى أن مشروع تجديد منطقة أولد ترافورد، بما في ذلك الملعب الجديد، سيكون له تأثير اقتصادي واجتماعي كبير على المنطقة والاقتصاد البريطاني ككل، حيث من المتوقع أن يساهم في زيادة العوائد بمقدار 7.3 مليار جنيه إسترليني سنويًا، وخلق 92 ألف وظيفة جديدة، وبناء أكثر من 17 ألف منزل، فضلاً عن جذب 1.8 مليون زائر إضافي سنويًا.

وقد كشف النادي عن التصميمات المعمارية الأولية للملعب الجديد في حفل أقيم في لندن، حيث تم عرض نماذج مصغرة وصور تخيلية لشكل الملعب الجديد والمنطقة المحيطة به، مما أتاح للجماهير لمحة أولية عن المشروع المستقبلي.

من جانبه، أعرب أسطورة التدريب في مانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، عن دعمه الكامل لهذا المشروع الطموح، مؤكدًا أن "مانشستر يونايتد يجب أن يسعى دائمًا لتحقيق الأفضل في كل ما يفعله، داخل الملعب وخارجه".

وأضاف فيرغسون الذي تمت إقالته من منصبه كسفير للشياطين الحمر بسبب خطة تقشف: "أولد ترافورد يحمل العديد من الذكريات الخاصة بالنسبة لي، ولكننا بحاجة إلى أن نتحلى بالشجاعة ونستغل هذه الفرصة لبناء معقل جديد يتناسب مع المستقبل، حيث يمكننا صنع تاريخ جديد".