شهد كلاسيكو إسبانيا الأخير بين ريال مدريد وبرشلونة واقعة مثيرة بطلها النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، الذي وجد نفسه في دائرة الجدل مجددًا بعد احتفاله المثير للجدل عقب نهاية المباراة، ما أثار تساؤلات حول إمكانية تعرضه لعقوبة جديدة من قبل الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
احتفال مثير بعد الكلاسيكو
بيلينغهام كان أحد أبرز نجوم اللقاء الذي انتهى بفوز ريال مدريد (2-1)، إذ صنع الهدف الأول لزميله كيليان مبابي، قبل أن يسجل هدف الانتصار الحاسم بعد تعادل برشلونة عبر فيرمين لوبيز.
لكن فرحته بالنصر لم تمر مرور الكرام، إذ التقطت الكاميرات لقطة له عقب صافرة النهاية وهو يقوم بإشارة مثيرة للجدل، حين وجه يديه نحو منطقة حساسة من جسده وأخرج لسانه في اتجاه الجماهير، وهو نفس التصرف الذي تسبب في معاقبته من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) العام الماضي.
خلفية الواقعة السابقة مع منتخب إنجلترا
تعود الواقعة السابقة إلى بطولة "يورو 2024"، عندما احتفل بيلينغهام بطريقة مشابهة بعد تسجيله هدف التعادل المذهل في فوز منتخب إنجلترا على سلوفاكيا (2-1) في ثمن النهائي.
آنذاك، قرر "يويفا" فرض غرامة مالية قدرها 25,400 جنيه إسترليني على اللاعب، إلى جانب إيقاف مباراة واحدة مع وقف التنفيذ، وهي العقوبة التي انتهى مفعولها خلال صيف 2025.
وردّ بيلينغهام وقتها على الجدل بتبرير تصرفه قائلاً: "كانت مجرد إشارة داخلية لصديقين مقربين كانا في المدرجات، ولا أقصد بها أي إساءة على الإطلاق. لدي كامل الاحترام لمنتخب سلوفاكيا والطريقة التي لعبوا بها."

هل يواجه العقوبة مجددًا في إسبانيا؟
ورغم أن العقوبة السابقة صادرة عن "يويفا"، فإن الهيئة الأوروبية لا تملك صلاحية التدخل في مباريات الدوري الإسباني، ما يجعل القرار بيد رابطة "لا ليغا" أو الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
وحتى الآن، لم يُعلن عن فتح أي تحقيق رسمي في الواقعة، لكن الجدل المتصاعد قد يدفع السلطات الكروية الإسبانية لمراجعة التسجيلات واتخاذ قرار بشأن السلوك.
ويستشهد بعض المراقبين بحادثة مشابهة تعود إلى عام 2019، حين قام الويلزي غاريث بيل بإشارة "الكورتي دي مانغاس" الشهيرة تجاه جماهير أتلتيكو مدريد، وهي حركة اعتُبرت مهينة في الثقافة الإسبانية، إلا أن اللاعب حينها لم يُعاقب، ما قد يمنح بيلينغهام بعض الأمل في تجنب الإيقاف هذه المرة.
كلاسيكو مشتعل وأحداث متوترة
الواقعة جاءت في ختام كلاسيكو ناري احتضنه ملعب "سانتياغو برنابيو"، وشهد فوضى كبيرة في اللحظات الأخيرة.
في الدقيقة 10 من الوقت المحتسب بدل الضائع، تدخل بيدري بقوة على أوريلين تشواميني لينال البطاقة الصفراء الثانية ويُطرد، لتندلع بعدها مشادات حادة بين لاعبي الفريقين وأعضاء الأجهزة الفنية، ما اضطر المدرب تشابي ألونسو للتدخل شخصيًا لتهدئة لاعبيه.
كما شهدت أحداث ما بعد صافرة النهاية؛ التي أعلنت فوز ريال مدريد وتوسيع الفارق إلى 5 نقاط في صدارة ترتيب الدوري الإسباني. مشادة بين داني كارفاخال ونجم برشلونة الشاب لامين يامال، بعدما كان الأخير قد صرح قبل المباراة بأن "ريال مدريد فريق يسرق ويتذمر ويفعل أشياء"، وهو تصريح لم يمر مرور الكرام في العاصمة الإسبانية.
وردّ كارفاخال بإشارة كلامية استفزازية، قبل أن يتدخل إدواردو كامافينغا لمنع يامال من الاشتباك، بينما قام الحارس تيبو كورتوا بدفع اللاعب الشاب وإبعاده عن الموقف، وسط توتر واضح في أرض الملعب.
الأحداث لم تهدأ إلا بعد تدخل رجال الأمن الذين اصطحبوا يامال إلى خارج الملعب، في وقت حاول فيه فينيسيوس جونيور التوجه نحوه قبل أن يُمنع من ذلك.
رسالة غامضة من بيلينغهام
بعد المباراة، لجأ بيلينغهام إلى حسابه الرسمي على "إنستغرام" للرد بشكل غير مباشر على الانتقادات، حيث كتب: "الكلام رخيص.. هلا مدريد دائماً"
وهو تعليق فُسِّر على نطاق واسع بأنه موجه إلى يامال، في إشارة إلى تصريحاته السابقة التي سبقت اللقاء، ليؤكد بيلينغهام أنه يفضل الرد في الميدان لا بالكلام.