سادت حالة من الاستياء والجدل الواسع في الأوساط الرياضية المغربية، عقب إسدال الستار على حفل جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف لعام 2025، الذي احتضنته العاصمة المغربية الرباط مساء الثلاثاء 19 نوفمبر.
إقصاء محمد وهبي
وجاءت هذه الردود الغاضبة بعد إعلان نتائج جائزة أفضل مدرب في القارة، حيث خابت التوقعات التي كانت تصب في صالح الإطار الوطني محمد وهبي، صانع الإنجاز التاريخي للكرة المغربية والإفريقية في مونديال الشباب.
وكان الحفل الذي أقيم في رحاب جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، قد خُصص لتكريم أبرز العناصر والمنتخبات التي تألقت في سماء الكرة الإفريقية خلال العام المنصرم، بحضور شخصيات وازنة يتقدمهم جياني إنفانتينو رئيس فيفا وباتريس موتسيبي رئيس كاف.
وشهدت القائمة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل مدربّ منافسة ثلاثية حامية الوطيس، ضمت اسمين مغربيين هما وليد الركراكي مدرب المنتخب الأول، ومحمد وهبي مدرب منتخب الشباب تحت 20 سنة.
ونافس الثنائي المغربي المدرب البرتغالي بيدرو بريتو المعروف ببوبيستا، المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر، وسط ترشيحات قوية لوهبي نظرًا لثقل إنجازه العالمي.
وخالف الاتحاد الإفريقي كل التوقعات بمنحه الجائزة للمدرب البرتغالي بوبيستا، مفضلًا إياه على نظيريه المغربيين، وهو القرار الذي نزل كالصاعقة على الجماهير المغربية التي كانت تمنّي النفس بتتويج مستحق لمدرب "الأشبال".
مقارنة بين محمد وهبي وبوبيستا
ويستند الجدل القائم إلى مقارنة رقمية وفنية بين ما حققه المدربان خلال عام 2025، حيث يرى المتابعون وجود فارق شاسع في نوعية الإنجاز لصالح المدرب المغربي.
وتمكن بوبيستا من قيادة منتخب الرأس الأخضر لتحقيق تأهل تاريخي هو الأول من نوعه لنهائيات كأس العالم 2026، وهو إنجاز يُحسب له وللكرة في بلاده من دون شك.
في المقابل، لم يكتفِ محمد وهبي بمجرد التأهل، بل قاد المنتخب المغربي تحت 20 سنة لاعتلاء عرش العالم، محققًا لقب كأس العالم للشباب الذي أقيم في تشيلي.
ويُعتبر تتويج وهبي إنجازًا غير مسبوق، كونه أول مدرب إفريقي ينجح في الظفر باللقب العالمي في هذه الفئة العمرية الصعبة، بالإضافة إلى وصافته لكأس أمم إفريقيا، ما جعل تفضيل إنجاز "التأهل" على إنجاز "التتويج العالمي" محل تساؤلات عديدة حول معايير الكاف.