شهدت الساحة الرياضية الجزائرية يوم الجمعة 5 سبتمبر، خبرًا حزينًا برحيل أحد أبرز نجوم حقبة الستينيات، اللاعب الدولي السابق حسين سعدي، الذي وافته المنية في مدينة مونتريال الكندية عن عمر ناهز 88 عامًا.
من هو حسين سعدي؟.. شكل خبر وفاته صدمة في أوساط كرة القدم الجزائرية، نظرًا لما مثّله من قيمة فنية وتاريخية لنادي نصر حسين داي والمنتخب الوطني الجزائري، إلى جانب إسهاماته الإدارية بعد اعتزاله.
تعازي الاتحاد الجزائري لكرة القدم
في بيان رسمي يوم الأحد 7 سبتمبر، أعرب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، عن بالغ حزنه وأسفه لرحيل سعدي، متقدمًا باسم المكتب الفدرالي بخالص العزاء إلى عائلة الفقيد وإلى أسرة كرة القدم الجزائرية.
كما توجهت الرابطة الوطنية لكرة القدم للهواة برسائل تعزية، مشيدة بما قدمه الراحل من إسهامات سواء كلاعب أو إداري.
برحيل حسين سعدي، تطوي كرة القدم الجزائرية صفحة أحد أبرز رموزها في الستينيات، هدافًا استثنائيًا وإداريًا خدم الرياضة لسنوات طويلة. ويبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة النصرية و"الخضر"، لما قدمه من أهداف ومساهمات لا تُنسى.
من هو حسين سعدي؟
وُلد حسين سعدي في 12 ديسمبر 1936 بمدينة سكيكدة، وسطع نجمه في صفوف نصر حسين داي عقب استقلال الجزائر.
كان واحدًا من أبرز المهاجمين في تلك الحقبة، إذ كوّن ثلاثيًا هجوميًا خطيرًا مع نجوم الفريق مثل عبد القادر بهمان، وبوياحي، وجبار، عوار وعمار، إضافة إلى الحارس الأسطوري سعيد وشان.
حقق سعدي إنجازًا لافتًا حين توّج بلقب هداف أول بطولة وطنية للجزائر المستقلة موسم 1964–1965 برصيد 25 هدفًا، كما كان في الموسم الذي سبقه هداف المنطقة الوسطى بـ39 هدفًا من أصل 75 أحرزها فريقه.
وأسهم بشكل بارز في تتويج النصرية بلقب البطولة الوطنية موسم 1966–1967، كما قاد الفريق إلى نهائي كأس الجزائر 1967 لكنه خسر اللقب أمام وفاق سطيف بنتيجة 3–2 بعد وقت إضافي.
إنجازات فردية استثنائية
ارتبط اسم حسين سعدي بالأهداف الغزيرة، حتى بات رمزًا من رموز نصر حسين داي وواحدًا من أبرز هدافي النادي عبر تاريخه.
ودوّن اسمه رسميًا في سجلات الاتحاد الجزائري لكرة القدم كأول هداف للدوري الجزائري بعد الاستقلال، ما جعله علامة فارقة في تاريخ البطولة الوطنية.
المسيرة الدولية مع "الخضر"
ارتدى حسين سعدي قميص المنتخب الجزائري ثلاث مرات بين عامي 1964 و1965.
خاض مباراة ودية ضد الاتحاد السوفيتي في الجزائر، كما شارك أمام الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار ضمن دورة الألعاب الإفريقية في برازافيل.
ورغم قلة مبارياته الدولية، فإن حضوره كان مهمًا في بدايات المنتخب الوطني على الساحة القارية.
لم يكتف سعدي بمسيرته داخل الملاعب، بل واصل خدمة الرياضة الجزائرية من موقع إداري، حيث شغل منصبًا في الاتحاد الجزائري لكرة القدم بين عامي 2000 و2010، خلال فترة رئاسة محمد روراوة وحميد حداد.
كما تولى سابقًا منصب المدير العام للشركة الوطنية للمعارض، في خطوة عكست قدراته الإدارية إلى جانب مكانته الرياضية.