حلّ أمير مرتضى منصور، مدير جهاز الكرة السابق بنادي الزمالك المصري، ضيفًا على بودكاست "ملعبنا" الذي يقدمه الإعلامي لطفي الزعبي، ليروي في حلقة استثنائية كواليس تُكشف لأول مرة عن علاقته بوالده المستشار مرتضى منصور، وعن أسرار داخل أروقة نادي الزمالك خلال فترة توليه الإشراف العام على قطاع الكرة، مشيرًا إلى تحديات كبرى واجهها، وإنجازات تحققت رغم الأزمات.
علاقة مختلفة بمرتضى منصور.. الأب والزميل
استهل أمير تصريحاته بالكشف عن أبعاد علاقته بوالده، مشيرًا إلى أنه لا يشبهه في الطباع، وقال: "أنا والمستشار لا نشبه بعضنا أبداً، شقيقي أحمد هو الأقرب إليه"، قبل أن يوضح أنهم داخل الأسرة يستثمرون حدة طباع والده بشكل إيجابي، واصفًا إياه بأنه "العقل والعضلات في نادي الزمالك".
وأضاف أمير: "والدي شخص مسالم وهادئ للغاية، لا أنا ولا إخوتي ولا حتى الأحفاد رأينا عصبيته في المنزل"، مشيرًا إلى أن المستشار ربّاهم على "تحمّل المسؤولية، والقوة، وعدم الخوف من شيء".
زواج أمير مرتضى منصور
في السياق الشخصي، كشف أمير عن انفصاله عن زوجته السابقة بعد زواج استمر 15 عامًا، مشيرًا إلى أن "الزمالك كان سبب الانفصال"، وأنه يستعد للارتباط قريبًا بفتاة سورية.
كما تحدث عن والده الإنسان قائلاً: "مرتضى منصور شخص خجول جدًا، يذهب للسوق بمفرده، لا يملك سائقًا، ويعيش في نفس المنزل الذي نشأ فيه"، مشيرًا إلى أنه استقال من النيابة العامة لأنه "لا يحب القيود"، رغم التزامه التام بالقانون.
كواليس نهائي القرن وإقالة المجلس
تطرق أمير إلى ما حدث في كواليس "نهائي القرن" الذي خسره الزمالك أمام الأهلي في نوفمبر 2020، حيث قال: "قبل النهائي، تلقيت اتصالًا من الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أبلغني فيه بأننا سنُقال من مناصبنا بغض النظر عن النتيجة".
وأوضح أن قرار حل مجلس الإدارة كان معدًا مسبقًا وتم ربطه بنتيجة المباراة.
وتابع: "السبب الحقيقي لطردنا من النادي لم يكن فنيًا، بل سياسيًا، بسبب مقطع فيديو ظهر فيه والدي وهو يتحدث عن رئيس الوزراء بشكل غير لائق، ما أغضب الحكومة".
وأشار إلى أن والده "تقبل القرار بهدوء وغادر النادي بسلاسة"، مضيفًا أن ثلاثة لجان تعاقبت على إدارة النادي خلال عام واحد بعد رحيلهم، وجميعها "فشلت"، بينما كان هو يدير النادي بمفرده لمدة سنتين و5 أشهر.
وأكد أمير أنه تلقى اتصالًا من المستشار محمد عطية، أحد مسؤولي اللجنة المؤقتة، بعد صدور قرار الحل، عارضًا عليه البقاء، لكنه رفض وسلمه كافة العقود، ليعود لاحقًا إلى النادي في 24 نوفمبر 2021 بعد عام كامل من الغياب.
ملفات ساخنة: ساسي، وكارتيرون، و"تصفية حسابات"
فتح أمير ملفات شائكة تتعلق بإدارة الكرة خلال فترة غيابه، مشيرًا إلى أن القيد كان موقوفًا عند عودتهم، و12 لاعبًا مهمًا كانوا على وشك انتهاء عقودهم دون تجديد.
وكشف عن كواليس إعادة التعاقد مع الفرنسي باتريس كارتيرون، مشيرًا إلى أنه وقع على عقد "خيالي" بقيمة 5.5 ملايين دولار لمدة 3 سنوات، مع شرط جزائي يلزم الزمالك بدفع كامل العقد في حال فسخه.
ووجه أمير اتهامًا صريحًا، قائلاً: "أعتقد أن ما حدث كان مدبّرًا من ممدوح عباس".
كما أكد أن "كارتيرون دخل عليّ بحقيبة فيها مبلغ الشرط الجزائي (3 أشهر)"، في واقعة لم تحدث سابقًا في تاريخ النادي.
أما عن علاقته بوكلاء اللاعبين، فقد أوضح أنها "مهنية تمامًا"، نافيًا وجود أيّ شراكة أو مصالح خاصّة مع وكيل اللاعبين حازم فتوح، واصفًا الشائعات حول امتلاكه شركة في دبي بأنها "من إنتاج لجان حسين لبيب".
الإنجازات والتحديات.. وملف عبد الله السعيد
أعاد أمير تسليط الضوء على إنجازات الزمالك خلال عهد والده، مشيرًا إلى أن النادي حصل على 6 بطولات في 4 سنوات فقط، بعد أن كان يعاني من قلة البطولات قبل 2014، وقال: "وضعت أنظمة يستفيد منها من يأتي بعدي".
كما اعتبر كابتن سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة السابق بالأهلي، بأنه "أفضل مدير كرة في مصر"، وأكد أنه لم يدخل الزمالك بالواسطة، لكن وجود والده منحه أفضلية.
وبخصوص صفقة عبد الله السعيد، أوضح أن الزمالك لم ينجح في ضمه لاحقًا لأسباب فنية، منها وجود يوسف أوباما في نفس المركز، مضيفًا: "السعيد تعرّض للظلم عندما وقّع للزمالك أثناء وجوده في الأهلي، وتم إيقافه وتغريمه".
خلافات وتراشق.. وأزمة مالية مزمنة
لم يخلُ الحوار من الحديث عن خصومات داخلية، فقد هاجم أمير وكيل اللاعبين أحمد يحيى قائلاً: "شخص بوجهين، وحرّمت دخوله النادي لعامين". وأضاف: "لم أشاركه ولم أقاسمه أيّ عمولة"، مؤكدًا أن تعاملاته كانت شفافة، مشيرًا إلى أن محمد حبشي هو من جلب صفقات كبرى مثل زيزو.
وعن أبرز القضايا، كشف أن نادي الزمالك كسب قضية ضد الحارس أحمد الشناوي، وأُلزم بدفع 8 ملايين دولار، لكنه لم يسدد حتى الآن.
وأشار إلى أن والده المستشار مرتضى منصور "حوّل 200 مليون جنيه من أمواله الخاصة لحساب نادي الزمالك"، مؤكدًا: "نحن من أشهر المحامين في مصر، وسمعتنا فوق كل شيء".
وختم أمير تصريحاته قائلاً: "ما حدث دين في رقبتي لهذا الجمهور"، مشيرًا إلى أن الفريق الذي شكّله قبل رحيله حصد بطولة الدوري في غيابه، والجماهير احتفلت باللقب تحت منزله.
في ختام الحلقة، أكد أن المنافسة بين الأهلي والزمالك يجب أن تكون "أكثر صحة ومنطقية"، مضيفًا: "لا أحد يناقش كيف يمكن استغلال الجماهيرية الضخمة للناديين لصالح الكرة المصرية".