شهدت العاصمة اليابانية طوكيو سباقًا دراميًا في ماراثون السيدات ببطولة العالم لألعاب القوى، صباح الأحد، حيث احتدمت المنافسة حتى الأمتار الأخيرة بين الكينية بيريس جيبشيرشير والإثيوبية تيغست أسيفا، قبل أن تحسمه العداءة الكينية بفارق ثانيتين فقط لتضيف اللقب العالمي إلى رصيدها.
صراع حتى خط النهاية
على مدار أكثر من 41 كيلومترًا، ظلت جيبشيرشير وأسيفا متقاربتين في الأداء، قبل أن تتجه الأنظار إلى الاستاد الوطني حيث بلغ السباق ذروته.
حاولت العداءة الكينية الابتعاد، لكن أسيفا، حاملة الرقم القياسي العالمي السابقة، اندفعت بقوة قبل 200 متر من النهاية.
ومع ذلك، وجدت جيبشيرشير (31 عامًا) طاقة إضافية مكنتها من تجاوز منافستها وخطف الذهبية بزمن 2:24:43 ساعة.

وعلقت البطلة الأولمبية بابتسامة: "أنا سعيدة جدا بما حققته في طوكيو. كان الجو حارًا والظروف المناخية صعبة للغاية، لكنني نجحت. لم يكن الأمر سهلا".
وأضافت: "عندما دخلت الملعب، شعرت بطاقة كبيرة من الجماهير. لم أتوقع الفوز.. عندما رأيت أنني على بُعد 100 متر من خط النهاية، بدأت بالجري. وجدت طاقة كامنة".
أسيفا وسيناريو يتكرر
الإثيوبية تيغست أسيفا، صاحبة الفوز بماراثوني برلين ولندن هذا العام بزمن قياسي عالمي بلغ 2:15:50 ساعة، عانت مجددًا من خيبة مؤلمة مشابهة لتجربتها في أولمبياد باريس العام الماضي، عندما خسرت بفارق 3 ثوان فقط أمام الهولندية سيفان حسن.
هذه المرة، وجدت نفسها في المركز الثاني بزمن 2:24:45 ساعة، وقالت عقب السباق: "عندما أخذت زمام المبادرة مع بيريس جيبشيرشير، توقعت أن يُحسم السباق في الأمتار الأخيرة. كان الأمر مشابهًا تمامًا لباريس".
ميدالية تاريخية للأوروغواي
في سباق بدا مفتوحًا على كل الاحتمالات، نجحت الأوروغويانية خوليا باتيرنن في خطف الميدالية البرونزية بزمن 2:27:23 ساعة، لتمنح بلادها أول ميدالية على الإطلاق في بطولات العالم لألعاب القوى، في ثاني ماراثون تخوضه بمسيرتها.

وبدأ السباق بوتيرة غير متوقعة مع اندفاع الأميركية سوزانا سوليفان إلى الصدارة منفردة لنحو 90 دقيقة، قبل أن تستعيد جيبشيرشير وأسيفا السيطرة وتتصدران المشهد جنبًا إلى جنب حتى النهاية.
ورغم أن حرارة طوكيو ورطوبتها أجبرت المنظمين على تقديم موعد الانطلاق 30 دقيقة لتخفيف الضغط على العدّاءات، إلا أن الأجواء بقيت خانقة.
وفي النهاية، أنهت سوليفان السباق في المركز الرابع بعد أداء قوي، لكنها عجزت عن مجاراة الثنائي الإفريقي في الأمتار الأخيرة.
ذهبية بطعم خاص
بالنسبة لجيبشيرشير، فإن هذا الفوز يحمل رمزية مضاعفة، إذ تحقق في المدينة نفسها التي شهدت تتويجها بالذهب الأولمبي في أولمبياد طوكيو (المؤجل إلى 2021 بسبب جائحة كورونا).
وقالت: "على الرغم من مشاركتي في العديد من سباقات الماراثون في مسيرتي، إلا أنني ممتنة جدا لهذا الفوز. إنها أول بطولة عالمية لي، وأشعر بالامتنان لأنها حدثت في طوكيو".