hamburger
userProfile
scrollTop

أولمبياد باريس - رسائل مواقع التواصل عائق كبير أمام لاعبي الجزائر

كايلليا نمور حصدت ذهبية ثمينة للجزائر في الجمباز (رويترز)
كايلليا نمور حصدت ذهبية ثمينة للجزائر في الجمباز (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مواقع التواصل الاجتماعي تسبب أزمة بين الرياضيين الجزائريين.
  • بطل جزائري يقرر الاعتزال بسبب التعليقات السلبية.

زادت الرسائل السلبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من معاناة الرياضيين الجزائريين الذين باتوا عرضة لضغوطات هائلة خلال مشاركتهم في الألعاب الأولمبية باريس 2024.

ورغم أن الرياضيين الذين تحدثت إليهم وكالة الأنباء الألمانية أكدوا أنهم لا يولون أهمية كبيرة لما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأنهم يعمدون إلى إغلاق حساباتهم خلال المنافسات، إلا أن المشاهد والوقائع اليومية تثبت عكس ذلك.

أسامة خنوسي يعلن اعتزاله

فقد اضطر أسامة خنوسي، لاعب رمي القرص إلى إعلان اعتزاله وهو في سن 24، ردا على الذين تجاوزوا بالألفاظ ضد والدته عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية توديعه للأولمبياد من الباب الخلفي بعد تسجيله لـ3 محاولات خاطئة.

يقول زميل لخنوسي، إن الأخير ربما تسرع في قراره لأنه ما زال شابا وقادرا على العودة مجددا للمشاركة في الألعاب الأولمبية وتحقيق أفضل النتائج.

لم يكن خنوسي، وحده الذي تأثر بالتعليقات السلبية، فهناك رياضيون أبدوا أسفهم العميق لما يحدث، مؤكدين أنهم بحاجة إلى الدعم والمساندة وليس إلى الشتم والتنمر.

وأشار أحد المدربين رفض الإفصاح عن هويته إلى أنه لا يكترث للكلام الصادر عن الذين لا يفقهون شيئا في الرياضة بقدر ما أحزنه تعليق عبد الرحمن مرسلي، بطل سابق وشقيق البطل الأولمبي والعالمي نور الدين مرسلي، عندما قلل من حظوظ المتسابقين سليمان مولا، ومحمد علي قواند اللذين دخلا المنافسة صباح اليوم الأربعاء، في سباق 800 متر إسوة بمواطنهما جمال سجاتي.

وأضاف: "أعتقد أن عبد الرحمن مرسلي، كان يتعين عليه دعم الرياضيين وليس التقليل من قيمتهما، حتى ولو افترضنا أن كلامه يستند إلى الأرقام التي سجلها العداءان في الفترة الأخيرة وباقي المتنافسين".


رفض الحديث لوسائل الإعلام

التعليقات السلبية الكثيرة دفعت بالرياضيين إلى تحاشي الحديث إلى وسائل الإعلام مثلما حدث مع لاعب الجودو محمد المهدي ليلي، بعد خسارته في الدور الأول أمام منافسه الإماراتي بحركة إيبون. أما الذين أدلوا بتصريحات فلم يكن ذلك سوى أداء واجب من منطلق "خير الكلام ماقل ودل".

ودفعت الحالة المعنوية بعض الرياضيين، مثل البطل جمال سجاتي، ثالث أسرع رجل لكل الأزمنة في سباق 800 متر، إلى توجيه رسالة عبر التلفزيون الجزائري الرسمي إلى الشعب من أجل عدم القسوة على الرياضيين الجزائريين الذين أخفقوا في هذه الألعاب لأن لديهم آباء وأمهات يتابعون مواقع التواصل الاجتماعي.

وختم يقول: "كل من تأهل وشارك في هذه الألعاب سواء حصل على ميدالية أو لا، يستحق الدعم من الشعب الجزائري، ويجب أن تكون لدينا ثقافة رياضية، كل الرياضيين يحتاجون لدعم الشعب".

يذكر أن الجزائر حققت حتى الآن ميدالية ذهبية بفضل لاعبة الجمباز كايليا نمور، كما ضمنت الملاكمة إيمان خليف، ميدالية فضية على الأقل.