عبّر المدير الفني لمنتخب تونس، سامي الطرابلسي، عن حزنه الشديد عقب الخروج المؤلم من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 الُقامة حاليًا في المغرب، مؤكدا أن الإقصاء أمام مالي جاء رغم السيطرة الكاملة لمنتخب بلاده على مجريات اللقاء.
وقال الطرابلسي، في تصريحاته عقب نهاية المباراة، إن وداع البطولة كان قاسيا على الجميع، موضحا: "كانت مباراة صعبة وكانت لدينا الأسبقية وكنا متقدمين على المنافس لكن للأسف لم نحافظ على التقدم وفرطنا في التأهل".
وأضاف المدرب التونسي: "أوجاع كبيرة وحسرة على الخروج من هذا الدور"، مشيرا إلى أن سيناريو المباراة كان محبطا بشكل خاص، بعدما تقدم المنتخب التونسي في توقيت حاسم، قبل أن يفشل في إدارة الدقائق الأخيرة.
سيطرة بلا ترجمة ونهاية قاسية
وأوضح الطرابلسي أن فقدان التركيز عقب التسجيل كان نقطة التحول في المواجهة، قائلا: "المباراة كانت صعبة، صحيح كانت السيطرة لنا، للأسف بعدما سجلنا الهدف، وهو أمر غير مفهوم، لم ينجح اللاعبون في الحفاظ على التقدم لمدة 3 دقائق، واندفعوا بشكل كبير، كما تقدمنا مرتين في ركلات الترجيح وخسرنا في النهاية".
وكان المنتخب التونسي في طريقه لحسم التأهل، بعد هدف البديل فراس شواط في الدقيقة 88، إلا أن المنتخب المالي حصل على ركلة جزاء قاتلة إثر لمسة يد على المدافع ياسين مرياح في الوقت بدل الضائع، سجلها لاسين سينايوكو بنجاح، لتتجه المباراة إلى شوطين إضافيين ثم ركلات الترجيح.

سيناريو درامي رغم النقص العددي
وشهد اللقاء لعب مالي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26، عقب طرد وويو كوليبالي إثر تدخل قوي على حنبعل المجبري، غير أن النقص العددي لم يمنع المنتخب المالي من الصمود حتى النهاية، قبل أن يحسم التأهل بركلات الترجيح بنتيجة 3-2.
وفي سلسلة الركلات، سجل لتونس ياسين مرياح وإلياس سعد، بينما أهدر علي العابدي، إلياس العاشوري، ومحمد علي بن رمضان، في حين سجل لمالي كل من سينايوكو، غاوسو دياكيتي، والبلال توريه، مقابل إهدار يان بيسوما وارتطام تسديدة دورجيليس نيني بالقائم.
عقدة متجددة أمام مالي
وبهذا الفوز، حققت مالي انتصارها الـ3 على تونس في 5 مواجهات، مقابل تعادلين، في أول صدام بينهما ضمن الأدوار الإقصائية، مؤكدة استمرار العقدة التاريخية، التي تعود إلى نسخة 1994 حين أقصت مالي تونس من الدور الأول على أرضها، قبل أن تجدد تفوقها في نسخة 2022 بالكاميرون، بينما انتهت مواجهتا 2019 في مصر و2024 في كوت ديفوار بالتعادل.