تسبب اللاعب الصاعد لينارت كارل، أحدث الجواهر التي قدمتها أكاديمية بايرن ميونخ الألماني، في إحداث زلزال قوي داخل أروقة النادي البافاري، بعدما أدلى بتصريحات عفوية كشف فيها عن ولائه المستقبلي لنادي ريال مدريد الإسباني.
هو لينارت كارل؟
ولم يكن يدرك الجناح الموهوب، الذي سيتم عامه الـ18 في 22 فبراير المقبل، أنّ حديثه العفوي سيفتح بابًا من الجحيم عليه، لتبدأ وسائل الإعلام في البحث عن تفاصيل من هو لينارت كارل وكيف بدأت قصته مع ريال مدريد.
وكشفت التقارير أنّ علاقة اللاعب بالنادي الملكي ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى عام 2018، حين كان كارل طفلًا في الـ10 من عمره، حيث سافر إلى العاصمة الإسبانية وخاض تجربة أداء في ملعب "سانتياغو برنابيو" بعد تألقه في معسكرات تدريبية إقليمية، ورغم عدم إتمام الاتفاق آنذاك، إلا أنّ الحلم ظل يراوده حتى بعد أن أصبح ركيزة في بايرن.
وألقت هذه التصريحات بظلالها القاتمة على علاقة اللاعب بإدارة ناديه، حيث تحول الأمر إلى أزمة إدارية كبرى. وطالب كارل هاينز رومينيغه، الرئيس السابق وأسطورة النادي، بضرورة توقيع عقوبة تأديبية قاسية على اللاعب تتمثل في الإيقاف الفوري، وإلزامه بتقديم اعتذار علني.
وأجرى رومينيغه اتصالًا حادًا مع مايكل بالاك، وكيل أعمال اللاعب، مؤكدًا أنه سيناقش الأمر مع المدرب فينسنت كومباني، لضمان عدم مرور الحادثة مرور الكرام، في الوقت الذي بدأت فيه جماهير بايرن توجيه رسائل كراهية للاعب عبر منصات التواصل.
تألق لينارت كارل
وعلى الصعيد الفني، يُعد كارل أحد أبرز اكتشافات الموسم الحالي، حيث نجح في تثبيت أقدامه ضمن خطط المدرب كومباني، مشاركًا في 22 مباراة رسمية سجل خلالها 6 أهداف وقدّم تمريرتين حاسمتين. وساهم هذا التألق، بالإضافة إلى مهاراته الفردية وقدمه اليسرى الساحرة، في عقد مقارنات جريئة بينه وبين الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي.
ورغم ارتفاع قيمته السوقية إلى 60 مليون يورو بحسب موقع "ترانسفير ماركت"، وعقده الممتد حتى 2028، إلا أنّ اللاعب رفض هذه المقارنات بتواضع، مؤكدًا أنّ ميسي في القمة وأمامه طريق طويل ليصل إليه. وتشهد الإدارة انقسامًا حاليًا بين تيار يطالب بالحزم وتيار يدعو للتهدئة خوفًا من خسارة موهبة قد تكون الأبرز في جيلها.