حتى في خضم فرحة التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده البرتغال، لم يغفل الأسطورة كريستيانو رونالدو عن الإشادة بموهبة فذة خطفت الأضواء في الجانب الآخر من الملعب.
فبعد المباراة النهائية المثيرة التي جمعت البرتغال بإسبانيا وانتهت بفوز "برازيل أوروبا" بركلات الترجيح (2-2 في الوقت الأصلي والإضافي، 5-4 بركلات الترجيح)، خصص قائد المنتخب البرتغالي جزءًا من حديثه للإشادة باللاعب الإسباني الشاب لامين يامال، مؤكدًا على ما يمتلكه من إمكانات استثنائية تؤهله لاعتلاء عرش كرة القدم في المستقبل القريب.
ولم تكن إشادة رونالدو مجرد كلمات عابرة، بل جاءت بعبارات قوية ومؤثرة تعكس إعجابه العميق بما قدمه يامال، البالغ من العمر 17 عامًا، في هذه القمة الكروية. فقد صرح رونالدو، الذي تجاوز الأربعين من عمره ولكنه لا يزال يمتلك شغف وعين الخبير، قائلاً: "إنه ظاهرة حقيقية. بلا شك، سيفوز بالكثير من الألقاب على المستويين الجماعي والفردي".
ولم يكتفِ رونالدو بهذه الكلمات، بل أضاف بحكمة المخضرم: "لديه مسيرة احترافية طويلة جدًا تنتظره، وأنا على ثقة بأنه سيحصد لقب دوري الأمم الأوروبية عدة مرات في قادم السنوات".
تسليم الراية
واختار الأسطورة كريستيانو رونالدو، مهندس الانتصار، أن يوجه الأضواء نحو جوهرة "لا روخا" الشابة، لامين يامال، في إشادة تاريخية تعتبر بمثابة تسليم راية رمزية.
عقب مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 وحُسمت بركلات الترجيح لصالح البرتغال (5-4)، لم يركز كريستيانو رونالدو (40 عامًا) على احتفالاته باللقب الجديد الذي أضافه إلى خزائنه، بل خصص جزءًا كبيرًا من تصريحاته في المنطقة المختلطة للإشادة بخصمه الشاب الذي يصغره بـ 23 عامًا.
"إنه ظاهرة حقيقية،" هكذا بدأ رونالدو حديثه عن يامال، مضيفًا بتأكيد: "سيفوز بالعديد من الألقاب الجماعية والفردية. أمامه مسيرة طويلة جدًا، ومن المؤكد أنه سيفوز بدوري الأمم عدة مرات في المستقبل."
ولم تقتصر كلمات قائد البرتغال على المديح فقط، بل حملت رسالة تحذير أبوية نابعة من خبرة لاعب عاش تحت الأضواء منذ سن مبكرة. حيث طالب رونالدو وسائل الإعلام والجمهور بالتعامل بحكمة مع موهبة يامال الفذة قائلًا: "أطلب منكم أن تتركوه وشأنه. لا يزال شابًا في السابعة عشرة من عمره، ويجب أن ينمو ويتطور دون أن نضع عليه ضغطًا مفرطًا."
وتكتسب هذه الشهادة وزنًا استثنائيًا كونها تأتي من أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، وبعد نهائي كبير أثبت فيه يامال قدرته على مقارعة الكبار في أهم المحافل الدولية. لقد كان رونالدو نفسه حاسمًا في اللقاء، حيث سجل هدف التعادل الذي أعاد البرتغال إلى المباراة وقادها إلى ركلات الترجيح، بعد أن كان قد سجل هدفين حاسمين في نصف النهائي ضد ألمانيا.