أُسدل الستار على دورة الألعاب البارالمبية باريس 2024، وأخرجت لنا العديد من القصص المُلهمة في الرياضة العربية وعلى وجه التحديد الرياضة المصرية، لذلك سنتعرف في هذا الموضوع إلى بطل مجهول وأسطوري، بل رياضي خارق، وسنجيب عن سؤال من هو مطاوع أبو الخير؟
بسبب اهتمام الوسط الرياضي ببعض الرياضات وخصوصا كرة القدم والألعاب الجماعية مثل كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة، فإن هناك بعض الأبطال لا نتعرف عليهم جيدا نظرا لظروف خاصة، وهو الأمر الذي برع فيه مطاوع أبو الخير بطل قصتنا اليوم.
قد نتعرف إلى قصة بطل حصد ميدالية أولمبية أو بارالمبية وهذا في حد ذاته إنجاز حقيقي، لكن مطاوع أبو الخير لم يكتفِ بفعل ذلك، بل وصل إلى مرحلة أسطورية في الفوز بالميداليات.
وقد يكون أيضا، البطل الذي حقق تلك الإنجازات في رياضة بعينها، لكن الأمر الخارق الذي وصل إليه مطاوع أبو الخير، هو أنه حقق إنجازات في رياضتيّن مختلفتيّن، لذلك من هو مطاوع أبو الخير؟
من هو مطاوع أبو الخير؟
أصبح مطاوع حديث العالم بعد نهاية فعاليات دورة الألعاب البارالمبية في باريس والتي انتهت قبل أيام قليلة، حيث سطّر صاحب الـ48 عامًا، اسمه بأحرف من ذهب.
ابن قرية مسير التابعة لمركز كفر الشيخ، قضى 27 عاما من ممارسة الرياضة والمشاركة في مختلف المسابقات الدولية والمحلية والعالمية، فقد شارك للمرة الأولى في فعاليات دورة الألعاب البارالمبية في سيدني لعام 2000 ليحصد الميدالية الفضية في رياضة "رمي القرص".
ثم غاب مطاوع عن المشاركات لظروف صحية خاصة، ليعود ويظهر في أولمبياد لندن 2012 ويحصد الميدالية البرونزية في نفس التخصص، "رمي القرص".
بعد ذلك تغيّر شغف مطاوع أبو الخير ليقرر ممارسة رياضة الكرة الطائرة "جلوس" والمخصصة لذوي الهمم في دورات الألعاب البارالمبية، ليشارك في أولمبياد ريو 2016 ويحصد الميدالية البرونزية في رياضته الجديدة، وهي الكرة الطائرة للجالسين ليصدم الجميع بشغفه في الرياضة بشكل عام.
وبعد أن غاب عن التتويج في أولمبياد طوكيو 2020، ظهر من جديد في باريس 2024 ليحصد برونزية أخرى في الكرة الطائرة للجالسين مع منتخب مصر، ليصبح أحد أساطير الرياضة المجهولين، والذين يستحقون أن نعرفهم عن قرب.
عام صعب
يحكي البطل المصري قصة مُلهمة للغاية، حيث صُدم بخبر جديد، حيث قال في تصريحات إعلامية سابقة: "كان عام 2008 هو الأصعب في مسيرتي، عندما اكتشفت إصابتي بـ"فيروس سي" بالكبد، وأنا داخل المعسكر التدريبي، ووقتها كنا نستعد للسفر للمشاركة فى الدورة الأولمبية في بكين، وكنت متفوقا رياضيا لكن رفضني المعسكر وذهبت للعلاج في الإسكندرية لمدة عام كامل".
ثم عاد من جديد ليمارس رياضته الجديدة ويُكمل مسيرة أسطورية سيُحكى عنها الكثير من الروايات في المستقبل.