أعلن مكتب المحاماة الذي يمثل الماراثونية الإسبانية إلينا كونغوست، يوم الأربعاء، عن نيته اللجوء إلى القضاء لاستعادة ميداليتها البرونزية التي حُرمت منها خلال دورة الألعاب البارالمبية في باريس، حيث قررت رياضية بارالمبية رفع دعوى قضائية بعد تجريدها من ميدالية في بارالمبياد باريس بسبب التوقف لمساعدة مرشدتها.
حرمان البطلة
وكانت كونغوست قد حصلت على المركز الثالث في سباق الماراثون لفئة المكفوفين (T12)، إلا أنها جُردت من الميدالية بسبب مخالفتها لقواعد السباق المتعلقة بحبل التوصيل الذي يربطها بمرشدها.
وأصدر مكتب المحاماة "دوبونت-هيسيل"، المتخصص في القضايا القانونية الأوروبية والتحكيم الدولي، بيانًا صحفيًا أكد فيه على نيته الدفاع عن حقوق كونغوست. وأوضح البيان أن اللجنة الأولمبية الدولية قد ردت على طلب استعادة الميدالية برد رسمي، معتبرة أنها غير مختصة بالبت في هذه القضية.
وقالت اللجنة البارالمبية الدولية إن الاستبعاد كان من اختصاص الاتحاد الدولي لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة، وتم وفقا للوائحه. وتنص قواعد السباق على عدم ترك الحبل من قبل العداءة أو المرشدة بين بداية السباق ونهايته.
وكان محامو كونجوست، المولودة بضعف بصري، قد أرسلوا طلبا إلى اللجنة البارالمبية الدولية واللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لألعاب القوى البارالمبية واللجنة المنظمة للألعاب ووزير الرياضة الفرنسي في 25 سبتمبر، للحصول على الميدالية البرونزية.
وأعرب المكتب عن أسفه الشديد لضرورة اللجوء إلى القضاء لحل هذه المشكلة، مؤكدًا على التزامه بمتابعة القضية حتى النهاية.
جدل واسع
جدير بالذكر أن قرار حرمان كونغوست من الميدالية قد أثار جدلاً واسعًا، حيث اعتبره الكثيرون قرارًا ظالماً وغير عادل، خاصة وأن كونغوست كانت تسعى لمساعدة مرشدتها التي كانت تعاني من تقلصات عضلية.
وكان عدد من المحامين قد وقعوا على عريضة تطالب بإعادة النظر في هذا القرار، معتبرين أنه يتعارض مع روح الألعاب الأولمبية التي تدعو إلى التضامن والروح الرياضية.
ومن المتوقع أن تشهد هذه القضية تطورات جديدة في الفترة المقبلة، حيث ستعمل كونغوست ومحاميها على تقديم كل الأدلة التي تثبت حقها في استعادة الميدالية البرونزية.