كشفت صحيفة "ذا أثليتيك" عن المبالغ التي سيتعين على الجماهير دفعها لركن سياراتهم خلال مباريات كأس العالم 2026، والتي تصل إلى 175 دولارا في بعض المباريات، ما جعل التكلفة الإضافية للحدث الكروي الأضخم في التاريخ محط جدل واسع في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الدول الـ3 المستضيفة للنهائيات.
أسعار صادمة
أظهرت البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن أسعار تذاكر ركن السيارات خلال البطولة ستكون الأعلى في تاريخ بطولات كأس العالم، إذ بلغ سعر ركن السيارة في مباراة الدور قبل النهائي المقررة في 14 يوليو بمدينة دالاس نحو 175 دولارا، بينما تم تحديد سعر ركن السيارة في مباريات دور المجموعات عند 75 دولارا.

وفي مباراة ربع النهائي المقررة في كانساس سيتي يوم 11 يوليو، سيضطر المشجعون إلى دفع 125 دولارا مقابل مكان لسياراتهم، ما أثار موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي حول كلفة متابعة المباريات مقارنة بتكلفة تذاكر الدخول نفسها.
"فيفا" يطبق نظام التسعير المرن
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قد أطلق المرحلة الأولى من مبيعات التذاكر وفق نظام تسعير مرن يتيح تغيّر الأسعار بحسب المباراة والمدينة ومستوى الطلب، إذ بلغ الحد الأدنى لسعر تذكرة حضور مباريات دور المجموعات 60 دولارا فقط، وهو ما يجعل تكلفة ركن السيارة في بعض المباريات تتجاوز قيمة تذكرة الدخول إلى الملعب.
وحتى يوم الثلاثاء، لم تطرح سوى عدد محدود من الملاعب البالغ عددها 16 ملعباً في كندا والمكسيك والولايات المتحدة تذاكر مواقف السيارات الخاصة بها عبر الإنترنت، بينما لا تزال مدينتا مكسيكو سيتي؛ التي ستستضيف المباراة الافتتاحية، ونيويورك/نيوجيرسي؛ التي ستحتضن النهائي، من بين المدن التي لم تطرح بعد خدمات ركن السيارات للجماهير.
هذا التفاوت في الطرح أثار تساؤلات حول آلية التسعير التي يعتمدها "فيفا" بالتعاون مع الجهات المحلية المنظمة، خصوصاً في ظل الاعتماد الكبير للجماهير الأميركية على السيارات في التنقل إلى الملاعب العملاقة.
ورغم أن الجمهور الأميركي معتاد على ارتفاع أسعار مواقف السيارات في الفعاليات الكبرى، إلا أن أرقام كأس العالم 2026 وصفت بـ"الخيالية"، خاصة وأنها تخص فقط خدمة ركن المركبات، دون أي خدمات إضافية.
العديد من المشجعين أعربوا عن استغرابهم من أن تكلفة ركن السيارة في بعض المباريات قد تعادل أو تتجاوز سعر تذكرتين لحضور المباراة نفسها، ما دفع البعض للتفكير في استخدام وسائل نقل جماعية أو خدمات النقل المشترك لتفادي الأعباء الإضافية.