في أجواء امتزجت بمشاعر التقدير والامتنان، حرص النادي الأهلي المصري على تكريم المدير الفني السابق مارسيل كولر وجهازه المعاون، في لقاء وداعي أقيم بمقر النادي بالجزيرة في العاصمة المصرية القاهرة، مساء الاثنين، تقديرًا لما قدموه من جهود كبيرة وإنجازات لافتة خلال فترة قيادتهم للفريق الأول لكرة القدم على مدار 3 سنوات.
تكريم رسمي ورسائل تقدير من الخطيب
استقبل الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، المدرب السويسري وجهازه المعاون المكون من هارالد غامبرلي، وكارلوس برينغر، وياسين ميكاري، وتيزيان ندوي، ورضا الحنفي، في جلسة ودية شهدت تكريمهم رسميًا بإهدائهم درع وعلم النادي، تعبيرًا عن الامتنان لما حققوه مع الفريق الأحمر.
وأكد الخطيب خلال حديثه أن الظروف التي مر بها الأهلي مؤخرًا كانت بالغة الصعوبة، وجعلت من الاستمرار تحديًا كبيرًا سواء للنادي أو للجهاز الفني، لكنه شدد على أن كولر ومعاونيه أظهروا إخلاصًا وتفانيًا يُحسب لهم، مضيفًا: "مصر ستظل بلدكم الثاني، والنادي الأهلي بيتكم الذي يرحب بكم دائمًا".
وأشار رئيس النادي إلى أن لقاءه بالمدرب وجهازه المعاون لم يكن فقط لتكريمهم على الصعيد المهني، بل أيضًا تقديرًا للعلاقة الإنسانية المميزة التي جمعتهم، موضحًا أن إخلاصهم كان واضحًا للجميع، وأن ما تحقق من بطولات في حقبتهم يمثل مرحلة ناجحة في تاريخ القلعة الحمراء.
ووصف الخطيب كولر بأنه "واحد من أفضل المدربين الذين تولوا القيادة الفنية للأهلي"، مستندًا إلى النتائج والإنجازات التي تحققت تحت قيادته.
ولم يغفل الخطيب الإشادة بالدور المحوري للجماهير الأهلاوية، مؤكدًا أن عظمة النادي كانت وستظل دائمًا في جمهوره الوفي، مشيرًا إلى أن الدعم الجماهيري كان أحد العوامل الأساسية في النجاحات التي تحققت مع كولر.
وأضاف أن العلاقة مع الجهاز الفني السابق ستظل علاقة إنسانية راسخة، وأن الأهلي لن يتردد في دعوتهم في أي مناسبة مقبلة تقديرًا لعطائهم، مشددًا على أن "النادي سيظل بيتهم الدائم الذي يرحب بهم في أي وقت"، معبرًا عن حزنه للوداع الذي فرضته الظروف.
كولر يودّع الأهلي برسائل حب وامتنان
من جانبه، عبّر مارسيل كولر عن عميق امتنانه للنادي الأهلي ومجلس إدارته وعلى رأسهم الكابتن محمود الخطيب، مشيرًا إلى أن تجربته مع الأهلي كانت استثنائية بكل المقاييس، وأضافت له الكثير على الصعيدين المهني والإنساني.
وقال كولر في رسالة نشرها الموقع الرسمي للنادي الأهلي: "رغم خبراتي الطويلة في عالم التدريب، إلا أنني تعلمت الكثير خلال فترة عملي مع النادي الأهلي. لقد منحتني هذه التجربة أوقاتًا مميزة ستظل محفورة في ذاكرتي".
وتوقف كولر عند جماهير الأهلي، مشيدًا بحبها ودعمها غير المحدود للفريق، مشيرًا إلى مشهد حضوره الجماهيري الكبير في استاد أبيدجان خلال بطولة إفريقيا، حيث فاق عدد جماهير الأهلي نظيرتها للفريق المنافس، مما يعكس عظمة هذا الجمهور ودوره المحوري في مسيرة الفريق الناجحة.
وأضاف المدرب السويسري أن إنهاء علاقته مع نادٍ ليست تجربة جديدة عليه، باعتبار أن طبيعة العمل في عالم كرة القدم تفرض التنقل بين محطات متعددة، لكنه أكد أن ارتباطه العاطفي بالأهلي سيبقى راسخًا، وأنه سيتابع نتائج الفريق بشغف خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام كلمته، خص كولر الكابتن محمود الخطيب بالشكر على العلاقة الإنسانية الرائعة التي جمعتهما منذ لحظة التواصل الأول عبر تطبيق "زووم"، والذي وضع اللبنة الأولى لعلاقة مثمرة أثمرت عن إنجازات ستظل جزءًا من تاريخ النادي الأهلي والنجاح الشخصي للمدرب السويسري.
وفي سياق متصل، نشر مارسيل كولر بيانًا خاصًا عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، ودّع خلاله الأهلي وجماهيره بكلمات مؤثرة قال فيها:
- كل شيء في الحياة له بداية – وفي وقت ما، له نهاية.
- بعد سنوات رائعة في النادي الأهلي، تصل رحلتنا المشتركة أيضًا إلى نهايتها.
- أود أن أعبر عن خالص امتناني، على أحد عشر لقبًا تمكنا من الاحتفال بها معًا، وعلى اللحظات الخاصة، والثقة، والالتزام، والشغف الذي رافقنا دائمًا.
- لقد كانت فترة مليئة بالفخر، والعواطف، والنجاحات العظيمة التي لن أنساها أبدًا.
- شكر خاص لجميع أعضاء الفريق – لكل لاعب – الذين جعلوا كل هذه النجاحات ممكنة بتفانيهم وروحهم القتالية وإرادتهم القوية.
- كما أشكر جميع أعضاء الجهاز الفني والإداري وجميع موظفي النادي الأهلي على دعمهم اليومي وولائهم وعملهم الرائع.
- وشكر كبير أيضًا لرئيس النادي، الكابتن محمود الخطيب، ومجلس الإدارة بأكمله.
- فثقتهم وتقديرهم هم من جعلوا هذا التعاون الناجح ممكنًا منذ البداية.
- كما أتوجه بالشكر لإدارة الإعلام بالنادي الأهلي، وعلى رأسها الأستاذ جمال جبر، الذين رافقونا ودعمونا بكل التزام طوال رحلتنا المشتركة.
- وبطبيعة الحال، وكما هي الحياة، فإن كرة القدم لا تخلو من اللحظات الصعبة. ما حدث مؤخرًا كان مؤلمًا ولم يكن من السهل دائمًا تفهمه. لكنها كانت حوادث فردية، وقد قدم الكثيرون اعتذاراتهم الصادقة والفورية عنها.
- في الوقت نفسه، عشت خلال الأيام الماضية موجة دعم هائلة: مئات الآلاف من الرسائل من الجماهير، تعبر عن الشكر والاحترام والمحبة.
- هذه المشاعر الإيجابية الغامرة هي ما يطغى على كل شيء بالنسبة لي.
- لقد قدمنا، أنا وجهازي الفني، دومًا أفضل ما لدينا من أجل النادي الأهلي – بدافع الاحترام العميق لهذا النادي العظيم وجماهيره الرائعة.
- وسأستمر في المستقبل بمتابعة النادي الأهلي، ودعم مسيرته، وأتمنى له كل التوفيق – للنادي نفسه، وللاعبين، وللجماهير، ولكل فرد من أفراد هذه العائلة الفريدة.. شكرًا لكم على كل شيء.