تشهد أروقة نادي الشباب السعودي أزمة داخلية جديدة أثارت ضجة واسعة في الأوساط الرياضية، بطلها المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والمدرب الإسباني إيمانول ألغواسيل، بعدما أبلغه الأخير بشكل صريح بعدم رغبته في استمراره مع الفريق خلال المرحلة المقبلة، في قرار فاجأ الجماهير وأعاد الجدل حول مستقبل النجم المغربي في دوري "روشن" السعودي.
بداية الأزمة بين حمد الله وألغواسيل
بحسب ما كشفه الإعلامي السعودي طلال آل الشيخ، فإن المدرب الإسباني ألغواسيل أخبر حمد الله خلال معسكر الفريق قائلاً له نصًا: "لا أحتاج لخدماتك"، وهو ما شكل صدمة كبيرة للمهاجم المغربي الذي لم يكن يتوقع هذا القرار المفاجئ.
وأضاف آل الشيخ أن الأجواء داخل الفريق تأثرت بالقرار، حيث أثار الموقف استغراب اللاعبين والجماهير على حد سواء، لا سيما أن حمد الله يُعد من أبرز المهاجمين الذين مروا على الدوري السعودي في السنوات الأخيرة.
عرض الفتح وتعثر الصفقة
وأشار آل الشيخ إلى أن نادي الفتح كان قد تقدم بعرض رسمي بلغت قيمته 2 مليون يورو للتعاقد مع حمد الله، مع استعداد نادي الشباب لتحمل جزء من راتبه لتسهيل الصفقة.
غير أن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة نهائية، لتتوقف الصفقة عند هذا الحد.
واعتبر الإعلامي السعودي أن هذا التعثر ساهم في تعميق الأزمة بين اللاعب والجهاز الفني، خصوصًا في ظل عدم وضوح موقف الإدارة من مستقبله.
خطأ إداري يزيد التوتر
كما كشف طلال آل الشيخ عن وجود خطأ إداري من إدارة نادي الشباب، تمثل في سماحها بمشاركة اللاعب مع المنتخب المغربي رغم معاناته من إصابة عضلية، وهو ما أدى إلى تفاقم حالته الصحية.
وقال آل الشيخ: "كان من المفترض إرسال تقرير طبي للمنتخب المغربي قبل انضمام حمد الله، حتى يتم التعامل مع حالته بشكل صحيح، لكن غياب التنسيق تسبب في هذه الأزمة".
ويبدو أن هذا الخطأ ساهم في توتر العلاقة بين الجهازين الفني والإداري داخل النادي، وسط اتهامات متبادلة حول سوء إدارة ملف اللاعب من الناحية الطبية والفنية.
مشاركة مع المنتخب وإصابة جديدة
وكان عبد الرزاق حمد الله قد استُدعي الشهر الماضي للمشاركة مع المنتخب المغربي الرديف في مباراتي البحرين ومصر ضمن التحضيرات لبطولة كأس العرب المقبلة في قطر خلال شهر ديسمبر، لكنه تعرض لإصابة جديدة خلال المباراة الودية أمام الكويت يوم 14 أكتوبر.
وتسببت هذه الإصابة في غيابه عن الملاعب منذ شهر سبتمبر الماضي، إذ كانت آخر مباراة شارك فيها مع الشباب أمام الفيحاء في الجولة 3 من دوري "روشن" السعودي.
موقف اللاعب الحالي وتحضيراته للعودة
ووفقًا لما أوردته صحيفة "الرياضية" السعودية نقلًا عن مصادرها الخاصة، يخضع حمد الله حاليًا لاختبارات بدنية وفنية لتحديد مدى جاهزيته للمشاركة في مباراة الريان القطري يوم الثلاثاء ضمن الجولة 3 من دور المجموعات لدوري أبطال الخليج.
وأوضحت المصادر أن اللاعب عاد مؤخرًا إلى التدريبات الجماعية قبل مواجهة الهلال بعد انتهاء برنامجه التأهيلي، غير أن المدرب ألغواسيل فضّل عدم إشراكه في تلك المباراة لتجنب أي مضاعفات محتملة.
وفي حال اجتيازه الفحوصات الطبية بنجاح، سينضم الهداف المغربي إلى بعثة الفريق المتجهة إلى الدوحة على متن طائرة خاصة تكفّل بها العضو الذهبي عبد الرحمن بن تركي.
وكان حمد الله قد تلقى جلسة علاجية بإبرة البلازما في مركز "فيفا" الطبي بدبي ضمن خطة علاجية تهدف إلى تسريع عملية التعافي من الإصابة، بحسب ما نشرته "الرياضية" في 20 أكتوبر الماضي. وشارك اللاعب منذ بداية الموسم في 3 مباريات فقط مع الشباب، لم يسجل خلالها أي هدف، لكنه أسهم في صناعة هدف وحيد.