وسط ترقّب جماهير سبورتينغ لشبونة لخليفة الهداف السويدي فيكتور جيوكيريس، أعلن النادي البرتغالي رسميًا تعاقده مع الكولومبي لويس خافيير سواريز، في صفقة قياسية تتجاوز الـ27 مليون يورو، على أمل أن يعيد للفريق بريقه الهجومي بعد انتقال جيوكيريس إلى أرسنال.
فمن هو هذا المهاجم الذي وُصف بأنه "يشبه جيوكيريس في الأسلوب"، وهل ينجح في ملء الفراغ الثقيل الذي تركه السويدي؟
تفاصيل انتقال لويس خافيير سواريز إلى سبورتينغ لشبونة
أكد سبورتينغ لشبونة، في بيان رسمي موجه إلى هيئة سوق الأوراق المالية البرتغالية، تعاقده مع المهاجم الكولومبي لويس خافيير سواريز حتى صيف 2030، مقابل 22.1 مليون يورو كقيمة ثابتة، إضافة إلى 5.2 مليون يورو كحوافز مرتبطة بالأداء الرياضي للاعب والنادي.
كما شملت الصفقة رسومًا للوسطاء بلغت 1.25 مليون يورو، بينما احتفظ نادي ألميريا الإسباني بنسبة 10% من أي أرباح مستقبلية في حال بيع اللاعب مجددًا.
ما يجعل هذه الصفقة فريدة من نوعها في تاريخ النادي هو أنها الأغلى في تاريخ سبورتينغ من حيث المبلغ المدفوع دفعة واحدة، متجاوزة بذلك صفقة جيوكيريس مع كوفنتري سيتي الإنجليزي (20 مليون يورو في 2023) وصفقة مورتن هيولماند من ليتشي (18 مليون يورو).
من هو لويس خافيير سواريز؟
وُلد لويس سواريز في مدينة سانتا مارتا الكولومبية يوم 2 ديسمبر 1997، وبدأ مسيرته الاحترافية مع نادي إيتاغوي ليونيس في دوري الدرجة الثانية الكولومبي.
في سن الـ17، جذب أنظار غرناطة الإسباني الذي ضمه لفريقه للشباب على سبيل الإعارة، ثم تدرج سريعًا إلى الفريق الرديف.
وفي عام 2017، جذب سواريز انتباه نادي واتفورد الإنجليزي الذي أنفق 11 مليون يورو لضمه، لكنه لم يرتدِ قميص الفريق أبدًا، بل بقي معارًا لأندية إسبانية عدة، أبرزها بلد الوليد، وخيمناستيك، وأخيرًا ريال سرقسطة، حيث تألق بشكل لافت في موسم 2019-2020 بتسجيله 19 هدفًا وصناعة 4 أهداف، ما ساعد فريقه على الوصول إلى ملحق الصعود للدوري الإسباني الممتاز.
محطات متقلبة بين إسبانيا وفرنسا
في صيف 2020، عاد سواريز إلى غرناطة بصفقة بلغت 10 ملايين يورو، وخاض معهم تجربة جيدة نسبيًا في الدوري الإسباني والدوري الأوروبي، حيث سجل 15 هدفًا وقدم 6 تمريرات حاسمة في 75 مباراة خلال موسمين، لكنه فشل في تجنب الهبوط في نهاية موسم 2021-2022.
بعدها، انتقل إلى أولمبيك مارسيليا الفرنسي مقابل 10 ملايين يورو، لكن تجربته هناك لم تكن موفقة، إذ اكتفى بـ3 أهداف وصناعة واحدة خلال 11 مباراة، معظمها كبديل. ليعود مجددًا إلى إسبانيا عبر بوابة ألميريا في ديسمبر 2022.
في النصف الثاني من موسم 2022-2023، تألق سواريز مع ألميريا، وساهم بـ4 أهداف و5 تمريرات حاسمة خلال 21 مباراة، ليُثبت جدارته بالحصول على عقد دائم مقابل 8 ملايين يورو حتى عام 2027.
انفجار تهديفي رغم الهبوط
رغم هبوط ألميريا إلى الدرجة الثانية، قدم سواريز موسمًا استثنائيًا في 2024-2025، حيث سجل 31 هدفًا وصنع 8 آخرين خلال 43 مباراة، ليتوّج بلقب هدّاف دوري الدرجة الثانية الإسباني ويجذب أنظار الأندية الأوروبية والخليجية.
ورغم اهتمام من إنجلترا وإيطاليا والسعودية، كانت كلمة الحسم لسبورتينغ، الذي كان مهتمًا باللاعب منذ عام 2020، لينجح أخيرًا في جلبه إلى ملعب "خوسيه ألفالادي".
أسلوب لعب مختلف عن جيوكيريس
رغم أن اسمه ارتبط كثيرًا بجيوكيريس كخليفة مباشر له، إلا أن لويس سواريز لا يُشبه النجم السويدي من حيث الخصائص الفنية.
فهو أقل منه في السرعة والانفجارات البدنية، لكنه يتميز بذكائه داخل منطقة الجزاء، قدرته على اللعب بظهره للمرمى، والتفاهم السلس مع زملائه في المساحات الضيقة.
دولي كولومبي.. لكنه ليس عنصرًا دائمًا
رغم أنه خاض أول مباراة دولية له مع منتخب كولومبيا في أكتوبر 2020 تحت قيادة كارلوس كيروش (في مباراة انتهت بفوز كاسح 6-1 على الإكوادور)، لم يصبح لويس سواريز لاعبًا أساسيًا في صفوف "الكافيتيريوس"، حيث شارك فقط في 5 مباريات دولية حتى الآن، دون تسجيل أي هدف.
وتجدر الإشارة إلى أنه كاد ينضم سابقًا إلى المنتخب الإسباني، مستفيدًا من إقامته الطويلة في إسبانيا وجنسيته المزدوجة، قبل أن يُحسم انتماؤه لكولومبيا.