hamburger
userProfile
scrollTop

تأثير أزمة إيمان خليف يصل إلى ألعاب القوى ويفرض اختبارا جديدا.. ما القصة؟

إيمان خليف صاحبة ذهبية أولمبياد باريس 2024 في الملاكمة (رويترز)
إيمان خليف صاحبة ذهبية أولمبياد باريس 2024 في الملاكمة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الاتحاد الدولي يفرض اختبارًا جينيًا على جميع المشاركات بالسيدات بدءًا من سبتمبر.
  • الاختبار يكشف جين "SRY" لتحديد الجنس البيولوجي بدقة علمية.
  • القرار يأتي بعد جدل أولمبياد باريس ومشاركة خليف ولين في منافسات الملاكمة.

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى استحداث اختبار جيني جديد يُشترط على جميع اللاعبات الراغبات في المشاركة بمنافسات السيدات اجتيازه، وذلك ابتداءً من الأول من سبتمبر المقبل.

هذا القرار المفاجئ، الذي سيسري على جميع البطولات الكبرى، بما فيها بطولة العالم المقبلة في طوكيو، يسلط الضوء من جديد على قضية الهوية البيولوجية في الرياضة، التي احتدمت عقب أولمبياد باريس 2024.

فما طبيعة هذا الاختبار؟ ولماذا قرر الاتحاد الدولي لألعاب القوى اتخاذ هذا الإجراء؟ وما علاقته بالأحداث التي جرت في الأولمبياد الأخير، وعلى رأسها أزمة المُلاكمة الجزائرية إيمان خليف؟

آلية جديدة لتحديد الأهلية في فئة السيدات

بحسب ما جاء في بيان رسمي للاتحاد الدولي لألعاب القوى، فإن الاختبار الجديد سيتم إجراؤه مرة واحدة في العمر، ويهدف إلى الكشف عن وجود جين (SRY)، الذي يُعتبر مؤشرًا حاسمًا في تحديد الجنس البيولوجي للفرد.

وأوضح الاتحاد أن "الاختبار سيتم عبر مسحة من الخد أو من خلال فحص دم، وفقًا لما تقتضيه كل حالة وظروفها الصحية".


ويُمثّل هذا التحرك تحولًا جوهريًا في سياسة الاتحاد تجاه مشاركة النساء في المنافسات الرسمية، خصوصًا في أعقاب النقاشات الحادة التي أثيرت مؤخرًا بشأن "أهلية الجنس"، بعد أن شهد أولمبياد باريس 2024 حالات اعتُبرت استثنائية.

"حماية نزاهة الرياضة النسائية أولوية"

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، أكد أن هذا الإجراء يأتي في إطار التزام الهيئة الدولية بحماية رياضة السيدات.

وقال في تصريح رسمي: "نؤمن في الاتحاد الدولي لألعاب القوى بفلسفة حماية وتعزيز نزاهة الرياضة النسائية"، في إشارة إلى أن المشاركة في فئة السيدات يجب أن تُبنى على معايير واضحة تضمن عدالة التنافس.

هذا التصريح يأتي في ظل انتقادات واتهامات وُجهت للهيئات الرياضية الدولية بشأن السماح بمشاركات قد تتعارض مع المفهوم البيولوجي التقليدي للجنس، ما أدى إلى انقسام في الآراء بين مؤيدين لاحترام الهوية الجندرية، وآخرين متمسكين بالمحددات العلمية الصارمة.

أولمبياد باريس يعيد الجدل إلى الواجهة

القرار الأخير جاء بعد تصاعد الجدل عقب مشاركة الملاكمتين إيمان خليف من الجزائر، ولين يو تينغ من تايوان، في أولمبياد باريس 2024، إذ تُوجت كل منهما بميدالية ذهبية، بعد أن سمحت اللجنة الأولمبية الدولية لهما بالمشاركة في منافسات السيدات.

اللافت أن الملاكمتين ذاتهما سبق وتم استبعادهما في بطولة العالم السابقة، التي ينظمها الاتحاد الدولي للملاكمة، بسبب فشلهما في اجتياز اختبارات الأهلية الجنسية حينها.


لكن اللجنة الأولمبية الدولية، التي تولت تنظيم منافسات الملاكمة خلال الدورتين الأولمبيتين الأخيرتين بسبب إيقاف الاتحاد الدولي للملاكمة، اعتبرت أن "خليف ولين ولدتا بنتين"، وهو ما يضع الاتحاد الدولي لألعاب القوى في مواجهة مباشرة مع معايير الاتحادات الأخرى.

من المنتظر أن تثير الخطوة الجديدة ردود فعل متباينة داخل الأوساط الرياضية، لا سيما مع اقتراب موعد بطولة العالم في طوكيو.

كما سيشكل هذا الاختبار سابقة في كيفية تعامل المؤسسات الرياضية مع قضايا النوع الاجتماعي، في وقت تتعاظم فيه الضغوط المجتمعية والسياسية لإقرار سياسات شاملة بهذا الشأن.