انفجر النجم البرازيلي نيمار غضبًا بعد الهزيمة المذلة التي تعرض لها فريقه سانتوس بنتيجة 6-0 على أرضه أمام فاسكو دا غاما، في مباراة أثرت بشكل مباشر على مستقبل الجهاز الفني وأثارت قلقًا بالغًا حول مصير النادي العريق.
وانتقد مهاجم أندية الهلال السعودي وباريس سان جيرمان وبرشلونة، السابق، البالغ من العمر 33 عامًا، أداء الفريق بشكل لاذع في تصريحات لوسائل إعلام برازيلية، معتبرًا أنّ النهج الذي ظهر به اللاعبون في الملعب كان سيئًا للغاية.
وأضاف نيمار، أنه من المؤسف اللعب بهذه الطريقة مع ارتداء قميص سانتوس، موجهًا رسالة حادة لزملائه قائلًا: "أعتقد أنّ الجميع بحاجة للعودة للمنزل والراحة والتفكير في ما يريدون فعله".
وجاءت هذه التصريحات النارية في أعقاب السقوط الكبير أمام فاسكو دا غاما، الذي يحتل المركز الـ16 بالدوري، ما زاد من مرارة الخسارة.
إقالة المدرب
على إثر هذه الهزيمة الكارثية، أعلن نادي سانتوس البرازيلي يوم الأحد الماضي، عن إقالة مدربه كليبر شافيير، بعد ساعات قليلة فقط من صافرة النهاية.
وجاء قرار الإقالة ليضع حدًا لمسيرة المدرب البرازيلي البالغ من العمر 61 عامًا، والذي كان قد تولى المسؤولية في شهر أبريل الماضي قادمًا من تجارب عمل كمدرب مساعد في أندية كبيرة مثل بالميراس وفلامنغو.
وأصدر النادي بيانًا مقتضبًا عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: "يعلن نادي سانتوس لكرة القدم رحيل مدربه كليبر شافيير. يتقدم النادي بالشكر للمدرب على خدماته ويتمنى له التوفيق في مسيرته المهنية المقبلة".
ويرحل شافيير عن الفريق وهو في وضع حرج للغاية، حيث يحتل سانتوس المركز الـ15 في جدول ترتيب الدوري برصيد 21 نقطة فقط بعد خوض 19 مباراة.
شبح الهبوط
وتأتي هذه الإقالة لتضيف فصلًا جديدًا من عدم الاستقرار الذي يعيشه سانتوس، والذي عاد إلى دوري الأضواء في نوفمبر الماضي، بعد أن أمضى عامًا كاملًا في دوري الدرجة الـ2، في هبوط كان الأول في تاريخ النادي.
ويواجه الفريق الآن معركة شرسة لتجنب مصير الهبوط مجددًا، حيث تهبط الفرق الـ4 الأخيرة في الدوري الذي يضم 20 ناديًا إلى الدرجة الأدنى في نهاية الموسم. ويشكل هذا الوضع تناقضًا صارخًا مع التاريخ المجيد للنادي، الذي كان مرادفًا للعظمة خلال العصر الذهبي الذي قاده الأسطورة الراحل بيليه في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حين هيمن الفريق على كرة القدم البرازيلية بفوزه بـ10 ألقاب لدوري الولاية و6 ألقاب للدوري البرازيلي.
وعلى مر تاريخه، كان سانتوس مصنعًا للمواهب الكروية الفذة، حيث قدّم لعالم كرة القدم أسماء لامعة مثل نيمار نفسه، وروبينيو مهاجم ميلان السابق، ورودريغو جناح ريال مدريد الحالي. وكان نيمار قد عاد إلى ناديه الأم في يناير الماضي، بعد فترة قضاها مع نادي الهلال السعودي، وقام في يونيو الماضي بتمديد عقده لمدة 6 أشهر إضافية في محاولة لمساعدة الفريق على تجاوز أزمته.
وبعد هذه الصدمة، يستعد سانتوس لمواجهة تحدّ صعب في مباراته المقبلة، حيث يحل ضيفًا على فريق باهيا صاحب المركز الـ4 يوم الأحد المقبل، في اختبار حقيقي لقدرة الفريق على النهوض من كبوته بدون مدرب دائم.