hamburger
userProfile
scrollTop

فضيحة المراهنات تسبب فوضى في كرة القدم التركية

رئيس الاتحاد التركي يقود حملة ضد فضيحة المراهنات في الدوري المحلي (رويترز)
رئيس الاتحاد التركي يقود حملة ضد فضيحة المراهنات في الدوري المحلي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحقيقات مراهنات تكشف إيقاف واعتقال مئات اللاعبين والمسؤولين في تركيا.
  • اتهامات تطال نجومًا بارزين وتحذيرات من عقوبات أوروبية قاسية.
  • الأزمة تهدد سمعة الكرة التركية وسط توقعات باعتقالات إضافية.

تشهد كرة القدم التركية واحدة من أكبر الأزمات في تاريخها الحديث، بعدما تحولت تحقيقات واسعة حول المراهنات غير القانونية إلى قضية رأي عام، وسط اتساع نطاق الاتهامات ليشمل مئات اللاعبين ومسؤولي الأندية والحكام، في وقت تتواصل فيه المداهمات الأمنية والاعتقالات على وقع صدمة حقيقية داخل الوسط الرياضي.

وتأتي هذه التطورات بينما تحاول السلطات والاتحاد التركي لكرة القدم احتواء تداعيات الفضيحة التي باتت تهدد سمعة اللعبة ومشاركة الأندية التركية في البطولات القارية. 

المراهنات في تركيا

رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم إبراهيم هاجي عثمان أوغلو تحدث هذا الأسبوع عن "حالة ذعر متصاعدة داخل كرة القدم التركية كلما تعمقت التحقيقات"، في إشارة إلى حجم القضية التي بدأت في أكتوبر الماضي عندما فجرت لجنة تحقيق داخل الاتحاد مفاجأة مدوية؛ حيث إن 371 حكماً من أصل 571 يمتلكون حسابات مراهنة، بينهم 152 مارسوا نشاطاً فعلياً، و42 منهم راهنوا على أكثر من ألف مباراة، فيما سجل أحد المسؤولين 18,227 عملية رهان.

وبعد إعلان هذه النتائج، تحرك الادعاء العام في إسطنبول واعتبر التقرير "بلاغاً رسمياً"، لتبدأ مرحلة جديدة من التحقيقات امتدت خارج نطاق الحكام، وشملت اعتقالات واسعة لاحقاً.

وخلال شهر واحد فقط، أوقف الاتحاد التركي 1024 لاعباً بسبب مخالفات تتعلق بالمراهنات، قبل أن يعلن فرض عقوبات على 102 لاعب من الدرجتين الأولى والثانية، بينهم نجم غلطة سراي متيهان بالتاجي والمخضرم إرين إلمالي.

كما أعلنت السلطات اعتقال 46 شخصية، بينهم لاعبون، رؤساء أندية، محللون تلفزيونيون، وحكم واحد على الأقل، بتهم تتعلق بـ"الرهان من الداخل" والتلاعب بنتائج المباريات.

تطورات متلاحقة وزيادة في حدة الاتهامات

التحقيقات توسعت بوتيرة سريعة، ففي 7 نوفمبر أمرت النيابة باحتجاز 21 شخصاً للاشتباه في التلاعب بالمباريات ونشر معلومات مضللة، ثم تلا ذلك اعتقال رئيس نادي آيوب سبور مراد أوزكايا في 10 نوفمبر.

وبعد أيام، توالت العقوبات لتشمل 282 لاعباً من الدرجة الثالثة، ثم 638 لاعباً من الدرجة الرابعة ولاعبين غير مرتبطين بأندية.

وفي ديسمبر، أعلن النائب العام في إسطنبول أكين غورليك عن "موجة ثانية" من الاعتقالات، مؤكداً أن عدداً كبيراً من المتورطين استخدموا أقاربهم كوسطاء لإخفاء معاملاتهم المالية.

دفاعات اللاعبين.. وتداعيات تهدد المستقبل

الادعاء يتهم قائد فنربخشة ميرت هاكان ينداش بإجراء معاملات مالية مرتبطة بمراهنات على مباريات فريقه، لكن اللاعب ينفي ذلك، مؤكداً أنه أقرض أموالاً لصديق قديم دون أن يعلم أنها ستستخدم في المراهنات.

وفي المقابل، يواجه بالتاشي اتهامات بالمراهنة على 27 مباراة لفريقه عبر منصات قانونية وأخرى غير قانونية، رغم أنه أقر فقط أنه راهن عندما كان لاعباً ناشئاً، دون علمه بأن الأمر مخالف للقوانين.

قلق أوروبي ورسائل تحذير

هاجي عثمان أوغلو أكد أن الاتحاد التركي شارك تقريره مع "فيفا" و"يويفا"، وسط تحذيرات من أن أي سوء إدارة للملف قد يؤدي إلى عقوبات قارية تصل إلى حرمان الأندية التركية من المشاركة في المسابقات الأوروبية.

وقد تأثر بعض اللاعبين بالفعل، إذ جرى استبعاد إلمالي من قائمة المنتخب ومباريات دوري الأبطال.

محامون وخبراء وصفوا الأزمة بأنها "ضربة قاصمة لصورة كرة القدم التركية"، لكنهم رأوا أن الشفافية الكاملة قد تجعلها نقطة انطلاق لـ"تطهير اللعبة".

وفي ظل توقعات بمزيد من الاعتقالات والدعاوى القضائية، تبدو الفضيحة أبعد ما تكون عن نهايتها.