يتجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) لمعاقبة الاتحاد الجزائري لكرة القدم على خلفية التصرفات غير المسؤولة التي قام بها مسؤولون في المنتخب الجزائري النسوي خلال إحدى مباريات بطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات التي أقيمت مؤخرًا بالمغرب.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام هؤلاء المسؤولين بإخفاء الشعار الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي يعتبر أيضًا المحتضن الرسمي للكاف، الخطوط الملكية المغربية، في لقطة أثارت استياءً واسعًا في الأوساط الرياضية.
وحسب تقارير إعلامية، فإن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تلقت صفعة قوية جراء هذا السلوك غير الرياضي، حيث قرر الكاف توقيع عقوبة مالية قاسية على الاتحاد الجزائري تمثلت في خصم جزء كبير من قيمة المنحة المالية المخصصة له عن بلوغ دور ربع النهائي في البطولة.
وتشير التقارير إلى أن قيمة هذا الخصم تقدر بمبلغ 200 ألف دولار. ولم تكتفِ الكاف بهذه العقوبة المادية، بل وجهت أيضًا إنذارًا شديد اللهجة إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محذرة إياه من مغبة تكرار مثل هذه السلوكيات التي تتعارض بشكل صريح مع قوانين ولوائح الاتحاد القاري المنظمة للعبة. وأكدت الكاف في تحذيرها أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات مماثلة وقد تضطر إلى فرض عقوبات أكثر صرامة في حال تكررت هذه المخالفات.
تزوير الشعار الرسمي
وتأتي هذه العقوبات بعد أقل من أسبوعين على إعلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" في ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس الموافق لـ11 يوليو الجاري، عن فتح تحقيق رسمي بخصوص منتخب الجزائر للسيدات لكرة القدم، الذي كان يشارك آنذاك في فعاليات بطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات التي استضافها المغرب.
واكتفى الاتحاد القاري بنشر بيان مقتضب عبر موقعه الإلكتروني الرسمي في ذلك الوقت، جاء فيه بشكل واضح ومباشر: "فتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تحقيقًا بشأن منتخب الجزائر للسيدات، وذلك على خلفية ورود مزاعم تتعلق بارتكاب مخالفات للأنظمة واللوائح الخاصة بالاتحاد، خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية للسيدات الجارية حاليًا في المغرب".
وأكد البيان الصادر عن الكاف في حينه على أن الاتحاد القاري للعبة لن يقوم بالإدلاء بأي تعليقات أو تفاصيل إضافية حول هذه المسألة المطروحة للتحقيق، وذلك حتى يتم الانتهاء بشكل كامل من كافة الإجراءات المتعلقة بالتحقيق وجمع الأدلة اللازمة.
وعلى الرغم من التكتم الرسمي من جانب الاتحاد القاري حول الأسباب المباشرة لفتح هذا التحقيق، إلا أن العديد من التقارير الإعلامية كانت قد ربطت هذا القرار بالمزاعم التي تحدثت عن تدخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم في تغيير الشعار الرسمي للبطولة وحذف اسم الدولة المستضيفة، المملكة المغربية، منه في بعض الملصقات والمواد الترويجية الخاصة بالمنتخب الجزائري.