hamburger
userProfile
scrollTop

كيف ساعد الذكاء الاصطناعي مدربة في دوري السيدات الأميركي على الفوز؟

لورا هارفي تثير الجدل بتصريحاتها عن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي (فيسبوك)
لورا هارفي تثير الجدل بتصريحاتها عن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • لورا هارفي استخدمت "تشات جي بي تي" لتطوير أفكارها التكتيكية في الدوري الأميركي.
  • التجربة قادتها لاعتماد خطة بـ5 مدافعين لأول مرة بنجاح واضح.
  • نجاح التجربة فتح نقاشًا واسعًا حول دور الذكاء الاصطناعي في التدريب.

كشفت المدربة الإنجليزية لورا هارفي، المدير الفني لفريق سياتل رين الأميركي، عن استخدامها لخدمة الذكاء الاصطناعي "تشات جي بي تي" في تطوير أفكارها التكتيكية خلال الموسم الحالي من الدوري الأميركي للسيدات، في تجربة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في كرة القدم النسائية على هذا المستوى.

ذكاء اصطناعي يقتحم عالم التكتيك

قالت هارفي، البالغة من العمر 45 عامًا والمدربة السابقة لفريق أرسنال للسيدات، إنها بدأت التجربة بشكل عفوي دون نية حقيقية لتطبيق الأفكار، قبل أن تتحول المحاولة إلى مصدر إلهام تكتيكي.

وأوضحت خلال حديثها في بودكاست "Soccerish": "في أحد أيام فترة الإعداد للموسم، بدأت أكتب أشياء في 'تشات جي بي تي' مثل: ’ما هي هوية فريق سياتل رين؟‘، وكان يجيب بشكل مثير، فقلت لنفسي: ’لا أعرف إن كان هذا دقيقًا أم لا‘."

وأضافت المدربة الإنجليزية: "ثم كتبت: ’ما الخطة المناسبة للفوز على فرق دوري السيدات الأميركي؟‘، فقام بعرض قائمة بكل الفرق في الدوري وما التشكيل الأمثل لمواجهتها. ولـ2 من الفرق، قال لي: ’يُفضل اللعب بـ5 مدافعين في الخلف‘، ففعلت ذلك بالفعل. لست أمزح، هذا كان السبب الحقيقي لتطبيقها."

من تجربة رقمية إلى تحول ميداني

اعتراف هارفي جاء ضمن حديثها عن تطورها المهني بعد أكثر من عقدين في عالم التدريب، مشيرة إلى أنها لم يسبق لها استخدام خطة دفاع بـ5 لاعبات من قبل، لكنها بعد النقاش مع جهازها الفني، قررت دراسة الفكرة بعمق.

وتابعت قائلة: "لم أكن قد أجريت أي بحث حقيقي عن هذه الطريقة من قبل، ولم أستثمر الوقت في فهم كيفية تطبيقها في كرة القدم النسائية. كنت فقط أتابعها من بعيد في مباريات الرجال"

وأضافت: "كانت دائمًا تُقدَّم كطريقة لإنهاء المباريات والحفاظ على التقدم، أي عندما تتقدم في النتيجة وتريد منع الخصم من التسجيل. هذا كان المفهوم السائد بالنسبة لي عن اللعب بخمسة مدافعين."

نجاح ملموس في النتائج

ورغم الطابع التجريبي للفكرة، جاءت النتائج لتؤكد فاعليتها، إذ يحتل فريق سياتل رين المركز الـ4 في جدول ترتيب الدوري الأميركي للسيدات من بين 14 فريقًا، محتلًا مركزًا مؤهلًا للأدوار الإقصائية، بعدما حقق 10 انتصارات من أصل 25 مباراة، وهو تحسن كبير مقارنة بالموسم الماضي حين أنهى الفريق البطولة في المركز الـ13.

وتُعد هذه النقلة النوعية انعكاسًا لتجربة تدريبية متجددة لهارفي، التي عادت لتولي قيادة الفريق في عام 2021 بعد فترة أولى امتدت بين 2013 و2017، حيث توّجت خلالها بـ3 ألقاب من درع الدوري (NWSL Shield)، إلى جانب فوزها ببطولة كأس السيدات في عام 2022.

ورغم الطابع الطريف في القصة، فإن تجربة لورا هارفي تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل التدريب الرياضي، ومدى إمكانية دمجه مع الرؤية البشرية لصنع قرارات تكتيكية أكثر دقة.