بعد مسيرة شهدت الكثير من الكفاح والصعود المتدرج، نجح الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالميا، في تحقيق إنجاز تاريخي بتتويجه بلقب بطولة ويمبلدون 2025 لأول مرة في مسيرته.
الانتصار لم يكن مجرد لقب جديد يضاف إلى خزينته، بل كان بمثابة رد اعتبار شخصي بعد خسارته المؤلمة في نهائي رولان غاروس أمام الإسباني كارلوس ألكاراس، والتي امتدت لقرابة 5 ساعات ونصف.
رغم الأضواء والشهرة، لا يزال سينر، ابن الطباخ والنادلة، يعتبر نفسه "رجلًا عاديًا"، ويؤكد في كل مقابلاته أن النجاح لم يغيره.
فهو يتمتع بهدوء نادر في عالم الرياضة، ويتعامل مع الفوز والخسارة بنفس الرصانة ففي إحدى مقابلاته قال: "لا أرفع رأسي غرورا عند الفوز، ولا أسمح لليأس أن يتسلل إلي عند الهزيمة".

سينر يتحدى الصعاب
ورغم تعرضه لعقوبة إيقاف مؤقتة في عام 2024 بعد ثبوت وجود مادة محظورة في عينة فحص للمنشطات، أظهر سينر نضجا كبيرا في تعامله مع الأزمة، مؤكدا احترامه لقوانين اللعبة التي يعشقها، ومصرا في الوقت ذاته على براءته.
ولد سينر في منطقة ألتو أديجي شمال شرق إيطاليا، وبدأت مسيرته الرياضية في التزلج قبل أن ينتقل إلى التنس، حيث لفت الأنظار بقدراته الاستثنائية، وبدعم من مدربين كبار أمثال ريكاردو بياتي ودارن كايهيل، تطور مستواه تدريجيا حتى أصبح أول إيطالي يتصدر تصنيف رابطة المحترفين (ATP).
حصد سينر ألقاب بطولات أستراليا المفتوحة 2024 و2025، وفلاشينغ ميدوز 2024، وويمبلدون 2025، وأصبح رمزا رياضيا في بلاده التي باتت ترى فيه نموذجا للانضباط والتواضع والاجتهاد، خصوصا مع ارتباطه القوي بعائلته وبعده عن ضجيج الشهرة ووسائل التواصل الاجتماعي.