شهدت العاصمة الألبيانية تيرانا مساء الأحد فوزا جديدا لمنتخب إنجلترا على نظيره الألباني بثنائية نظيفة، ضمن ختام مشوار "الأسود الثلاثة" في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، في لقاء حسمه هاري كين بتوقيعه على هدفي الشوط الثاني ليمنح منتخب بلاده العلامة الكاملة.
وجاء الفوز في ليلة خطف فيها كين الأنظار بعدما سجل هدفين جديدين دفعاه ليتجاوز رقما مميزا حمله الأسطورة البرازيلية بيليه مع بلاده.
هاري كين يجتاز رقم بيليه التاريخي
سطع نجم هاري كين مجددا، ليس فقط بتسجيله ثنائية الفوز أمام ألبانيا، بل بتجاوزه رقم الأسطورة بيليه، بعدما رفع رصيده الدولي إلى 78 هدفا في 112 مباراة، مقابل 77 هدفا لبيليه في 92 مباراة.
ولعل ذلك الرقم يعكس استمرارية استثنائية للنجم الإنجليزي الذي فشل في التسجيل هذا الموسم في 6 مباريات فقط مع النادي والمنتخب.
ويعيش كين فترة مذهلة مع بايرن ميونخ، حيث سجل 23 هدفا في 17 مباراة هذا الموسم، وأصبح جزءا أساسيا من فريق لم يتعرض سوى لتعثر وحيد بالتعادل مع يونيون برلين، في مباراة أنقذ فيها كين النادي البافاري بهدف متأخر.

أما مع المنتخب، فقد سجّل 5 أهداف في 6 مباريات، مما يعزّز مكانته كأحد أبرز المرشحين للتألق في كأس العالم المقبلة، بالنظر إلى القوة التي ظهر بها منتخب إنجلترا خلال التصفيات.
إنجلترا بالعلامة الكاملة
أكّد منتخب إنجلترا هيمنته على مجموعته في التصفيات بتحقيق 8 انتصارات كاملة مع شباك نظيفة في كامل المباريات، بعدما ضمن التأهل رسميا إلى نهائيات كأس العالم منذ الجولة 6.
وجاء الفوز على ألبانيا ليغلق مشوار التصفيات بصورة مثالية، رغم تغييرات توخيل العديدة ورغم أداء لم يصل لأفضل نسخ المنتخب في عهد المدرب الألماني.
ورغم اعتماد المدرب توماس توخيل على 7 تغييرات في التشكيلة مقارنة بمباراة صربيا الماضية في "ويمبلي"، فإن المنتخب الإنجليزي حافظ على صلابته، بينما أجرى توخيل تعديلات تكتيكية أبرزها تقدم جون ستونز إلى خط الوسط عند امتلاك الكرة.
ولم يقدم الفريق أفضل عروضه، لكن سيطرته الهجومية ظهرت في فرص جود بيلينغهام وجارود بوين وبوكايو ساكا قبل أن يحسم كين الأمور في الدقائق الأخيرة.
كما هدّد المنتخب الألباني مرمى دين هندرسون في فرصة خطرة عبر أربير هوخا، لكنه أخفق في التسجيل.
ومع نهاية اللقاء، باتت إنجلترا أول منتخب أوروبي يخوض 6 مباريات على الأقل في التصفيات دون أن تهتز شباكه.
وأظهرت مواجهة ألبانيا صلابة دفاعية هي الأفضل في أوروبا خلال هذه التصفيات، حيث لم تستطع أي من المنتخبات المنافسة هزّ شباك "الأسود الثلاثة" حتى مع دخول ألبانيا اللقاء بسجل خالٍ من الهزائم في آخر 8 مباريات.