hamburger
userProfile
scrollTop

فوزي لقجع يكشف سر تتويج المغرب بمونديال الشباب.. دعم ملكي للتكوين الرياضي

رئيس الجامعة المغربية يهدي لقب مونديال الشباب للملك محمد السادس والشعب (أ ف ب)
رئيس الجامعة المغربية يهدي لقب مونديال الشباب للملك محمد السادس والشعب (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

صنع منتخب المغرب للشباب إنجازاً تاريخياً بعد تتويجه بلقب كأس العالم تحت 20 سنة (تشيلي 2025) لأول مرة في تاريخه. وجاء هذا التتويج المستحق عقب فوزه المثير على المنتخب الأرجنتيني بهدفين دون رد في المباراة النهائية، ليكتب "أشبال الأطلس" فصلاً جديداً من المجد الكروي.

سر النجاح

وفي تصريحات أعقبت الفوز، كشف فوزي لقجع، رئيس الجامعة المغربية الوطنية لكرة القدم، عن أسباب هذا الإنجاز وسر النجاح، مهدياً الكأس إلى الملك محمد السادس وإلى كل مواطن ومواطنة في المغرب.

وأوضح لقجع أن منظومة الرياضة المغربية، وخاصة كرة القدم، انطلقت من "الخطوة الملكية الأولى في طريق الإصلاح والتطوير"، حيث ارتكزت الاستراتيجية على تكوين متين، وتمكين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم من أن تصبح منطلقاً حقيقياً لصناعة المواهب والقادة المستقبليين. وأضاف: "منذ إطلاق هذا المشروع الشامل رأينا النتائج تتوالى في كل الرياضات، والآن نراها تتجسد عبر هذا الإنجاز العظيم على مستوى كرة القدم".

وحول النجاح في كأس العالم للشباب تحديداً، أشار لقجع إلى أنه تحقق بفضل مزيج من المواهب المحلية والمدرب محمد وهبي، الذي نشأ في بلجيكا ثم نجح في التأقلم على المسارات الكروية المغربية ليقود هذا الجيل إلى منصة التتويج. واعتبر لقجع أن وهبي يمثل النموذج الذي تطمح إليه الجامعة، كمدرب كفء وقادر على تحقيق الإنجازات، مؤكداً أن "النظرة الملكية للاعتماد على الكفاءات الوطنية باتت تؤتي ثمارها".


قرارات صارمة

ولم يكن تحقيق اللقب وليد عمل فني فقط، بل كان نتيجة لقرارات إدارية حاسمة. فخلال تواجد فوزي لقجع في تشيلي لمساندة المنتخب عن قرب، اتخذ موقفاً صارماً تجاه العروض الأوروبية التي بدأت تنهال على نجوم الفريق.

ومع تلقي عدد من اللاعبين الشباب، وعلى رأسهم ياسر الزابيري وعثمان معما، عروضاً مغرية من أندية أوروبية مرموقة كانت تتابع البطولة، أصدر لقجع تعليماته الواضحة بعدم السماح لأي وكيل أعمال أو ممثل أندية أجنبية بالاقتراب من مقر إقامة اللاعبين أو التحدث إليهم.

وشدد لقجع،، على أن الأولوية القصوى كانت تحقيق اللقب، وأن الوقت المناسب لمناقشة المستقبل الاحترافي للاعبين سيكون بعد نهاية كأس العالم للشباب وليس أثناءها. وساهم هذا القرار في الحفاظ على وحدة المنتخب المغربي وتركيزه، وإبعاد اللاعبين عن الضغوط الخارجية والتشتت الذهني، وهو ما انعكس على الأداء البطولي الذي تُوّج بالفوز على الأرجنتين 2-0.

ويأتي هذا الإنجاز ليرسخ مكانة الكرة المغربية، التي شهدت تطوراً مذهلاً بدأ من المركز الـ4 في كأس العالم 2022 بقطر، مروراً بلقب بطولة إفريقيا وبرونزية الأولمبياد. واعتبر ناشطون أن إدارة الرياضة في المغرب بقيادة لقجع تمثل نموذجاً ناجحاً في التخطيط، وأن المغرب أصبح قوة كروية عالمية ومرشحاً للمنافسة في مونديال 2026.

ومع هذا التألق، من المنتظر أن يتوصل لاعبو منتخب المغرب تحت 20 عاماً بعدة عروض خلال الأيام القادمة من أندية أوروبية كبيرة تابعتهم عبر منقبين تواجدوا في الملاعب التشيلية. واختتم لقجع تصريحاته بالتأكيد على أن "هذه اللحظة ليست نهاية، بل بداية مرحلة جديدة نحو تحقيق مزيد من الألقاب، وتأكيد على أن المغرب قادر ليس فقط على المنافسة، بل على الصدارة".