hamburger
userProfile
scrollTop

عقوبة إيقاف رونالدو.. هل تمت مجاملة قائد البرتغال للمشاركة في المونديال؟

كريستيانو رونالدو سيشارك في كأس العالم 2026 من المباراة الأولى (رويترز)
كريستيانو رونالدو سيشارك في كأس العالم 2026 من المباراة الأولى (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "فيفا" علّق مباراتين من عقوبة رونالدو لعام كامل.
  • السجل النظيف لرونالدو استُخدم كعامل مخفف للعقوبة.
  • القرار أثار جدلًا واسعًا حول احتمال مجاملة النجم البرتغالي.

في قرار أثار الكثير من الجدل خلال الساعات الماضية، سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالمشاركة في افتتاح مباريات منتخب بلاده في كأس العالم 2026 المقبلة، رغم طرده في التصفيات إثر تدخله العنيف على دارا أوشي خلال الهزيمة أمام جمهورية أيرلندا.

قرار "فيفا" بتعليق العقوبة

رغم أن اللوائح التأديبية لـ"فيفا" تنص بوضوح على أن السلوك العنيف يستوجب إيقافًا لـ3 مباريات، إلا أن لجنة الانضباط قررت تعليق آخر مباراتين من عقوبة رونالدو لمدة عام كامل، بعد أن خدم مباراة واحدة كعقوبة أمام أرمينيا.

واعتبرت اللجنة أن سجل اللاعب الدولي الذي يمتد لـ225 مباراة بلا بطاقة حمراء، عامل مخفف يستحق إعادة التقييم.

ونص قرار "فيفا" على تفعيل المباراتين المتبقيتين فقط إذا ارتكب رونالدو "مخالفة مماثلة في الطبيعة والخطورة خلال فترة الاختبار".

وبهذا بات بإمكانه مرافقة غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل.

هل يحق لـ"فيفا" تقليص العقوبة؟

نعم. فالمادة 27 من قانون الانضباط تمنح فيفا الحق في "تعليق العقوبة كليًا أو جزئيًا لمدة اختبارية بين عام و4 أعوام".

كما تنص المادة 25 على إمكانية "تخفيض العقوبة أو إلغائها بالكامل" وفق تقدير الجهة القضائية المختصة.

بهذا يصبح تعليق عقوبة رونالدو قانونيًا تمامًا في ضوء أنظمة "فيفا"، وإن بقي القرار مثار نقاش واسع حول مدى اتساقه مع الحالات السابقة.


هل حصل آخرون على معاملة مماثلة قبل كأس العالم؟

لم تحدث حالة مطابقة تمامًا لما جرى مع رونالدو، لكن أمثلة عديدة تشير إلى أن "فيفا" سبق أن خفف أو قلّص عقوبات بطاقات حمراء للاعبين قبل خوض المونديال.

في مونديال 2014، اكتفى "فيفا" بإيقاف الفرنسي لوران كوسيلني مباراة واحدة رغم طرده في الملحق الأوروبي أمام أوكرانيا بعد صفعة ضد أولكسندر كوتشر.

كما خُفضت عقوبة الكرواتي ماريو ماندزوكيتش من الإيقاف لمباراتين إلى واحدة فقط، ما سمح له بالمشاركة أمام الكاميرون وتسجيل هدفين في الفوز 4-0.

وفي مسيرة التصفيات المؤهلة لمونديال 2006، تلقى الهولندي فيليب كوكو بطاقة حمراء عقب تدخل ضد ألبانيا، لكن "فيفا" اكتفى بمنعه من مباراتين فقط، ما سمح له بالظهور في افتتاحية كأس العالم.

وفي المقابل، لم يحظ الياباني ماكوتو هاسيبي بنفس الحظ عام 2010، إذ طُرد بسبب ضربة بالكوع وتلقى عقوبته الكاملة ليغيب عن أولى مباريات بلاده في النهائيات.

وكذلك الإيراني سعيد عزت اللهي، الذي استبعد عن أول مباراة في مونديال 2018 بعد تدخل عنيف في آخر جولات التصفيات.

وبعيدا عن المونديال، في بطولة أمم أوروبا 2012، نجح منتخب إنجلترا في تقليص عقوبة واين روني من 3 مباريات إلى اثنتين بعد طرده أمام مونتينيغرو، ما سمح له بالتأثير مباشرة بعد عودته وتسجيل هدف الفوز ضد أوكرانيا.

من لم يكن محظوظًا؟

السوابق تؤكد أن قرارات "فيفا" ليست دائمًا مخففة.

في 2006، دفع الألماني مايك هانكه ثمن طرده في كأس القارات بعقوبة مزدوجة لم يتم تقليصها، فغاب عن مباراتين من كأس العالم رغم مرور عام كامل دون مباراة رسمية.

كما سيغيب الإكوادوري مويسيس كايسيدو والأرجنتيني نيكولاس أوتامندي عن أولى مباريات منتخبيهما في نهائيات 2026، بعد الحصول على بطاقتين حمراوين في آخر جولات التصفيات، وهو المصير نفسه الذي عاشه الكولومبي فريدي غوارين في 2014، والصربي نيمانيا فيديتش في 2006.

هل تمت مجاملة رونالدو؟

السؤال يظل مطروحًا بقوة. فبينما يمنح القانون فيفا مساحة واسعة لاتخاذ قرارات تقديرية، يبقى تعليق عقوبة بحجم 3 مباريات، مع تبرير يعتمد على “السجل النظيف”، حدثًا نادرًا في كرة القدم الدولية.

وبينما تشير حالات عديدة إلى أن "فيفا" سبق أن خفف العقوبات على لاعبين أقل شهرة، يرى آخرون أن وجود نجم بحجم رونالدو في النسخة المقبلة من المونديال قد لعب دورًا حاسمًا في اتخاذ القرار.