hamburger
userProfile
scrollTop

موعد كأس الخليج العربي المقبل.. ما حقيقة مشاركة مصر والمغرب والجزائر؟

مصادر مطلعة تحسم الجدل حول دعوة منتخبات عربية لكأس الخليج المقبلة (إكس)
مصادر مطلعة تحسم الجدل حول دعوة منتخبات عربية لكأس الخليج المقبلة (إكس)
verticalLine
fontSize

تتجه أنظار الشارع الرياضي العربي والخليجي في الآونة الأخيرة نحو العاصمة السعودية الرياض، التي تستعد لاحتضان الحدث الكروي الأبرز في المنطقة، وسط تضارب كبير في الأنباء والتوقعات حول موعد كأس الخليج العربي المقبل وحقيقة مشاركة مصر والمغرب والجزائر، إلى جانب الأردن، في النسخة المقبلة (خليجي 26).

توسيع المشاركة في كأس الخليج

وقد أثار تتويج المنتخب المغربي الرديف بلقب كأس العرب الأخيرة، والمستوى الفني العالي الذي ظهرت به المنتخبات العربية، نقاشا واسعا حول إمكانية دمج هذه القوى الكروية في البطولة الخليجية العريقة.

وفي هذا السياق، فجرت تقارير إعلامية قطرية، مفاجأة من العيار الثقيل، حين كشفت عن وجود توجه جاد داخل أروقة الاتحاد الخليجي لكرة القدم لدراسة مقترح تاريخي يقضي بتوسيع نطاق المشاركة في بطولة كأس الخليج 2026.

ووفقا لهذه التقارير، فإن المقترح يتضمن دعوة منتخبات عربية وازنة من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، وهي المغرب، ومصر، والجزائر، والأردن، للمشاركة في النسخة التي ستقام في شهر سبتمبر المقبل بالرياض.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب المصادر ذاتها، إلى رفع المستوى التنافسي والفني للمسابقة، وتعزيز قيمتها التسويقية وإشعاعها الإعلامي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ويرى المدافعون عن هذا الطرح أن مشاركة منتخب بحجم "أسود الأطلس"، الذي بصم على تألق لافت قاريا وعالميا وتوج بكأس العرب في قطر، ستمنح البطولة قيمة فنية مضافة، خاصة مع تواجد أسماء متمرسة وخبرات كبيرة. كما أن انضمام منتخبات عريقة جماهيريا وتاريخيا مثل مصر والجزائر، إضافة إلى التطور الملحوظ للمنتخب الأردني، من شأنه أن يحول موعد كأس الخليج العربي المقبل إلى عرس كروي عربي غير مسبوق، يتجاوز حدود المنافسة الإقليمية الضيقة.

حقيقة مشاركة منتخبات عربية في كأس الخليج

على الطرف الآخر، خرجت مصادر مطلعة لتضع حدا لهذه التكهنات، حيث نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" نفيا قاطعا لصحة الأنباء المتداولة حول توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج للكبار.

وأكدت هذه المصادر أن حقيقة مشاركة مصر والمغرب والجزائر في البطولة غير واردة، وأن نظام المسابقة سيبقى على ما هو عليه، حفاظا على الهوية التاريخية للبطولة وإرثها الرياضي الخاص بدول الخليج. وأوضحت المصادر أن أي توجه لتوسيع المشاركة سيقتصر فقط على بطولات الخليج الخاصة بالفئات السنية، وليس البطولة الأولى للمنتخبات.

وبالعودة إلى تاريخ البطولة، فقد انطلقت كأس الخليج لأول مرة عام 1970 في البحرين بمشاركة 4 منتخبات فقط هي البحرين، والسعودية، والكويت، وقطر. وشهدت البطولة توسعات تدريجية، بانضمام الإمارات في نسخة 1972، وسلطنة عمان في 1974، ثم العراق في 1976، وكان اليمن آخر المنضمين في نسخة 2003 بالكويت. ويعد المنتخب البحريني هو حامل لقب النسخة الأخيرة (خليجي 25).

موعد كأس الخليج العربي المقبل

أسند اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم شرف استضافة وتنظيم النسخة الـ 27 من البطولة إلى المملكة العربية السعودية، لتعود المسابقة إلى الملاعب السعودية مجددا بعد غياب دام 12 عاما، وتحديدا منذ آخر استضافة عام 2014 التي توج بلقبها المنتخب القطري. وتعد هذه المرة الـ 5 التي تحتضن فيها المملكة العرس الخليجي تاريخيا، بعدما سبق لها تنظيم نسخ أعوام 1972، 1988، 2002، و2014.

وفي خطوة استثنائية تخالف العرف السائد بإقامة البطولة شتاءً (بين شهري ديسمبر ويناير)، قرر الاتحاد إقامة منافسات "خليجي 27" خلال شهر سبتمبر 2026. وجاء قرار تغيير الموعد لتفادي أي تضارب في الروزنامة الرياضية، نظرا لارتباط المملكة العربية السعودية باستضافة نهائيات كأس آسيا 2027 المقررة في شهر يناير 2027، مما يضمن فسح المجال للتحضير الجيد لكلا الحدثين الكبيرين.

وبينما ينتظر الجميع الحسم الرسمي من الاتحاد الخليجي، يظل موعد كأس الخليج العربي المقبل وحقيقة مشاركة مصر والمغرب والجزائر حديث الساعة، في ظل رغبة الجماهير العربية في رؤية منافسات قوية تجمع أقطاب الكرة العربية في بطولة واحدة، سواء تحقق ذلك في "خليجي 26" بالرياض أو بقي حلما مؤجلا لبطولات أخرى.

وتبقى الرياض بجاهزيتها وبنيتها التحتية المتطورة مسرحا مهيئا لاستضافة نسخة استثنائية، أيا كان شكل المنافسة وهوية المشاركين.