يشهد "ديربي الدار البيضاء" المرتقب بين الرجاء والوداد، اليوم الأربعاء ضمن مؤجلات الجولة 5 من البطولة الاحترافية المغربية "إنوي" لموسم 2025-2026، حضورًا تقنيًا بارزًا من الجهاز الفني للمنتخبات الوطنية، بقيادة الناخب الوطني وليد الركراكي ومدرب المنتخب المحلي طارق السكتيوي، في حدث يؤكد أهمية هذه القمة التي تعد من أكثر المباريات انتظارًا في الكرة المغربية.
وفقًا لوسائل إعلام محلية مغربية، فإن الركراكي، مدرب المنتخب الوطني الأول، قرر حضور المباراة من المدرجات لمتابعة أداء مجموعة من العناصر التي تثير اهتمامه، وعلى رأسهم الحارسان المهدي بنعبيد حارس الوداد، والمهدي الحرار حارس الرجاء، في إطار بحثه عن بدائل جديدة لتقوية مركز حراسة المرمى داخل المنتخب الأول.
أما طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المحلي، فسيستغل المناسبة لمعاينة أكبر عدد من اللاعبين المحليين تمهيدًا لاختيار القائمة النهائية المشاركة في كأس العرب 2025 المقبلة المقررة في قطر، وهي البطولة التي يعول عليها الجهاز الفني لاختبار الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين المحليين الذين يمثلون قاعدة أساسية للمنتخب الرديف.
الديربي.. اختبار جماهيري وفني صعب
حضور الركراكي والسكتيوي يأتي في سياق متابعة دقيقة لأداء أبرز لاعبي الدوري، في ظل اقتراب استحقاقات دولية مهمة، وهو ما يمنح مباراة الديربي بعدًا فنيًا خاصًا، إذ تتحول من مجرد مواجهة محلية إلى ساحة اختبار حقيقية أمام أعين الطاقم الوطني.
المدرجات بدورها ستكون على موعد مع مشهد جماهيري معتاد، حيث يتوقع أن تمتلئ جنبات ملعب محمد الخامس بألوان الأحمر والأخضر، في أجواء مشتعلة تميز هذه القمة التي تتجاوز حدود المنافسة الكروية لتصبح حدثًا اجتماعيًا وثقافيًا يجمع عشاق الكرة المغربية من مختلف المدن.
ظروف متقاربة ودوافع متناقضة
قبل ضربة البداية، يدخل الرجاء اللقاء في المركز الثاني بترتيب الدوري برصيد 11 نقطة، بعدما خاض 5 مباريات دون خسارة، فاز في 3 منها وتعادل في 2، وسجل لاعبوه 6 أهداف مقابل هدف واحد في شباكهم، ما يعكس صلابة دفاعية واضحة.
في المقابل، يحتل الوداد المركز الثالث برصيد 10 نقاط من 4 مباريات، بعدما فاز في 3 وتعادل في واحدة، وسجل 8 أهداف مقابل 3 في مرماه، وهو ما يؤكد أن الفريق الأحمر يعيش توازنًا بين الشقين الدفاعي والهجومي، مع رغبة كبيرة في كسر عقدة النتائج السلبية أمام غريمه التقليدي.
ديربي اللاهزيمة.. وتاريخ متقلب
المباراة المرتقبة توصف بأنها "ديربي اللاهزيمة"، إذ لم يتعرض أي من الفريقين للخسارة في الموسم الحالي حتى الآن، في مشهد يعكس تنافسًا نادرًا على قمة جدول الترتيب.
وعلى صعيد المواجهات الأخيرة، انتهت مباراتا الذهاب والإياب الموسم الماضي بالتعادل (1-1)، بينما فاز الرجاء في الموسم الذي سبقه في المباراتين بنتيجتي (2-0) و(1-0)، وشهدت تلك المواجهات طرد لاعبين من الوداد، ما يعكس دائمًا سخونة اللقاء.
أما آخر فوز للوداد في كل البطولات على غريمه الرجاء فيعود إلى أكتوبر 2022، وهو ما يضيف دافعًا نفسيًا كبيرًا لأبناء المدرب الحالي لاستعادة الهيبة الحمراء في واحدة من أكثر المباريات حساسية في الكرة المغربية.