hamburger
userProfile
scrollTop

وفاة عامر البحري.. من هو أسطورة الترجي التونسي؟

عامر البحري يترجل عن صهوة الحياة بعد 72 عاماً من العطاء في الترجي (إكس)
عامر البحري يترجل عن صهوة الحياة بعد 72 عاماً من العطاء في الترجي (إكس)
verticalLine
fontSize

فقدت الساحة الرياضية التونسية واحدًا من أبرز  رجالاتها المخضرمين، حيث تم الإعلان يوم الأربعاء 17 سبتمبر 2025، عن وفاة عامر البحري، السكرتير العام الأسطوري لنادي الترجي الرياضي التونسي، عن عمر يناهز 95 سنة، تاركًا وراءه إرثًا كبيرًا ومسيرة حافلة امتدت لأكثر من 7 عقود في خدمة النادي الأشهر في تونس وإفريقيا.

وكشف الاتحاد التونسي لكرة القدم، في بيان رسمي، خبر وفاة عامر البحري، حيث أثار خبر رحيله حزنًا واسعًا في الأوساط الرياضية التونسية، نظرًا للمكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها الفقيد بين جميع مكونات الوسط الرياضي التونسي، وخصوصًا في عالم كرة القدم. فمن هو عامر البحري؟

من هو عامر البحري؟

يُعتبر عامر البحري المولود عام 1930 واحدًا من أبرز الشخصيات الإدارية في تاريخ كرة القدم التونسية.

بدأ مسيرته في نادي الترجي لاعبًا في صفوف الفريق الأول، قبل أن ينتقل لممارسة التدريب وكان مدربًا لفريقه الأم، قبل أن يتخصص في العمل الإداري داخل النادي، حيث أشرف على كل ما يخصه إداريًا وتقنيًا.

تميز البحري والتزامه بالنهوض بالفريق، جعله يشغل لسنوات طويلة منصب السكرتير العام لنادي الترجي، حيث أصبح مرجعًا أساسيًا في القانون الرياضي للفريق، وكذا الكرة التونسية.

وكان البحري يشرف على إدارة جميع الملفات القانونية المتعلقة باللاعبين والمدربين، ما جعله أحد الأعمدة الرئيسية لمجالس الإدارة المتعاقبة على النادي، ومرجعًا أساسيًا لكل ما يخص الكرة التونسية.


براعة قانونية

 وقد تجلت براعته القانونية في العديد من المواقف، حيث قاد الترجي للفوز بأغلب النزاعات الإدارية والقانونية محليًا أو على المستوى القاري والدولي.

ساهم بدور كبير في ربح قضية النزاع الشهير مع نادي الوداد البيضاوي المغربي في نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2019، حيث تمكن من إعادة الكأس للفريق التونسي بواسطة حكم محكمة التحكيم الرياضية، حيث ورغم تقاعده آنذاك، قدم دعمًا استشارياً كبيراً للفريق القانوني للترجي، وساهم بنصائحه وتخطيطه في حسم النزاع لصالح النادي

بوجوده في الإشراف الإداري على نادي الترجي، تمكن البحري من معاصرة معظم رؤساء النادي، وعاش لحظات تاريخية مع الأجيال الذهبية التي حصدت الألقاب المحلية والإفريقية والعربية، حيث كان شاهدًا على مختلف فترات تألق النادي وانحداره.

امتدت مسيرته داخل أروقة الترجي لما يزيد عن 72 سنة، وكان شاهدًا خلال هذه الفترة على فوز النادي بـ34 لقبًا في مختلف المسابقات المحلية والقارية، وهو إنجاز لم يشهد عليه أحد قبله في تونس.