تعرض تمثال ليونيل ميسي في مدينة مار ديل بلاتا لعملية تخريب جديدة خلال الساعات الأولى من فجر اليوم، حيث عثر على المجسم، الذي يصور نجم الأرجنتين رافعا كأس العالم، وقد فقد ساقيه وتعرض لأضرار واضحة، بعدما دفعه مجهولان قبل هروبهما وفق ما أظهرته كاميرات المراقبة، ليبقى مدمرا أمام مطعم "إل نويفو مونديال" في موقعه المعتاد، ما أثار موجة استياء واسعة بين السكان.
تحطيم تمثال ميسي في الأرجنتين
ويأتي هذا الهجوم امتدادا لسلسلة اعتداءات سابقة طالت التمثال نفسه، إذ شهد عام 2023 قطع رأسه، ثم فقد جزءا من أذنه في 2024، ورغم محاولات ترميمه وإعادته إلى حالته الأصلية، يواصل المخربون استهدافه بشكل متكرر، الأمر الذي يحوّل رمزا تكريميا وطنيا إلى مادة خلاف مستمر داخل المجتمع المحلي، خاصة أن التمثال وضع لأول مرة عام 2018 كرسالة دعم لمنتخب البلاد خلال فترة معقدة في مسيرته الدولية.
وتزامنت هذه الحادثة مع أجواء مشحونة تعيشها الكرة الأرجنتينية، في ظل تزايد الخلافات بين الحكومة والاتحاد المحلي، إضافة إلى الانتقادات المرتبطة بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وتتويج روزاريو سنترال بلقب الدوري، والعقوبات المفروضة على إستوديانتيس عقب احتجاجاته الأخيرة، ما جعل الوضع العام عرضة للتوتر والاحتقان الجماهيري.
ولم تتوقف الاعتداءات عند ميسي وحده، إذ طالت قبل أيام صورة أنخيل دي ماريا في مدينة روزاريو، بعدما ألقى مجهولون الطلاء عليها وكتبوا عبارات مسيئة، ما يؤكد اتساع دائرة الاستهداف لرموز المنتخب الأرجنتيني في الفترة الحالية، بينما لم تكشف التحقيقات بعد عن المتورطين في الحادث الأخير.
ورغم موجة الغضب، يواصل ميسي مسيرته المضيئة، حيث قاد إنتر ميامي للتتويج بلقب المنطقة الشرقية في الدوري الأميركي، ويستعد لخوض النهائي، بينما ينتظر جمهور الأرجنتين ظهوره في مونديال 2026، أملًا في ختام أسطوري لمسيرته الدولية.